الشبكة العربية

السبت 24 أغسطس 2019م - 23 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

«يديعوت» تجيب على السؤال:

أين اختفى يهود مصر؟

thumbnail_maxresdefault

الآلاف هاجروا إلى للأرجنتين ودول أخرى.. زامير: هناك 9 منظمات ليهود مصر تعمل حول العالم

 

"أين اختفى يهود مصر؟" هكذا تساءلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير نشرته اليوم عن وجهة اليهود الذين غادروا مصر على مدار عقود، في أعقاب تأسيس إسرائيل في نهاية حقبة الأربعينات من القرن الماضي، مشيرة إلى أن هؤلاء هاجروا نتيجة تعرضهم للطرد وسوء المعاملة من قبل الحكومة إلى إسرائيل والبرازيل وكندا وغيرها.

وقالت: "في عدد من الدول العربية مثل اليمن، هاجرت أغلبية الطائفة اليهودية إلى إسرائيل، لكن من يتجول في العالم يمكنه أن يقابل يهود من أصل مصري في عدد من الدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين وكذلك في البرازيل، والسؤال: كيف وصل أكثر من 15 يهودي مصري إلى أمريكا الجنوبية؟".

ونقلت عن ليفنا زامير - مصرية يهودية، ورئيس منظمة اليهود القادمين من الدول العربية – قولها: "السبب في شتات اليهود هو العلاقات التي أقاموها مع دول متعددة على مدار السنوات، اليهود عاشوا في مصر منذ فترة خراب الهيكل الأول (حسب تعبيرها) ووصلوا إلى الجارة الجنوبية مع النبي إلياهو، الحديث يدور عن عملية نفي قديمة واستمرت أكثر من 2000 عام".

وأضافت" "إلا أن كل شيء انتهى قبل سبعة عقود؛ ففي عام 1948 بدأ يحدث ما يمكن وصفه بهزة أرضية في مصر، لقد أدرك اليهود أنه لابد من التفكير في مستقبلهم، جزء منهم بدأ الهجرة إلى إسرائيل وآخرون اتجهوا إلى معسكرات اللاجئين التي أقيمت في مرسيليا بفرنسا وبقوا هناك لعدة أشهر، وجزء آخر ظل في تلك الدولة الأوروبية ولهذا نجد طائفة يهودية بفرنسا، وآخرون بقوا في مصر وتضرروا من تعامل السلطات معهم فهاجروا إلى إسرائيل". 

وتابعت: "في عام 1948، اتخذ 25 ألف يهودي طريقهم من مصر إلى إسرائيل، وفي عام 1956 بدأت موجة الهجرة الثانية في إطار طرد وهروب جماعيين من مصر بعد صعود عبد الناصر للحكم، الكثير من المواطنين الأجانب تم تهجيرهم من البلاد ومن بينهم اليهود الذين وجدا ملاجئ لهم في بريطانيا وفرنسا".

وذكرت الصحيفة أن "هناك حقيقة هامة؛ وهي أن يهود مصر كانوا في غالبيتهم مثقفين ويتحدثون الكثير من اللغات؛ لهذا حاولوا إيجاد فرص عمل في دول الغرب، حوالي 10 ألاف منهم قرروا البقاء في فرنسا وعدة ألاف بقوا في بريطانيا وهناك منهم من المتحدثين بالفرنسية جربوا حظوظهم في كندا، بالتحديد في منطقة مونتريال".  

وعن وصول اليهود المصريين إلى البرازيل، قالت: "لابد أن نفهم أنه في هذه الفترة كان اليهود لاجئين، حدث هذا بعد الحرب وكانت هناك دول تريد التكفير عن الشعور بالذنب تجاههم ووافقت على احتواء واستيعاب جزء منهم، وهناك دول مثل البرازيل أرادت أن تزيد من حجم الطائفة اليهودية على أراضيها، لهذا وافقت على استقبال عدة ألاف".

ولفتت إلى أن "التعليم والثقافة ومعرفة اللغات لعبوا أدوارا ممتازة لصالح اللاجئين اليهود الذين نجحوا في ترسيخ وجودهم وإقامة طوائف بتلك الدول، إلا أن عمليات التهجير والهجرة المتعددة خلقت تشتتا بين العائلات اليهودية حول العالم، وأنا على سبيل المثال لم أر ابن عمي على مدار أعوام".

وتحت عنوان فرعي: "ناصر وإبادة الطائفة"، نقلت الصحيفة عن زامير قولها: "في عام  1961 سن عبد الناصر تشريعًا بتأميم ممتلكات الأثرياء في مصر، ما أضر بشكل أساسي باليهود الذي بقوا لأسباب اقتصادية، والغالبية منهم ظلت عاجزة اقتصاديًا، وجاءت عملية التهجير الأخيرة عام 1967 وحرب الأيام الست، فقد تم إلقاء القبض على كل ذكر يهودي لمدة عامين، وظل هناك 2000 يهودي فقط في مصري، في هذه الفترة تم التنكيل باليهود داخل سجون عبد الناصر، وجزء من العائلات اليهودية غادرت البلاد وتركت كل شيء خلفها".

وذكرت زامير، أنه "يوجد اليوم 9 منظمات لليهود القادمين من مصر وتعمل في مناطق متعددة حول العالم، هناك منها ماهو مهتم بتراث اليهود المصريين وأخرى تخصص نشاطاتها حول المعابد وتعزيز العادات والعلاقات بين أبناء الطائفة، أنا على اتصال وثيق مع منظمات من الولايات المتحدة وكندا وفرنسا".

 

إقرأ ايضا