الشبكة العربية

الثلاثاء 25 يونيو 2019م - 22 شوال 1440 هـ
الشبكة العربية

صحيفة إسرائيلية تنشر:

أسرار "حرب الملوك" بين الأردن والسعودية

3850e450c0b0080cd90e7c466a198f20


تحت عنوان "حرب الملوك"، قالت صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية إن "الولايات المتحدة تسعى إلى هدف من وراء صفقة القرن، ألا وهو استبدال الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى بأخرى سعودية، هذا الأمر دفع الملك الهاشمي عبد الله إلى عقد تحالفات مع أكبر خصومه ومنافسيه، ووفقًا للرؤية الأردنية فإن الوصاية على المقدسات الإسلامية بإسرائيل هو أداة تضمن استقرار العائلة المالكة في عمان".
وتابعت:
 "الوصاية الهاشمية تعتمد على إرث تاريخي عمره حوالي مائة عام علاوة على سلسلة من الاتفاقات والتفاهمات مع تل أبيب، الأن يشعر القصر الملكي في الأردن بالخوف والقلق والغضب، فعبد الله غير مستعد لترك الساحة للسعوديين ولولي العهد محمد بن سلمان، أو المشاركة مع الأخير في الوصاية على المقدسات الإسلامية الفلسطينية، والآن تفعل عمان كل ما في وسعها لتوضيح ذلك".

وواصلت: "الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا منذ شهور طويلة على المملكة الهاشمية لتوافق على نقل الوصاية على المسجد الأقصى للسعودية أو على الأقل التشارك مع الرياض في هذا الملف، دون الإخلال بالسيادة الفعلية الإسرائيلية على الموقع، الحديث يدور عن ضغط اقتصادي غير رسمي ويعتمد على عمليات تطوير وإغراءات مالية".

وقالت إنه "وفقًا للرؤية الأردنية، هناك ثلاثة أسباب لرفض الضغوط الأمريكية؛ الأول هو اعتقاد أجهزة الأمن بالمملكة وهو ما تراه نظيرتها الإسرائيلية أيضا، أن أي تغيير فيما يتعلق بالوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية سيؤدي إلى زعزعة استقرار نظام الملك عبد الله، بل ولسقوطه".

وأوضحت الصحيفة، أن "عمان تمارس وصايتها منذ 1924 والنظام الحاكم يعتمد منذ سنوات وسنوات على ولاء البدو وأبناء القبائل للعائلة المالكة، هؤلاء يشكلون أقل من نصف السكان في الأردن بينما الغالبية الفلسطينية والإخوان المسلمين يمثلون مصدرًا للإزعاج المتواصل، واستمرار الوصاية الأردنية على الأقصى هو ضمان لعبد الله باستمرار سيطرته على مقاليد الأمور".

السبب الثاني تاريخي –كما تذكر الصحيفة – هو أن "السلالة الهاشمية خسرت بعد الحرب العالمية الأولى دورها في حماية الأماكن المقدسة بمكة والمدينة المنورة، الأمر الذي جاء لصالح السعودية، والأردن التي تأسست رسميا عام 1946 احتلت القدس الشرقية والمدينة القديمة عام 1948 ومنذ هذا الوقت وهي تكتفي بوصايتها على الأقصى التي تعد هامشية بالنسبة لتلك التي كانت لها على المقدسات الإسلامية بمكة والمدينة".

ومضت قائلة: "السبب الثالث هو أن الأردن يرفض الفكرة الأمريكية فيما يتعلق بمنطقة  المسجد الأقصى لأسباب عائلية، فالملك حسين بن علي الذي خسر الوصاية الهاشمية على مكة والمدينة المنورة لصالح السعوديين دفن عام 1931 في منطقة المسجد، وابنه الثاني عبد الله أول ملك للأردن بعد تأسيسه، قتل عند باب الأقصى على يد فلسطيني عام 1951، في ظل مفاوضات سرية للتطبيع والسلام أجريت مع إسرائيل، وحفيده حسين كان شاهدا على واقعة الاغتيال تلك".

وختمت: "الانتخابات الإسرائيلية المؤجلة أعطت للأردن مساحة من الوقت لالتقاط الأنفاس فيما يتعلق بصفقة القرن، فإدارة ترامب لا تريد الإعلان عن خطتها للسلام قبل الـ17 من سبتمبر موعد إجراء تلك الانتخابات في تل أبيب، ومع ذلك تطالب واشنطن عمان باتخاذ قرار حول درجة المشاركة الهاشمية في الورشة الاقتصادية بالبحرين والتي تعقد نهاية هذا الشهر،  والملك عبد الله يتوقع من الولايات المتحدة ضمانات باستمرار وصايته على الأقصى".

ولفتت إلى أن "هناك دولاً أعلنت مشاركتها بالحدث؛ ألا وهي مصر والسعودية والإمارات وإسرائيل، ورغم أن السلطة الفلسطينية كما هو معروف قاطعت الورشة، إلا أنه ليس من المستحيل تواجد رجال أعمال فلسطينيين". 
 

إقرأ ايضا