الشبكة العربية

الخميس 18 أبريل 2019م - 13 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

13 ضحية..«السيسي» يواجه معارضيه بتسريبات جنسية وشخصية

download


مثلت الفضائح الجنسية والتسريبات الخاصة بالحياة الشخصية، سلاح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مواجهة معارضيه، فبعد وصوله إلى الحكم، اعتمد الإعلام المؤيد له على تسريب مكالمات ولقطات مصورة، تتعلق بالحياة الشخصية للمعارضين وقيادات ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.
وبدأ هذا الاتجاه مع برنامج قدمه عضو مجلس النواب، عبد الرحيم علي عام 2017، على فضائية «النهار»، تناول فيه تسريبات لمكالمات مسجلة بين محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق، وشقيقه، يتحدث فيها عن رؤيته للعمل السياسي في مصر، وموقفه من الأطراف السياسية الفاعلة في مصر.
المكاملة تلك أثارت جدلا واسعا، واعتبرتها المعارضة بدء حملة واسعة تستهدف الحياة الشخصية للسياسيين.
ولم يكتف البرنامج بعرض مكالمات للبرادعي، بل امتد لتسريب مكالمات لوائل غنيم، مدير صفحة «كلنا خالد سعيد»، مع النائب المصري مصطفى النجار، تحدثا فيها عن تشكيل جبهة سياسية.

نشطاء ثورة 25 يناير

طالت تسريبات علي أيضاً، عدداً كبيراً من السياسيين، منهم ممدوح حمزة وأيمن نور، أحمد ماهر محمد عادل عبد الرحمن، يوسف زياد العليمي، مصطفى النجار، أسماء محفوظ، وإسراء عبد الفتاح، وغيرهم من الشخصيات التي شاركت في الحدثين الأبرزين على الساحة السياسية المصرية.
وبعد أن اقتصر الأمر طوال السنوات الماضية على تسريب المكالمات، لجأ نظام السيسي، أخيراً، إلى تسريب فيديوهات جنسية للمخرج السينمائي والنائب المصري خالد يوسف، ردا على اعتراضه على تعديلات دستورية يناقشها البرلمان المصري، توسع صلاحيات الرئيس، وتسمح للسيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2033.
وتطور الأمر الى القبض على فنانتين صاعدتين، ظهرتا في الفيديو المسرب، واتهامهما بـ«نشر الفجور وممارسة الرذيلة».
ونقلت وسائل إعلام محسوبة على النظام ما قالوا إنها اعترافات الفنانتين في التحقيقات، عن التغرير بهما من قبل المخرج السينمائي، وتزوير شهادات زواج، واستغلال قاصرات، قبل أن تفجر المحامية المصرية حنان أحمد، مفاجأة في القضية مثار الجدل في مصر، المعروفة إعلاميًّا بـ «فيديوهات خالد يوسف الإباحية»، تتمثل في إدانة ناشر الفيديوهات على الإنترنت، وعدم إدانة الأطراف الثلاثة الذين ظهروا في المقاطع.
وقالت أحمد، وهي محامية شيماء الحاج، التي ظهرت برفقة منى فاروق في الفيديو الإباحي، إنّها قدَّمت إلى المحكمة ما يثبت أن تلك الفيديوهات جرى تصويرها عام 2014، كما قدَّمت أوراقًا تثبت زواج الفنانتين من المخرج خالد يوسف عرفيًّا في العام ذاته.
ولفتت إلى انقضاء الدعوى الجنائية في القضية بسبب مرور أكثر من 3 سنوات على تصوير هذه المقاطع، لافتة إلى أنَّ المحكمة ستدين فقط ناشر تلك الفيديوهات على مواقع الإنترنت.
وأوضحت أن هيئة المحكمة كلفت مباحث الإنترنت لمعرفة حقيقة ما جرى، سواء ما يتعلق بتصوير المقاطع أو موعد نشرها، بالإضافة إلى التحقق من صحة الزواج العرفي عام 2014، ومن ثمّ إسقاط القضية وإدانة ناشر الفيديوهات.
وكانت منى فاروق وشيما الحاج اعترفتا في تحقيقات النيابة بأنهما مارستا الجنس مع المخرج والبرلماني المعروف، بناء على طلبه، لكي يمنحهما أدوارًا فنية سواء في أعمال من إخراجه أو في أعمال أخرى من خلال علاقاته المتعددة في الوسط الفني.
وحسب ما جرى تداوله على مدار اليومين الماضيين، فقد أكدت الفنانتان أنهما تزوجتا عرفيًّا من خالد يوسف، وأن الأخير طلب منهما ممارسة الشذوذ الجنسي، وتنفيذ كل طلباته حتى تنالا الشهرة والنجومية.
وكانت نيابة أول مدينة نصر، أمرت بحبس الفنانتين 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد انتشار مقاطع إباحية على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية، تظهر فيه الممثلتان عاريتين وتمارسان الشذوذ مع مخرج شهير، قيل إنه خالد يوسف.

خالد يوسف يرد

رداً على ما نسبته وسائل الإعلام للممثلتين منى فاروق وشيما الحاج، الموقوفتين حالياً، أنّ خالد يوسف لا يمنح دوراً لأي فنانة إلا بعد إقامة علاقة جنسية معها، اعتبر يوسف «هذه الأقوال إهانة للفنّ، منتقداً وسائل الإعلام التي نقلت هذا الكلام».
ونشر بياناً إعلامياً جاء فيه «ماذا ستفعل وسائل الإعلام الآن في إفادات الفتاتين المثبتة في التحقيقات الرسمية للنيابة العامة، التي لم يأت فيها أي من الأساطير التي تم نشرها وتأكيدها؟».
وأضاف ساخراً مما نشره الإعلام عن القضية: «هل هناك من لم يصله خبر أنني أنا من صوّرت الفتاتين تحت التهديد، وقمت بابتزازهما وأنهما كانتا قاصرين؟».

وتابع في إطار انتقاده التغطية الإعلامية: «لفقوا لي مجموعة من التهم تؤدي إلى السجن المؤبّد على الأقلّ، وعندما أطلعت على التحقيقات حزنت وتمنّيت لو أن ما نقله الإعلام كان مطابقاً لما قالته الفتاتان. لكن اكتشفت أن من نقل الكلام عنهما في الإعلام مجرد مخبرين لا صحافيين، وأن هؤلاء يكتبون فقط ما يُملى عليهم».
وتابع: «يا من تعتبرون أنفسكم صحافيين، ألم يكن في إمكانكم أن تراجعوا سادتكم في هذه الجملة البسيطة فقط أو أنهم يعتبرون أنفسهم آلهة لا يمكن مناقشتهم؟».
وأكد أنه مستعد ليتحمّل مع زوجته وأولاده «الأذى لأنه قدرنا»، معلناً أنه سيؤجل كلامه حول كل هذه القضية وتفاصيلها إلى النهاية، «لأنهم يقولون بأن هذه ليست القضية الوحيدة، وأن هاتين الفتاتين ليستا الوحيدتين، وأن لديهم فيديوهات لـ200 فنانة، وذلك أيضاً في إطار تشويه الفنّ».
وختم كلامه بالقول إنّ «الناس لا تزال تصدّق كلامي، حتى من هو غير مقتنع ببراءتي الأخلاقية، لكنه يعلم جيداً أنني لم أنافق يوماً… ولا يهمني أيّ بطش ولا تنكيل من أيّ نظام مهما بلغ إجرامه».

تكتل (30 25)

لم تقتصر التسريبات ومحاولة عقاب المعارضين بالفضائح الجنسية، ضد يوسف، بل امتدت أيضا إلى النائب هيثم الحريري عضو تكتل «25- 30» المعارض.
فبعد ساعات من عقد التكتل، مؤتمرا صحافيا، أعلن فيه رفضه للتعديلات الدستورية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، تسريب لمكالمة هاتفية، زعم مسربها أنها تخص النائب خلال حديثه مع إحدى السيدات المتزوجات، ووضع عنوانا للتسريب «فعل فاضح للنائب هيثم الحريري». سمير صبري المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، أقام دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري لإلزام رئيس البرلمان بدعوة لجنة القيم في المجلس لإسقاط عضوية الحريري، لثبوت انتفاء شروط استمراره في عضوية المجلس وافتقاده شرط حسن السمعة. وطالب في الدعوى بـ«التحقيق معه (مع الحريري) بتهمة التحريض على الفسق والتحرش الجنسي عبر الهاتف، ولارتكابه فعلا فاضحا متلبسا به، وذلك من خلال التسريب الجنسي المنسوب له، وتزول الحصانة عن عضو البرلمان إذا ضبطت الجريمة في حالة تلبس إذ أن حالة التلبس هي حالة تسقط معها كل الحصانات، لأن الجريمة تكون مؤكدة، ومرتكبها معروف».
الحريري رد بالقول إنه سيتخذ «الإجراءات القانونية» عقب تسريب أجهزة الأمن مكالمة هاتفية منسوبة له على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد تقدم أحد المحامين الموالين للسلطة ببلاغ يتهمه بـ«التحرش الجنسي»، رداً على إعلان موقفه برفض التعديلات الدستورية.
وقال في حسابيه على «تويتر» و«فيسبوك»: «سيقوم المحامي الخاص بي باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ما تم تداوله مؤخراً».

مناقشة التعديلات

ومن المقرر أن يبدأ برلمان مصر، الأربعاء المقبل، مناقشة تقرير مبدئي بخصوص مقترحات لتعديل الدستور.
ووفق مصدر برلماني ، متحفظا على ذكر اسمه، ينتظر أن يبدأ المجلس الأربعاء، مناقشة تقرير اللجنة العامة للمجلس الذي تم الموافقة عليه الأسبوع الماضي، بشأن تعديلات الدستور، ضمن جدول عادي يشمل بحث الرأي النهائي بشأن عدد من القوانين.
وأشار إلى أنه ليست هناك جلسة خاصة للتصويت أو للمناقشة، ومن المبكر الحديث عن هذا الأمر.
وأوضح المصدر ذاته أنه عقب مناقشة التقرير من جانب النواب، سيتم إحالته من جانب رئيس المجلس إلى اللجنة التشريعية والدستورية لإعداد تقرير بشأن ما هو مطروح. وتابع: «سيعود التقرير تفصيلا إلى النواب في جلسة عامة جديدة للمجلس للتصويت المبدئي والتعديل ومن ثم التصويت النهائي قبل الاستفتاء الشعبي عليه»، مشيرا إلى أن هذه الأمور لم تحدد زمنيا بعد.
ووفق لائحة البرلمان، يحق لأعضائه اقتراح تعديل الدستور بناءً على طلب كتابي يقدم لرئيس البرلمان موقع من خُمس عدد الأعضاء على الأقل (120 من 596)، ويجب أن يتضمن الطلب تحديدَ مواد الدستور المطلوب تعديلُها وأسبابَ هذا التعديل ومبرراتِه.
وتشمل اللائحة عرض رئيس البرلمان الطلب المقدم باقتراح تعديل الدستور من أعضاء المجلس خلال 7 أيام من تقديمه على اللجنة العامة للنظر في مدى توفر الأحكام والشروط المنصوص عليها في المادة 226 من الدستور. وإذا وافقت اللجنة على طلب التعديل، تناقش نصوص التعديل، على أن تشمل في نهاية الأمر موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، على أن تعرض التعديلات للاستفتاء الشعبي خلال 30 يوما من الموافقة.
 

إقرأ ايضا