الشبكة العربية

الجمعة 22 فبراير 2019م - 17 جمادى الثانية 1440 هـ
الشبكة العربية

وزيرة حظر الصلاة بالمدارس الجزائرية.. تاريخ حافل بإثارة الجدل

وزيرة-التربية-الوطنية-السيدة-نورية-بن-غبريط1-470x330

أثارت تصريحات لوزيرة التعليم الجزائرية، نورية بن غبريط، حول منع أداء الصلاة في المدارس، ردود فعل غاضبة.

لكن الموقف ليس الأول من نوعها، إذ أن للوزيرة تاريخًا مع الأزمات.


وقالت بن غبريط، الإثنين الماضي، إن الصلاة "ممارسة مكانها المنزل" وليس في المؤسسات التعليمية في ردها على جدل بشأن معاقبة تلميذة بمدرسة الجزائر الدولية بباريس بسبب الصلاة.

وحسب تقارير إعلامية جزائرية، أقدم أحد أساتذة مدرسة الجزائر الدولية بالعاصمة الفرنسية باريس، بمعاقبة تلميذة بسبب إقامتها الصلاة وسط ساحة المدرسة.

وردت بن غبريط على سؤال بشأن القضية "هذه التلميذة أعطيت لها الملاحظة لكنها خرجت إلى ساحة المدرسة المفتوحة على الجوار (..) ومديرة المؤسسة قامت بعملها فقط".

وأضافت: "التلاميذ لما يذهبون إلى المؤسسات التربوية، فذلك من أجل التعلم وأظن هذه الممارسات (الصلاة) تقام في المنزل، ودور المدرسة هو التعليم والتعلم".


وسرد موقع صحيفة "الشروق" الجزائرية، سلسلة من التصريحات والأزمات التي أثارتها الوزيرة منذ وصولها إلى المنصب في مايو 2014.


كانت أكثر الانتقادات التي وجهت لها قد جاءت على خلفية اقتراح وزارتها في ندوة حول "تقييم الإصلاح التربوي"، في 2015، إدراج اللهجة العامية الجزائرية في المراحل الابتدائية من التعليم بدل اللغة العربية الفصحى، إضافة إلى ما تداولته وسائل الإعلام المحلية بشأن لجوء دائرتها الوزارية إلى الخبراء الفرنسيين من أجل الإصلاحات المطروحة، قبل أن تتراجع عنها بعد الضغط.

وشنت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، حملة انتقادات ضد الجيل الثاني من إصلاحات المنظومة التربوية بقيادة بن غبريط، وقالت إن هذه الإصلاحات تستهدف الهوية الحضارية للشعب الجزائري وتسعى إلى "فرنسة وتغريب" المدرسة.

وفي 2016، جرى تسريب اختبارات امتحانات شهادة البكالوريا، ووصف الحادث بأنه فضيحة كبرى في تاريخ قطاع التربية في الجزائر، وعلى إثرها طالب مجموعة من نواب المجلس الشعبي الوطني في لائحة قدموها للحكومة بإقالة بن غبريط، لكن الأخيرة قالت في مؤتمر صحفي “إن هناك أطرافا حاولت ضرب المدرسة الجزائرية”.

كما وقع خطأ في كتاب الجغرافيا الجديد للصف الأول من المرحلة المتوسطة وزع على التلاميذ عام 2016، ووضع اسم إسرائيل على الخريطة بدلاً من اسم فلسطين.

وتم تناقل الخطأ عبر مواقع عربية وأجنبية وعنونت جميعها "جدل في الجزائر بسبب خطإ كتاب في الجغرافيا"، وربطت المواقع التي تناولت الخبر بين الخطإ والعداء الذي يكنه الجزائريون للكيان الصهيوني بشدة.

واضطرت وزارة التعيم الجزائرية بعد الضجة التي أثيرت عن الموضوع إلى سحب الكتاب بحجة أن الخطأ كان مطبعيًا.

ومطلع عام 2016، انتشرت تسريبات حول قرار وزاري بضرورة إتقان اللغة الفرنسية كشرط ضروري في مسابقات توظيف المدرسين، قبل أن تطفو إلى الواجهة تسريبات أخرى عن ضغوط لإلغاء الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من الكتب المدرسية.

وقبل يومين من بداية العام الدراسي الجديد 2017، أشعلت الوزيرة، صراع الهوية مجددًا، بقرارها حذف "البسملة" (بسم الله الرحمن الرحيم) من مقدمات الكتب المدرسية، باستثناء كتاب التربية الإسلامية.

وعزت الوزيرة، القرار إلى أن "البسملة موجودة في كتب التربية الإسلامية لأنها إجبارية، أما حذفها من باقي الكتب يتحمل مسؤوليته المصممون والمشرفون على طباعة الكتب".

وفي سبتمبر 2018، أصدرت بن غبريط، قرارًا بمنع المعلمات على مستوى جميع المؤسسات التعليمية بالجزائر من ارتداء النقاب أثناء العمل، واعتبرت أنه "من غير المقبول أن تقوم الأستاذة أو المعلمة بتغطية وجهها في المدرسة، فالتلميذ له الحق في رؤية وجه معلمته والتعرف على هويتها".

ومنذ تعيينها، عام 2014، تواجه الوزيرة انتقادات من أحزاب ومنظمات وأوساط شعبية، بدعوى تبنيها لمخطط يهدف إلى فصل المدرسة عن هويتها العربية والإسلامية.
 

إقرأ ايضا