الشبكة العربية

الإثنين 06 أبريل 2020م - 13 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

أمريكا تقدم «صفقة» لروسيا بخصوص سوريا للاعتراف بـ«الأسد»

40493d3b-0f01-4335-9781-d9cd9f45f203

دعا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى التأني بخصوص الأنباء عن "صفقة دعت إليها واشنطن للاعتراف بالرئيس الأسد مقابل احتواء روسيا لإيران"
وردا على سؤال صحفي حول تعليقه على الأنباء بشأن شروط الاعتراف بشرعية بشار الأسد قال بيسكوف للصحفيين، اليوم الاثنين: "لا أريد أن أستجعل الآن، ولن أقوم بذلك. وأريد أن أدعو الجميع إلى التأني إزاء الأنباء المزيفة المختلفة التي تنتشر على الأرجح بنشاط في وسائل الإعلام".
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" في وقت سابق من هذا اليوم عن مصادر دبلوماسية غربية أن إسرائيل والولايات المتحدة تنويان الاقتراح على روسيا، أثناء لقاء ثلاثي في القدس، الاعتراف بشرعية بشار الأسد، ورفع العقوبات عن السلطات السورية، إذا وافقت موسكو على ردع انتشار التأثير الإيراني في هذا البلد.
فيما أعلن خبير روسي أن الصفقة التي تنوي الولايات المتحدة اقتراحها على روسيا حول سوريا قد تكون مهمة بالنسبة لموسكو، لكن الشروط في الحالة الراهنة ستفرضها موسكو ودمشق.
وقال البروفيسور في قسم السياسة العالمية بمعهد الولايات المتحدة وكندا في موسكو، فلاديمير باتيوك: "الأحاديث حول مثل هذه الصفقة مستمرة منذ وقت بعيد، أي منذ عدة سنوات.
وما يثير القلق لدى إسرائيل هو تزايد الحضور العسكري الإيراني في سوريا، أي بالقرب من هضبة الجولان، وبالتالي تعزيز مواقع حزب الله الموالي لإيران في المنطقة. وأصبح كل ذلك نتيجة للنصر العسكري على أعداء الأسد وتعزيز مواقع الحكومة السورية في البلاد".

وأضاف أن "مثل هذه الصفقة كانت تبدو منطقية ولها آفاق" منذ عدة سنوات، معبرا في الوقت نفسه عن اعتقاده في أن "دمشق وموسكو حال إجراء مثل هذه المفاوضات اليوم بالذات قد تطالبان من شركائهما الغربيين ليس الاعتراف الدبلوماسي بالحكومة السورية الحالية فحسب، بل وتقديم مساعدات ملموسة في إعادة إعمار البلد، بعد أن تم تدميرها بشكل كبير بفضل الأمريكيين وحلفائهم الذين كانوا في حقيقة الأمر يخوضون حربا أهلية ضد الحكومة السورية الشرعية".
وأضاف: "تسيطر القوات السورية وحلفاؤها على ميدان المعركة الآن، أما أعداؤهم فيفقدون آخر المناطق التي كانت تحت سيطرتهم في الأراضي السورية، وخاصة أن إدلب قريبة من السقوط. والآن الشروط ستفرضها موسكو ودمشق. ولدى إسرائيل وحلفائها الغربيين عدد من أوراق المساومة أقل بكثير مما كان عليه الأمر منذ عدة سنوات".
ويعتقد الخبير أن هذه الصفقة قد تكون مهمة بالنسبة لروسيا، إذ كانت موسكو تقول أكثر من مرة إنه يجب على الشركاء الغربيين "الإسهام بقسطهم في إعادة إعمار سوريا وبنيتها التحتية واقتصادها"، لا سيما أن "روسيا وسوريا لا تهتمان بالتعزيز المفرط لمواقع إيران في الأراضي السورية، الأمر الذي قد يؤدي إلى استبدال الاحتلال من جانب الولايات المتحدة وحلفائها بالاحتلال الإيراني".
 

إقرأ ايضا