الشبكة العربية

الإثنين 18 نوفمبر 2019م - 21 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

في قضية مقتل خاشقجي

"واشنطن بوست" تواجه "بن سلمان" بــ "المطالبة بالحقيقة"

5bd2be127a4c4


دشنت صحيفة "واشنطن بوست"، حملة جديدة تهدف من خلالها إلى ممارسة الضغط على القيادة السعودية للكشف عن سلسلة الأحداث والحقائق وراء مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.

وتسعى الصحيفة من خلال حملتها الرقمية والمطبوعة، التي ترفع شعار "المطالبة بالحقيقة"، إلى الحصول على إجابات وافية حول مقتل كاتب العمود الخاص بها.

ونشرت الصحيفة إعلانًا مصورًا، الخميس، على صفحتها الرئيسية على الإنترنت مدته 15 ثانية يطالب بالحقيقة في قضية مقتل خاشقجي، ويتضمن في نهايته صورة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مع عبارة "المطالبة بالحقيقة" بأحرف كبيرة.

وقالت الصحيفة في الإعلان الذي نشرته على صفحة كاملة: "في يوم الثلاثاء، الثاني من أكتوبر، دخل كاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول، وتم قتله بوحشية".


الصحفية كارين عطية، مسؤولة قسم مقالات الرأي العالمية في الصحيفة، والمسؤولة عن الحملة، كتبت على حسابها على موقع "تويتر"، إن الحملة تبدأ اعتبارًا من الخميس، وستطالب من خلال إعلاناتها بمعرفة الحقيقة فيما يتعلق بجريمة قتل خاشقجي الوحشية، فيما نشرت صورة لولي العهد السعودي مع التغريدة.

وفي أول تصريحات علنية له عن القضية، تعهد ولي العهد السعودي أثناء حضوره مؤتمر الاستتثمار في الرياض الأربعاء بتقديم قتلة خاشقجي للعدالة.

وقالت مصادر متطابقة إن أسرة خاشقجي وابنه الأكبر صلاح وصلوا يوم الخميس إلى واشنطن على رحلة قادمة من السعودية. ويحمل صلاح الجنسيتين السعودية والأمريكية وكان يخضع لحظر سفر.

وزار صلاح بصحبة أفراد من العائلة قصر اليمامة بالرياض حيث تلقى العزاء من الملك سلمان وولي العهد.

وأظهرت صورة للقاء نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية صلاح وهو يسدد نظرات حادة لولي العهد أثناء مصافحته.

والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية "خاشقجي"، والذي تضمن إقرارا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة بإسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.

وفيما لم يوضح البيان مكان جثمان "خاشقجي"، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية إن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.

غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية، الذي جاءت بعد 18 يومًا على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة، في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في الثاني من أكتوبر الجاري، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".


وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.


والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية، في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة". لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.


والثلاثاء، أكد الرئيس أردوغان، وجود "أدلة قوية" لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي، "عملية مدبر لها وليست صدفة"، وأن "إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية، لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي". -
 

إقرأ ايضا