الشبكة العربية

الجمعة 14 ديسمبر 2018م - 07 ربيع الثاني 1440 هـ
الشبكة العربية

في خطوة جماعية نادرة..

15 سفيرًا غربيًا يطلبون اجتماعًا بشأن معاملة المسلمين بالصين

amadan-2015-fasting-banned-china-muslim-government-employees-students-teachers




يسعى 15 سفيرًا غربيًا في بكين إلى عقد اجتماع مع أرفع مسؤول في إقليم شينجيانج ذي الغالبية المسلمة بالصين، لاستيضاح الأمر فيما يتعلق بانتهاكات يتردد أنها مست حقوق أقلية الإويجور العرقية.

والرسالة مذيلة بأسماء 15 سفيرا غربيا هم سفراء كندا وبريطانيا وفرنسا وسويسرا والاتحاد الأوروبي وألمانيا وهولندا واستراليا وايرلندا والسويد وبلجيكا والنرويج واستونيا وفنلندا والدنمرك.

وقال أربعة دبلوماسيين مطلعين على الرسالة وفحواها إن كندا قادت عملية صياغتها.

وسيقدم السفراء طلبهم في رسالة إلى تشن تشوان قوه رئيس الحزب الشيوعي في شينجيانج، بحسب نسخة من مسودة الرسالة قالت وكالة "رويترز" إنها اطلعت عليها.

واعتبرت الوكالة أن هذه الخطوة "تمثل تنسيقًا واسعًا غير معتاد من جانب مجموعة من الدول فيما يتعلق بمشكلة خاصة بحقوق الانسان في الصين وتصور مدى ردود الفعل المتصاعدة التي تواجهها الصين بسبب حملة تضييق الخناق على الإويجور في الإقليم الغربي.

كانت الصين واجهت استنكارًا من نشطاء وأكاديميين وحكومات غربية وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بسبب عمليات احتجاز جماعي ومراقبة لصيقة لأقلية الإويجور التي يغلب عليها المسلمون وجماعات أخرى مسلمة تعتبر شينجيانج موطنها.

وفي أغسطس الماضي، قالت لجنة مختصة بحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة، إنها تلقت العديد من التقارير الموثوق بها التي تفيد أنه يجري احتجاز مليون أو أكثر من الويغور فيما يشبه "معسكر اعتقال ضخم تكتنفه السرية".

وتقول الصين، إنها لا تنفذ عملية احتجاز تعسفية وتلقين سياسي بل يتم إرسال بعض المواطنين ممن ارتكبوا مخالفات بسيطة إلى مراكز للتأهيل المهني لتوفير فرص عمل لهم.

وقد انزعجت بكين للانتقادات الخاصة بوضع حقوق الإنسان ونادت بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. وقال وزير الخارجية الصيني الثلاثاء إن على العالم أن يتجاهل "الثرثرة" عن شينجيانج ويثق في سلطات الإقليم.

ولم يتضح ما إذا كانت الرسالة قد أرسلت بالفعل أو تم تعديل فحواها. وقال مصدر دبلوماسي إنه يجري عرضها على دول أخرى ربما تشارك في التوقيع عليها.

واكتفى عدة دبلوماسيين مطلعين على الرسالة بتأكيد وجودها ورفضوا الخوض في مزيد من التفاصيل لحساسية الموضوع. وطلب كل الدبلوماسيين عدم الكشف عن هوياتهم.

وأحجمت حكومات أجنبية عديدة عن انتقاد بكين علانية وقال الدبلوماسيون إن الدول تخشى إغضاب الصين التي تتمتع بثقل دبلوماسي بفضل قوتها ومبادراتها الاقتصادية مثل برنامج الحزام والطريق للبنية التحتية. "نشعر بقلق عميق".

يقول السفراء في الرسالة الموجهة مباشرة إلى تشن، الذي يعد أرفع مقامًا من شهرت ذاكر حاكم الإقليم المنتمي للإويجور، إنهم يشعرون بقلق شديد للنتائج التي خلص إليها تقرير الأمم المتحدة عن شينجيانج.

وجاء في الرسالة: "نحن نشعر بقلق عميق للتقارير الخاصة بمعاملة الأقليات العرقية وبخاصة أفراد عرقية الإويجور في إقليم شينجيانج المتمتع بالحكم الذاتي.

"ومن أجل فهم أفضل للوضع نطلب عقد اجتماع معكم في أقرب فرصة ممكنة لبحث هذه المخاوف".

وسترسل نسخ من الرسالة إلى وزارتي الخارجية والأمن العام الصينيتين والقسم الدولي بالحزب الشيوعي.


وفي بيان إلى "رويترز" لم تعلق وزارة الخارجية الكندية مباشرة على الرسالة، لكنها أبدت قلقًا عميقًا للتقارير التي تحدثت عن اعتقال الإويجور وغيرهم من المسلمين ومراقبتهم على نطاق واسع في شينجيانج.

وقال البيان "أثار وزير الشؤون الخارجية الوضع الذي يواجهه الإويجور مباشرة مع وزير خارجية الصين في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتثير كندا بانتظام المخاوف المتعلقة بإقليم شينجيانج مع السلطات الصينية سواء علانية أو بصفة غير رسمية وعلى المستوى الثنائي وفي المحافل متعددة الأطراف وستستمر في هذا النهج".

والولايات المتحدة ليست من الأطراف الموقعة على الرسالة رغم أن دبلوماسيين غير أمريكيين يقولون إن لها دورًا كبيرًا في إثارة قضية شينجيانج.

وردا على سؤال عن الرسالة، قال متحدث باسم السفارة الأمريكية "مازلنا نشعر بالانزعاج لقيام الحكومة الصينية منذ ابريل 2017 باحتجاز عدد يقدر بحوالي 800 ألف وربما يتجاوز مليونين من الإويجور والكازاك وغيرهم من المسلمين في معسكرات احتجاز من أجل التلقين السياسي".

 

إقرأ ايضا