الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

إسرائيل تكشف تفاصيل جديدة عن الجاسوس المصري "إيلي كوهين"

elicohen-640x400


كشف ألبرت شيرازي، ضابط المخابرات الإسرائيلي الأسبق المسؤول عن إيلي كوهين -الجاسوس المصري الذي جندته إسرائيل في سوريا - عما أسماه معلومات جديدة تتعلق بالأخير وطرق تجسسه وتبادله الرسائل السرية مع الموساد.

وأضاف في مقابلة مع موقع "ماكو" العبري: "لدي مكتبة كاملة من الكتب المشفرة ودفاتر فك الشفرة؛ التي كنت أتعامل من خلالها مع الجواسيس الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم، وعلى رأسهم إيلي كوهين، في وقت كانت ولا تزال فيه تل أبيب دولة  محاطة بالأعداء".

وتابع: "حرب البقاء لا زالت مفروضة على إسرائيل رغم أي شيء، والموت دائمًا يحوم فوق رؤوسنا، وهنا يأتي دور الاستخبارات الإسرائيلية، التي من واجبها العمل في دول معادية".

وأوضح أنه "خلال مسيرتي المهنية الواسعة، قمت بإدارة وتوجيه عددا من العملاء، بمن فيهم الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي ولد بمصر وكان يبعث برسائله المشفرة من منزله في دمشق".

واستطرد: "كنا أنا وزملائي بالوحدة السرية في المخابرات الإسرائيلية، بمثابة خط الأنابيب الذي سمح لكوهين وباقي العملاء ببعث رسائلهم إلى تل أبيب، لقد انضممت إلى الجيش في الخمسينيات من القرن الماضي، ولأنني كنت أعرف العربية مثلما أتقن العبرية، بعثتني القيادة إلى بئر سبع  بعد عام من التدريب للتنصت على الجيش المصري، وشاركت في حرب 1956".

وأردف الضابط الإسرائيلي: "تشكلت مجموعة من 5 أشخاص كنت واحدا منهم للتعامل مع إيلي كوهين، لتلقي الرسائل الاستخباراتية منه والتي يقوم ببعثها من دمشق، الأمر لم يكن بسيطا على الإطلاق، كان يستمر لساعات ويتضمن عمليات تشفير وفك للرموز السرية، وكان من بين طرق التواصل والتراسل مع الجاسوس هو استخدام الكتب".

وقال: "الأمور كانت تسير على النحو التالي، المخابرات الإسرائيلية تشتري نسخا من نفس الكتاب حيث يحتفظ العميل بأحدها ويحتفظ الضابط الذي يقوم بتوجيهه بنسخة أخرى، ومن خلال نظام معين للشفرة يتم إرسال وتلقي الرسائل وفك رموزها، وهكذا كنا نتعامل مع إيلي كوهين الذي كان لديه نسخة من رواية (الفرسان الثلاثة) للكاتب الفرنسي ألكسندر دوماس، بينما احتفظت أنا أيضا بنفس النسخة لتبادل الرسائل المشفرة مع عميلنا في دمشق".

وأضاف: "لقد عملت مع العديد من الجواسيس حول العالم، واكتشفت أن من أفضل طرق السيطرة على العميل هو الاهتمام بتفاصيل حياته الشخصية؛ على سبيل المثال عندما تزوج كوهين هنأته الاستخبارات الإسرائيلية وقدمت له الهدايا وتمنت له الحظ السعيد في حياته العائلية، هذه أمور متعارف عليها في مهنتنا، وقبل أي شيء لابد أن يحب جواسيسنا مهامهم ومهنتهم".
 

إقرأ ايضا