الشبكة العربية

الأربعاء 26 يونيو 2019م - 23 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

أول رد إسرائيلي على تصريحات "السيسي: "سر مفضوح"

5c2f1d32d437509b708b45b9

أصداء واسعة في وسائل الإعلام العبرية أثارتها مقابلة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، التي قال فيها إن بلاده سمحت لسلاح الجو الإسرائيلي بالتدخل ضد مقاتلي ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سيناء، مضيفًا أن التعاون المصري الإسرائيلي في أفضل حالاته خلال هذه الفترة.

وقال موقع "كيكار هشابات" العبرية، إن "العلاقات بين تل أبيب والقاهرة طيبة جدًا في السنوات الأخيرة ومنذ صعود السيسي للحكم، إلا أن الأمر أخذ شكلاً علنيًا مع اعتراف الأخير به خلال لقائه بالشبكة الأمريكية". 

وأضافت: "العلاقات بين البلدين أشبه بسر مفضوح، لكن هذه هي المرة الاولى التي يعترف فيها مسؤول مصري رسمي بالتعاون مع إسرائيل وتدخل الاخيرة ومشاركتها في الحرب ضد داعش بشبه جزيرة سيناء"، لافتة "المقابلة التي أجراها السيسي لم تنشر بالكامل، وأثارت حالة من الجدل ويرى مراقبون أن القاهرة ترغب في منع بث المقابلة بشكل كامل، بسبب تصريحات أدلى بها السيسي تتعلق بحقوق الإنسان في بلاده".

وواصلت: "كما هو معروف، قبل عام تحدثت تقارير عن شن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات في أراضي مصرية كجزء من المساعدات التي تقدمها إسرائيل للسيسي في حربه ضد داعش، وهي التقارير التي رفض التعقيب عليها كل من القاهرة وتل أبيب، على الرغم أن من أنها اعتمدت على العديد من المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين الذين كانوا مشاركين بهذا الملف الأمني". 

بدورها، قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية إن "تصريحات السيسي تأتي قبل اللقاء المتوقع أن يجرى بينه وبين وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس بعد أسابيع، وذلك خلال حضورهما المنتدي الشرق أوسطي للتعاون في مجال الغاز الطبيعي".

وأضافت أنه "من المتوقع أن يلتقي شطاينتس أيضا نظيره المصري محمد شاكر ومن بين الملفات المتوقع طرحها على مائدة اللقاء بين السيسي وشطاينتس مسألة النشاطات الإرهابية بسيناء وصفقات الغاز المحتملة بين الدولتين"  

من جانبها، قالت صحيفة "يسرائيل ديفينس" الإسرائيلية، إنه "لأول مرة يؤكد السيسي ويعترف بوجود تعاون بين الجيش المصري وتل أبيب في الحرب ضد تنظيم داعش بشمال سيناء".
وأضافت أن "مقابلة السيسي وما احتوته من حديث عن المعتقلين السياسيين في البلاد لم تجد حظوة بعين السلطات في القاهرة، وتلقى الطاقم العامل بالشبكة الأمريكية طلبًا من السفارة المصرية في واشنطن  بعدم البث، إلا أن الطلب قوبل بالرفض وسيتم بثها كاملة يوم الأحد المقبل".

وبعنوان: "السيسي أثنى على العلاقات مع إسرائيل وأراد إخفاء المقابلة"، قال موقع "20 أي إل" العبري، إن الرئيس المصري تحدث عن تعاون بلاده الواسع مع تل أبيب، لكنه طالب في نفس الوقت بعدم إذاعة المقابلة التي قال فيها تلك التصريحات".  

وأضافت: "في مقطع قصير من المقابلة تم بثه مؤخرًا، ظهر السيسي بوجه ملئ بالعرق وهو يرد على سؤال يتعلق بالسجناء السياسيين في بلاده، وقال أنه لا يوجد معتقلين من هذا النوع في مصر".

ونفى السيسي في المقابلة وجود سجناء سياسيين في بلاده، وقال: "ليس لدينا سجناء سياسيين أو سجناء رأي. نحاول التصدي للمتطرفين الذين يفرضون أفكارهم على الناس. وحاليا يخضعون لمحاكمة عادلة. ذلك يمكن أن يستغرق سنوات، لكنه علينا الالتزام بالإجراءات القانونية".

وعندما ذكّر محاوره بأن منظمة "هيومان رايتس واتش" تتحدث عن 60 ألف سجين سياسي في مصر، جدد السيسي نفيه.

وأضاف: "لا أعرف من أين أخذوا هذا العدد، بصراحة... كما قلت ليس هناك سجناء سياسيين في مصر. وعندما توجد هناك أقلية تحاول فرض الفكر المتطرف على آخرين، علينا أن نتدخل مهما كان عددهم".
وأشارت القناة على موقعها إلى أن السفير المصري اتصل بها بعد قليل من تسجيل المقابلة وطلب عدم بث حديث السيسي، لكن CBS أكدت عزمها على بث الحوار الأحد المقبل، فيما لم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي عن القاهرة بهذا الصدد.

وقالت "سي بي إس"، في تقرير لها، إنها أجرت الحوار مع السيسي أثناء زيارته لمدينة نيويورك أواخر سبتمبر الماضي، ولكنها فوجئت بعد وقت قصير من إجراء الحوار بإبلاغهم من قبل السفير المصري عدم رغبة الحكومة المصرية بإذاعته.

لكن الشبكة الإخبارية، التي بثت مقتطفات من اللقاء المصور على موقعها الالكتروني وشاشتها، قررت إذاعة الحوار الأحد المقبل، تحت عنوان "المقابلة التي لا ترغب الحكومة المصرية في إذاعتها".

غير أن الشبكة لم تفسر في تقريرها أسباب التأخر لأكثر من ثلاثة أشهر في إذاعته.
 

إقرأ ايضا