الشبكة العربية

الثلاثاء 16 يوليه 2019م - 13 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

أمريكا تبحث عن "شرطي" للخليج.. ومصر من بين المرشحين

thumbs_b_c_01558aa921656706c6c7b604ba9694a2

قالت صحيفة "هاآرتس" العبرية، إن "التحالف العربي المشترك في اليمن تحطم بعد إعلان دولة الإمارات عن سحب قواتها وإعادة نشرهم، وهو الأمر الذي يأتي وسط التوتر المتصاعد بينها وبين  المملكة العربية السعودية".

وأضافت: "تشابك العلاقات المتوترة بين أعضاء التحالف لا يترك سوى أمل ضئيل للغاية في التوصل إلى حل سياسي، ويبدو أن الهدف الأمريكي السعودي للإطاحة بنظام الحوثي بات بعيد المنال"، لافتة "هناك مهمة جديدة للجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، فهو يحاول تجنيد عدد من الدول الصديقة بالشرق الأوسط لتشكيل تحالف من القوات البحرية، والتي ستقوم بدوريات في المعابر المائية الاستراتيجية، مثل الخليج العربي ومضيق باب المندب، وحماية حركة الشحن هناك".

وذكرت أن "المرشحين الفوريين للانضمام إلى هذه القوة المشتركة هم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وربما مصر، فتلك الدول معتادة على العمل ضمن ائتلافات".

وتابعت: "إنشاء تحالف لقوات الشرطة بالخليج العربي والبحر الأحمر هو مؤشر على استبعاد توجيه ضربة ضد إيران ، بسبب هجماتها على ناقلات النفط الخليجية".

واستدركت: "مع إنشاء التحالف العربي، تم الاتفاق على أن تقوم الميليشيات المحلية بالتنسيق مع قيادة التحالف التي يسيطر عليها قادة وضباط سعوديون وإماراتيون يدربون المقاتلين ويمولون رواتبهم ومعداتهم، السودان ومصر أرسلتا في البداية قوات رمزية للساحة اليمنية".

وأردفت: "ولكن بعد وقت قصير توقفت مصر عن المشاركة وأصبحت تكتفي بالدوريات والاستشارات البحرية، أما باكستان، التي انضمت إلى التحالف تحت ضغط من الرياض، فقد زودت سلاح الجو السعودي بطيارين مدربين شاركوا في الهجمات ولكنها لم تقدم قوات برية".

وواصلت الصحيفة العبرية: "في غضون ذلك، نشأت خلافات استراتيجية بين أمراء الحرب؛ أي السعودية والإمارات، ففي الوقت الذي تطالب فيه المملكة باستخدام معظم القوات في شمال اليمن حيث الحدود مع أراضيها، وهي المنطقة التي تأتي منها الهجمات على مطاري جازان وأبها في جنوب غرب السعودية، في المقابل تهتم الإمارات بشكل أكبر بالسيطرة على جنوب البلاد؛ خاصة ميناء عدن".

وقالت إن "الخلاف الاستراتيجي بين الدولتين أسفر الأسبوع الماضي عن إعلان الإمارات سحب قواتها وإعادة نشرها في اليمن، الخطوة التي فسرت على الفور كانسحاب كامل من الحرب الدائرة، وترك السعودية بمفردها في الميدان، في وقت  يتعرض فيه محمد بن زيد لضغوط شديدة من زملائه، حكام الإمارات السبع التي تشكل البلاد، كي ينسحب من المعارك في اليمن، وهي الضغوط التي تأتي لخوف هؤلاء الحكام من تحول الإمارات هدفا لهجوم إيراني".

وهناك اعتبار سياسي آخر -تشير الصحيفة - وهو أن "الإمارات لا تريد أن تكون في حزمة واحدة مع الرياض التي تتعرض لعاصفة سياسية أمريكية، في وقت وصل فيه الصراع الدائر بين الرئيس دونالد ترامب والكونجرس إلى ذروته بشأن مبيعات الأسلحة للسعودية وقراره بتجاوز قرار الكونجرس بتجميد صفقة بقيمة 8 مليارات دولار للمملكة".
 

إقرأ ايضا