الشبكة العربية

الأحد 21 يوليه 2019م - 18 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

أول تعليق لمصر على تقرير فرنسا الكارثي عن الطائرة المنكوبة

images

بعد نشر صحيفة "لوموند" الفرنسية، التقرير القضائي الخاص بسقوط الطائرة المصرية في البرح المتوسط عام 2016، والذب احتوى على معلومات وصفت بـ«الكارثية» عن الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران، ردت السلطات المصرية على ما ورد في التقرير.
وأعلنت وزارة الطيران المصرية في بيان أصدرته مساء أمس الأربعاء، إنها "تحرص على عدم الإدلاء بأية معلومات فنية تخص حادث سقوط طائرة مصر للطيران القادمة من فرنسا؛ نظرا لإحالة التحقيق إلى النيابة العامة، كونها الجهة المنوط بها حاليا التحقيق في الحادث، ويرجع إليها فيما يتعلق بهذا الشأن".
وكانت وسائل إعلام فرنسية نشرت خلاصة تقرير خبراء متخصصين في الحوادث الجوية، تم تكليفهم من قبل القضاة الفرنسيين، والمكلفين بالتحقيق في واقعة تحطم طائرة مصر للطيران، إيرباص A320، عام 2016.
وبحسب تقرير الذى نشرته جريدة “لوموند” الفرنسية، فإنه بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من تحطم طائرة مصر للطيران، رقم MS804، والتي كان من المفترض أن تربط شارل ديجول بالقاهرة، وتحطمت في البحر قبالة الإسكندرية خلال ليلة 18-19 مايو، مما أسفر عن مقتل 70 شخصا، فإن الطائرة كان يجب ألا يسمح لها بالطيران نظراً لحالتها الفنية المتردية.
وأضاف التقرير، أنه وفقًا للوثيقة التي أمر بها قضاة التحقيق الثلاثة المكلفون بالتحقيق في فرنسا، فإن طائرة إيرباص A320 التابعة للشركة المصرية كان يجب ألا تقلع أبدًا، لأنها لم تكن مجهزة للطيران. وفي مستند مكون من 70 صفحة قدمه الخبراء الثلاثة، تبين “أنه كان يجب فحص هذه الطائرة خلال الرحلات الأربع السابقة، بعد العيوب المتكررة، ولكن لم يتم الإبلاغ عنها من قِبل الطواقم”.
وتابع: “قام الخبراء بتحليل دفتر وبيانات الطائرة من نظام نقل بيانات الصيانة الآلي، ولاحظ المفتش وفني الطيران الذي صاغ التقرير بشكل لافت أنه قبل يوم من الحادث تم إرسال ما يقرب من عشرين إنذارًا عبر نظام Acars يشير ويؤكد إلى وجود أعطال داخل الطائرة، لكن شركة مصر للطيران لم تتدخل، كما تم التنويه مرارًا وتكرارًا عن مشكلة كهربائية قد تؤدي إلى نشوب حريق، إلا أن الطيارين تجاهلوا ذلك، بل وأن العيوب الرئيسية التي أبلغ عنها الإنذار المرئي والمسموع لم توضع في أي تقرير فني”.
وأوضح تقرير الخبراء: “أبلغت التنبيهات الأخرى عن وجود مشكلة في صمام المحرك أو دخان في المرحاض، مما يعني بداية نشوب حريق في مقصورة المرحاض، إلا أنه تم تجاهل هذا الأمر أيضاً”.
وكشف التقرير أن هذه التنبيهات التي ظهرت في يوم 18 مايو 2016، والتي أكدت أن ثمة كارثة على وشك الحدوث، لم تكن الوحيدة، إذ حلل الخبراء بيانات Acars اعتبارًا من 1 مايو وتبين أن هذه المشكلة الكهربائية التي قد تؤدي إلى نشوب حريق ظهرت في 29 رحلة جوية شغلتها الطائرة، بينما تم التنبيه عن عطل في صمام المحرك على 51 رحلة، فيما تجاهلت شركة مصر للطيران ببساطة هذه العشرات من التنبيهات، والتي كان ينبغي أن تؤدي إلى تجميد الطائرة، ورفض إقلاعها”.
كما سأل المحقق أيضًا فني الصيانة بمصر للطيران في مطار رواسي، والذي لم يكن مؤهلًا مسبقًا لهذا المنصب.
وقال سيباستيان بوسي محامي جمعية عائلات ضحايا تحطم طائرة مصر للطيران MS 804: “هذه التجربة باردة في الظهر”، مضيفا: “هذا الأمر مثير للقلق لأنه على الرغم من هذا التقرير، تواصل طائرات مصر للطيران الهبوط وتحلق فوق أوروبا”.
وأضاف: “يجب أن يدعم هذا التقرير تقرير مكتب التحقيقات والتحليل الذي توصل إلى نيران عنيفة في قمرة القيادة، والتي لم يتم تحديد أصلها بعد، والتي كان من شأنها أن تسبب الحادث”.
جدير بالذكر انه فُقدَ الاتصال بطائرة “مصر للطيران” وهي من طراز “آيرباص A320” عند نقطة كومبي الحدودية بين مصر واليونان فوق البحر المتوسط.
وفي وقت لاحق، قال مصدر يوناني إن الطائرة تحطمت في البحر على مسافة 130 ميلا بحريا من جزيرة كارباثوس اليونانية بينما كانت تحلق في الأجواء المصرية.
وفي وقت سابق كان رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس قد قال إنه “لا ينبغي استثناء اي نظرية” حول تحطم طائرة مصر للطيران.
وأوضح حينها وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس بأن الظهور الأخير لطائرة الرحلة MS804 يكشف عن انحرافها المفاجئ، واختفائها من على الرادار في البحر الأبيض المتوسط. فيما أكد الخبراء على أن دقة المعلومات لمعرفة ما إذا كانت قد انحرفت أو قامت بعمل مناورة يعتمد على مصدر البيانات، بينما أشار غليف الى أن الرادار العسكري يمكن أن يكشف عن تحركات الطائرة قبيل تعرضها للسقوط الكارثي.
 

إقرأ ايضا