الشبكة العربية

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019م - 13 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

10 دول تتدرب على إنقاذ إسرائيل من أضرار زلزال مدمر ستتعرض له لاحقا

1
10 دول صديقة لإسرائيل من "الناتو" ومن غيره، تشارك في أكبر تدريب بحري في تاريخ الجيش الإسرائيلي، للتدريب على مواجهة زلزال مدمر من المحتمل أن يتعرض له الكيان الصهيوني، سيخلف آلاف القتلى وأكثر من 100,000 مصابا، دمار مستشفيات والبنية التحتية.
وتدريب الذي أطلق عليه “أمواج قوية 2019” شارك فيه مندوبون من 10 دول وحلف شمال الأطلسي في ميناء حيفا في ساحل فلسطين الشمالي، في ما قال مسؤولون إسرائيليون إنه اكبر تدريب بحري في تاريخ البلاد. وهذا أيضا أول تدريب يجريه سلاح البحرية الإسرائيلي المخصص فقط للرد على الزلزال.
ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن الرائد عميخاي ريخاميم، قائد قسم التدريبات في سلاح البحرية قوله في تصريحات خاصة للموقع "الهدف هو المعرفة كيف نعطي أفضل رد ممكن في ظروف معقدة".
وأضاف:" لقد خلقنا بنية تحتية تجعلنا نشعر براحة بأنه يمكننا القيام بذلك في العالم الحقيقي، في حال الحاجة”، قال للموقع عبر الهاتف "هناك فجوات، ولكن قيامنا بهذا التدريب أمر جيد. علينا إيجاد المشاكل والتدريب حولها".

وشاركت الولايات المتحدة، فرنسا واليونان بشكل تام بالتدريب، وأرسلت سفن وجنود الى حيفا للمشاركة في التدريبات الى جانب نظرائهم الإسرائيليين. وقام مندوبون من قبرص، تشيلي، ايطاليا، المانيا، كندا، بريطانيا وحلف شمال الاطلسي بالمراقبة والمشاركة في الجوانب غير الجسدية من التدريب.

وكان للتدريب البحري هدفين: التدريب على إنشاء “بوابة بحرية”، تمر عبرها معظم المساعدات الإنسانية التي قد تحتاجها إسرائيل في أعقاب زلزال ضخم، وعامة، معرفة كيف يمكن العمل بنجاعة أكبر مع المنظمات الوطنية والدولية المتعددة التي تشارك في عمل الإغاثة.

إضافة إلى ذلك، حاكت الجيوش المختلفة التي شاركت في التدريب أيضا عمليات بحث وإنقاذ في البحر.

وقد تم اختبار بعض جوانب تدريب “امواج قوية” في الماضي، بما يشمل اقامة “بوابة بحرية” في ميناء اشدود ضمن تدريب أجري قبل بضعة سنوات. ولكن لم يتم في الماضي محاكات اثار بحرية لزلزال بهذا المستوى.
 قال مسؤولون في البحرية الإسرائيلية: إن إحدى الفرضيات الأساسية للتدريب هي أنه في حال وقوع زلزال أو كارثة طبيعية كبيرة أخرى، سوف تأتي معظم المساعدات الانسانية من البحر، وليس من الجو، لأن حتى اكبر طائرات الشحن يمكنها حمل جزء صغير فقط من حمولة السفن.

ونقل هذه الكمية من المساعدات بشكل آمن وسريع في انحاء البلاد، التي يفترض أن طرقها وبنيتها التحتية ستكون متضررة نتيجة الزلزال، يطلب مجهود كبير من قبل سلاح البحرية الإسرائيلي، الموانئ، وعدة خدمات طوارئ وطنية أخرى.

ومن أجل تطوير السيناريوهات التي تمت محاكاتها في تدريب الاسبوع الماضي، درس سلاح البحرية الإسرائيلي وهيئة إدارة الطوارئ الوطنية – المعروفة بإسم “رحل” باللغة العبرية” – الزلازل التي وقعت في هايتي عام 2010 واليابان عام 2011، قال ريخاميم.

وتقع اسرائيل على خط صدر نشط، الشق السوري الافريقي، الصدع في قشرة الارض الذي يجري على الحدود التي تفصل بين اسرائيل والاردن. ووقع آخر زلزال كبير في المنطقة عام 1927 – زلزال بقوة 6.2 قتل 500 شخص وأصاب 700 – ويقدر علماء الزلازل أن هذه الزلازل تقع في هذه المنطقة كل حوالي 100 عام.
قال العميد غيل اغينسكي، قائد قاعدة حيفا، حيث أجري التدريب، لصحفيين الاسبوع الماضي، “اذا لدينا 8 سنوات اضافية”، وأضاف بسرعة: “أنا أمزح”.

وحاكى تدريب امواج قوية زلزال بقوة 7.5 في منطقة بيسان في اسرائيل، يؤدي الى مقتل 7000 شخص، ويصيب الآلاف، ويؤدي الى تضرر مئات المباني ما يترك حوالي 150,000 مشرد.
“الزلزال [الذي تم محاكاته] تسبب بأضرار للبنية التحتية الوطنية، بما يشمل شبكة الكهرباء، تزويد المياه، الاتصالات، الطرق، والمستشفيات”، قال الجيش.
وفي اعقاب حدث كهذا، ستعلن اسرائيل عن حالة طوارئ، وتطلب مساعدة من حكومات أجنبية. ولأهداف تدريب “امواج قوية 2019″، وافقت الولايات المتحدة، فرنسا واليونان توفير هذه المساعدات الإنسانية، ولكن في حال الزلزال الحقيقي، يتوقع أن توفر العديد من الدول الأخرى في البحر الابيض المتوسط والمنطقة المحيطة تقديم المساعدة ايضا وقال مسؤولون اسرائيليون: “لدينا عدة اصدقاء سيقفون الى جانبنا عندما نحتاج ذلك”، قال ريخاميم.

وفي الساعات الأولى بعد الزلزال، سيقدر سلاح البحرية ومنظمات معنية أخرى الأضرار في موانئ البلاد – اكبرها هي ميناء حيفا واشدود – والتحديد اي منها في افضل حال لإستقبال المساعدات الإنسانية.
و قال اغينسكي: نظرا لكون السفن الحربية عادة اسرع من سفن الشحن، على الارجح ان يتم احضار المساعدات الانسانية الاولية على متن سفن عسكرية،
ومن أجل تدريب “امواج قوية”، لعبت سفينة “دونالد كوك” الأمريكية، “فريم اوفرجن” الفرنسية، و”اغايون” اليونانية دور سفن المساعدات القادمة.

ومن أجل إدارة مبادرة المساعدات، سوف تقيم اسرائيل مركز تنسيق بحري مؤلف من مندوبين عن سلاح البحرية، “رحل”، الشرطة، هيئة الموانئ، خدمات طبية وجيوش اجنبية.
 
 

إقرأ ايضا