الشبكة العربية

الأحد 16 ديسمبر 2018م - 09 ربيع الثاني 1440 هـ
الشبكة العربية

وزير خارجية البحرين: إلى هنا وصلت الأزمة مع قطر

1025795915

قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد، إن التمثيل القطري في القمة الخليجية التي ستعقد في المملكة العربية السعودية "لا يهمنا"، معتبرًا أن وجود هذا التمثيل من عدمه "سيان".

كانت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أعلنت الثلاثاء، أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وجه دعوة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي، التي تستضيفها المملكة في 9 ديسمبر الجاري.


وتأتي دعوة العاهل السعودي إلى أمير قطر في ظل انقطاع العلاقات بين البلدين والأزمة التي بدأت منتصف عام 2017، بإعلان المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتهم مع قطر واتهامها بدعم وتمويل الإرهاب.



وقال الوزير البحريني في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط": "التمثيل القطري في القمة لا يهمنا، وجوده من عدمه سيان، لا أحد ينظر لموقفنا من قطر، ما قمنا به هو ردة فعل تجاه ما قامت به قطر وما تنتهجه، لكن هل قطر تنتمي لمجلس التعاون؟ هي عضو في المجلس، لكنها تستعين بقوات أجنبية، عوضًا عن استعانتها بقوات تنتمي لها مثل قوات درع الجزيرة، القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي القطرية أكبر تهديد وضعته الدوحة لتهديد دول المجلس".

وفي 5 يونيو 2017 ، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر وفرضت عليها حصارًا بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على قرارها الوطني".


وأضاف وزير الخارجية البحريني: "السياسة العدائية التي انتهجتها قطر ضد دول المجلس واضحة، وأقرب مثال ما تمارسه من عداء سافر ضد السعودية في الفترة الأخيرة، وبالأخص انتهاجهم لسياسة الإساءة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بعد كل هذا هل قطر تنتمي حقيقة لمجلس التعاون؟ وعلى فكرة قطر تعتبر أقل دولة التزمت باتفاقيات المجلس، لذا لن نضيع وقتنا بالأماني والأحلام، وعلى قطر أن تصلح حالها بنفسها، هناك واقع يقول إن قطر لن تغير من نهجها، ولدينا أمنيات نرجو أن تتحقق".


وحول إلى أين وصلت الأزمة القطرية؟، أجاب الوزير البحريني: "الأزمة مع قطر وصلت إلى نقطة بعيدة جدًا لم نرها من قبل، ولا أعرف كيف ستعود قطر عن ذلك، فقد التزمت مع أعداء المنطقة مثل إيران، كما أبعدت نفسها عن دول المجلس، فهذه الأمور لا تعطي أي إشارة أن قطر ستبقى ضمن دول المجلس، ولكن نحن واقعيون في التعامل مع هذا الموضوع ولا نضيع وقتا أكثر مما ضاع".


وبشأن "مسعى حقيقي لتجميد أو احتواء الخلاف في اللحظات الأخيرة؟" قال: "هذا ما يتوقعه الناس لكن لا أرى أي تجميد للخلاف مع قطر، أمير الكويت سعى بنية صادقة للمحافظة على مسيرة مجلس التعاون، وهذا يعكس جهد الشيخ صباح الأحمد، لكن هل حققنا شيئا؟، في الواقع لم نحقق أي شيء، وبالتالي وجود قطر في القمة من عدمه سيان، مهما كان الشخص الذي يجلس على المقعد القطري في القمة، لأن القضية أكبر من حلها بـ "حب الخشوم"، فما مارسته قطر من تسويف وتصعيد يجعل الحل أصعب، ولنعد للموقف القطري من بداية الأزمة حتى الآن، من ناحية الابتعاد عن دول المجلس ومن ناحية التآمر، ومن ناحية المكابرة، أما مسألة الجلوس على طاولة الحوار، فهذه جربناها أكثر من مرة، وما هي إلا تسويف".

وفيما يتعلق بالشروط التي وضعتها "دول المقاطعة"، قال الوزير البحريني: "طبعًا ما زالت الشروط قائمة، الشروط لم تأت من الفراغ، ثلاثة أرباعها من اتفاقيتي الرياض، يضاف لها وجود القوات التركية، الغالبية للشروط من الاتفاقيات التي وقعها أمير قطر أمام القادة ووعد بالالتزام بها.. الشروط كما هي ولن نحيد عنها لأنها مبنية على القانون الدولي وعلى المبادئ الدولية ومبادئ حسن الجوار والاحترام، وفي الأساس مبنية على اتفاق وقعه القادة في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله".

وتتضمن وثيقة مطالب الدول المقاطعة لقطر: "ضرورة وقف دعمها المزعوم للإرهاب، وإعلانها قطع علاقاتها المزعومة مع "كافة التنظيمات الإرهابية والإيديولوجية"، وعلى رأسها: الإخوان المسلمون، داعش، القاعدة، فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) وحزب الله، وفق الوثيقة.

كما طالب الرباعي الدوحة، بإدراج هذه الجماعات والتنظيمات ككيانات إرهابية، وضمها إلى قوائم الإرهاب المعلن عنها من الدول الأربعة، وإقرار الدوحة بتلك القوائم والقوائم المستقبلية التي سيعلن عنها.

وردت قطر بإعلان أن ما تضمنته بيانات "دول المقاطعة" بشأن تدخل الدوحة في الشؤون الداخلية للدول وتمويل الإرهاب هي "مزاعم وإدعاءات لا أساس".

ورأى الوزير البحريني أن "قطر حرقت جميع سفن العودة، ولم يعد لديها أي سفينة من جهتها يمكن أن تعيدها إلى المجلس، فقد حرقت مراكبها مع سبق الإصرار، لكن المجلس يجب أن يواجه الحقائق والواقع، من لا يريدك بهذه الطريقة ليس منه أي منفعة، لنكن واقعيين، هناك مطالب لم ينفذ منها مطلب واحد، ومتى ما التزمت قطر بتنفيذ المطالب وبكل جدية فسيكون لنا رأي آخر، الآن أصبح توقع ذلك غير مضمون، نريد جدية وضمانات تجعلها تحت المجهر، وتحت المراقبة، ساعتها لن نغلق الأبواب، لكن سيكون هذا اتفاق جديد وله نظام جديد".
 

إقرأ ايضا