الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

وزير "مرسي": لهذه الأسباب التعديلات الدستورية ستدخلنا في نفق مظلم

محمد محسوب


حذر الدكتور محمد محسوب وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري الأسبق في حكومة هشام قنديل أبان حكم محمد مرسي، من الموافقة على التعديلات الدستورية المقترحة في البرلمان المصري. 


وقال محسوب في منشور على صفحته بالفيس بوك:" إن التعديلات المقترحة هي انقلاب على كل الميراث الدستوري المصري، وهو ما يستدعى التساؤل حول المضمون والأهداف والمخاطر".

وقدم محسوب مقارنة بين وضع الجيش في كافة دساتير مصر ووضعه في التعديل المستهدف حيث قال: 

دستور 1923 - م (146) "قوات الجيش تُقرر بالقانون"

دستور 1971 - م (180) "الدولة وحدها هد التي تنشئ القوات المسلحة, وهي ملك للشعب, مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها, وال يجوز أية هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكري".

دستور 2012 - م ( 91) "القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أرضيها، والدولة وحدها هى التى تنشئ هذه القوات. ويحظر على أى فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية. ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى على النحو الذى ينظمه القانون"

دستور 2014 - م (200) "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هى التى تنشىء هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه سكرية"

التعديل المقترح 2019 – "القوات المسلحة هى ملك للشعب مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد"

وأضاف محسوب: "وظيفة المؤسسة العسكرية لن تكون الدفاع عن البلاد وأمن وسلامة أرضيه بل سيُضاف إليها "صون الدستور والديموقراطية" والحفاظ على "مدنية الدولة" والدفاع عن "حقوق وحريات الأفراد".

وتابع: "من المعلوم أن الدساتير تًوضع لمنع الاستبداد من الافتئات على الدستور والديموقراطية ومدنية الدولة وحقوق وحريات الأفراد، الاستبداد لا يمكنه التعدي على كل ذلك إلا بتسخير الجيوش للقيام بهذه المهمة، وبالتالي ما يجري هو قطع للطريق على محاولات الشعب أبناء دولة مدنية ديموقراطية وليس العكس".

وأوضح أن الأهداف لا يُمكن استخلاصها إلا في ضوء مواد أخرى تضمن: أن يكون وزير الدفاع من بين ضباط الجيش (وهو ما يتناقض مع مدنية الدولة) ، وعدم جواز تعيين أو عزله أو استبداله إلا بموافقة المؤسسة العسكرية.


وحظر محسوب من النزاع الدائر في مصر بين الشعب والاستبداد، سيتحول إلى نزاع مفتوح بين الشعب والجيش، إذا نجح الاستبداد في إعادة صياعة نفسه في قالب عسكري بنصوص دستورية، مضيفًاووقتها ستثير معركة أي تعديلات دستورية نزاعا مع المؤسسة العسكرية.
وتابع من ضمن المخاطر أنه ستكون كل عملية انتخابية – برلمانية أو رئاسية – معركة بين المدنيين والعسكريين، لأن غلبة الطابع المدني على المناصب القيادية المنتخبة سيعتبره العسكريون تهديدا لمكتسب جديد، وهو سيطرتهم على النظام السياسي.

واختتم ستكون النتيجة أن التعديلات المقترحة توشك أن تُدخل مصر إلى نفق جديد، أشد ظلمة من أي نفقٍ سابق.




 

إقرأ ايضا