الشبكة العربية

الجمعة 19 أبريل 2019م - 14 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

أزمتان جديدتان تصدمان السعودية وتستنفر المملكة

السعودية

تواجه المملكة العربية السعودية، أزمتين جديدتين بعد أن دعا البرلمان الأوروبي، إلى فرض حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية من قبل دول الاتحاد الأوروبي؛ بسبب ضلوع المملكة في انتهاكات ضد حقوق الإنسان، كما أقر مجلس النواب الأمريكي بقطع الدعم العسكري عنها بسبب حربها في اليمن.
ويدعو مشروع القرار إلى اتخاذ موقف مشترك لفرض حظر أوروبي على تصدير الأسلحة إلى السعودية، مطالباً السلطات هناك بوضع حد لجميع أشكال التضييق على الناشطة المعتقلة لجين الهذلول وباقي المعتقلات.
جاء ذلك في مشروع قرار للبرلمان الأوروبي، بشأن النشطاء والناشطات المعتقلين في السعودية، الذين يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي، وفق ما ذكرت قناة "الجزيرة".
وندد المشروع بشدة باحتجاز السلطات السعودية للنشطاء والناشطات المدافعين عن حقوق الإنسان، معرباً عن صدمة الاتحاد الأوروبي مما ورد في تقارير موثقة عن تعذيب ممنهج للمعتقلين.
وبحسب المصدر ذاته فإن مشروع القرار الأوروبي دعا الرياض إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن كل المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي، والذين وصل عددهم إلى أكثر من 3 آلاف معتقل منذ 2017، وفق مصدر تحدث سابقاً لـ"الخليج أونلاين".
كما أقر مجلس النواب الأمريكي، مساء أمس الأربعاء، مشروع قانون يدعو الولايات المتحدة لقطع الدعم العسكري عن السعودية في الحرب المستمرة باليمن.
وبحسب وكالة "الأناضول"، تم إقرار مشروع القانون المذكور بتأييد 248 نائباً ورفض 177 آخرين، خلال التصويت الذي شهده المجلس، الذي يتكون أغلبية أعضائه من الديمقراطيين.


وبينما من المنتظر أن يُطرح مشروع القانون ذاته للتصويت عليه في مجلس الشيوخ لاحقاً، تشير وسائل إعلام أمريكية إلى أنه سيتم إقراره في المجلس. لكن الرئيس دونالد ترامب سارع عقب تصويت مجلس النواب، إلى تجديد تهديده باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور القرار.
لكن، بإمكان الكونغرس بغرفتيه "النواب" و"الشيوخ" نقض فيتو ترامب، بشرط أن يكتمل التصويت على ذلك بأغلبية الثلثين.
ويدعو مشروع القانون إلى إنهاء الدور الأمريكي في الحرب اليمنية، والذي قدمه في 30 يناير الماضي، إلى مجلس الشيوخ، النواب بيرني ساندرز، ومايك لي، وكريس ميرفي، في حين قدمه لمجلس النواب كل من رو خانا، ومارك بوكان، وبراميلا جايابال.
واعتبر مشروع القانون الحكومة السعودية "نظاماً استبدادياً ذا سياسة عسكرية خطيرة، ومدمرة، وغير مسؤولة".
وذكر أن "الكونغرس الأمريكي لن يستمر في دعم الحروب الكارثية باليمن، التي تقودها الإدارة السعودية، ونأمل تمرير هذا المشروع في أسرع وقت، وقطع الدعم الأمريكي عن الرياض".
وينص مشروع القانون المذكور على أن تنهي إدارة الرئيس ترامب، خلال 30 يوماً، الدعم المقدم للغارات الجوية التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية، وللوحدات كافةً الموجودة باليمن، طالما لا تحارب تنظيم القاعدة هناك.
المشروع نفسه كان قد قُدِّم في ديسمبر الماضي، للتصويت عليه في اللجان الفرعية بمجلس الشيوخ، وحصل على موافقة 63 نائباً، ورفض 37 رغم اعتراض وزير الخارجية، مايك بومبيو، عليه خلال كلمة له بالكونغرس آنذاك.

لكن المشروع لم يتم إقراره آنذاك، لعدم تمريره من مجلس النواب، الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون حينها.
ومنذ نحو أربعة أعوام، يشهد اليمن معارك طاحنة بين القوات الحكومية المسنودة بتحالف عربي تقوده السعودية، وجماعة "الحوثي" التي تسيطر على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ نهاية 2014.
وجعلت الحرب ثلاثة أرباع السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة، في حين اعتبرت الأمم المتحدة أزمة اليمن "الأسوأ في العالم".
 

إقرأ ايضا