الشبكة العربية

الثلاثاء 22 أكتوبر 2019م - 23 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

أكاديمي إسرائيلي: الشعب المصري يكره تل أبيب

مصر وإسرائيل
"40 عاما على السلام ولازلنا نحافظ على برود العلاقات"..هكذا بدأ افي جينسبرج الأكاديمي الإسرائيلي بجامعة بار إيلان، مقالا له بصحيفة "معاريف" العبرية.
وأضاف "رغم السلام البارد بين الدولتين والهبوط والصعود الذي تشهده العلاقات بين الحين والحين، إلا إنه بدون اتفاق كامب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب، لم نكن لنعرف كيف ستؤول الأمور في الشرق الأوسط".   
وتابع "في الماضي لعب المنتخب المصري لكرة القدم ضد نظيره الغاني الذي كان يدربه في وقت ما أفراهام جرانت الإسرائيلي، وقبل عقد المباراة تلقى هكتور كوبر مدرب المنتخب المصري تحذيرات بعدم مصافحة نظيره الإسرائيلي، لكن كوبر قال وقتها (إنني مندهش من الأمر فالحديث لا يدور عن شخصية عسكرية)".
وقال "اتفاق السلام الموقع مع المصريين منذ 40 عاما، يشير إلى منظومة علاقات معقدة بين الدولتين؛ والتي تعتمد على محورين متناقضين؛ الاول هو العداء الشديد لدولة إسرائيل، والذي يمكن استشعاره لدى طبقات المجتمع بالجارة الجنوبية، سواء في أوساط المثقفين والنخبة أو في أوساط الجماهير والشعب نفسه، أما الجانب الاخر فهو العلاقات الأمنية الوثيقة بين الدولتين على مدار العقود".
واستكمل "الغضب الكامن والخفي ضد إسرائيل يظهر بشكل علني وقت الحاجة؛ ففي التاسع من سبتمبر 2011 انقض الألاف من المتظاهرين المصريين على مبنى السفارة الإسرائيلية في القاهرة بهدف المساس بـ6 من رجال السفارة والذين كانوا محاصرين بداخلها، لكن بفضل تدخل قيادات البيت الأبيض وقتها لم يكن هؤلاء الرجال ليخرجون بسلام".
وأشار "العداء ضد تل أبيب في الشارع المصري، لم يخفت على مدار الاعوام، فلا توجد سياحة مصرية لإسرائيل، وجدير بالذكر أنه لكي يتمكن المواطن المصري من زيارة تل أبيب عليه أن يحصل على إذن من سلطات بلاده، حيث أن تل أبيب مصنفة كواحدة من بين 16 دولة من المحظور على المواطنين المصريين زيارتها بدون الحصول على موافقة استثنائية".  
ولفت "إضافة إلى ذلك، ترفض القاهرة على مدار السنوات، إقامة أي علاقات في مجال العلوم أو الثقافة مع تل أبيب، وبالرغم من ذلك يمكن النظر لكامب ديفيد على أنها تشكل ميراثا استراتيجيا بين الدولتين، من الدرجة الأولى،  حيث تعتمد المصالح على وجود خوف مشترك من النفوذ الإيراني في المنطقة، ومن الخطر الذي يحيق بالاستقرار الإقليمي ووجود تنظيمات مثل حماس وداعش".
وختم  "التاريخ علمنا أنه بالرغم من السلام البارد بين الدولتين، ورغم الصعود والهبوط الذي عرفته منظومة العلاقات المعقدة بين القاهرة وتل أبيب، إلا أن الدولتين استطاعتا الحفاظ على الميراث الاستراتيجي البارد لاتفاق السلام، والذي لولاه لم نكن لنعرف كيف كانت ستؤول الأمور في الشرق الأوسط".
 

إقرأ ايضا