الشبكة العربية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020م - 11 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

هكذا ردت ألمانيا وفرنسا على اتهام "بن سلمان" في قتل خاشقجي

ue-merkel-macron-afp-archive


أبدت ألمانيا وفرنسا، حذرًا تجاه الزج باسم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قضية قتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الجاري.

يأتي ذلك في الوقت الذي فرضت فيه ألمانيا، دخول مواطنين سعوديين، يشتبه في ضلوعهم في قتل خاشقجي، وسعت لوقف جميع مبيعات الأسلحة إلى المملكة، بينما تتجه فرنسا لفرض عقوبات مماثلة.


ويشمل حظر الدخول، 18 سعوديًا يشبته بلعبهم دورًا في قتل خاشقجي بقنصلية الرياض في اسطنبول، منطقة شنجن التي تتيح التنقل دون جواز سفر بين دول بالاتحاد الأوروبي، مما يشير إلى أن ألمانيا مستعدة للضغط من أجل موقف أوروبي أكثر صرامة باعتبارها أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي.

وقال كريستوفر برجر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية في مؤتمر صحفي دوري "نسقنا عن كثب مع أصدقائنا الفرنسيين والبريطانيين وقررنا، نحن كألمانيا، فرض حظر على الدخول بجانب أسمائهم في قاعدة بيانات نظام شنجن".

وأضاف متحدث رسمي في وقت لاحق، أن الحكومة ستفرض قيودًا إضافية على صادرات السلاح بالضغط على مصنعي الأسلحة الحاصلين على تراخيص تصدير صالحة لوقف الشحنات التي أجيزت بالفعل.

وتمثل هذه التحركات تشديدًا لموقف ألمانيا التي حظرت الأسبوع الماضي بيع الأسلحة للسعودية إلى أن تتضح جميع ملابسات مقتل خاشقجي.

ويمكن لأي دولة في منطقة شنجن، التي تضم 26 دولة، أن تحظر بشكل أحادي دخول أي شخص ترى أنه يشكل خطرًا أمنيًا. غير أن فرض دولة حظر سفر يشمل عددا كبيرا مرة واحدة في قضية ذات حساسية سياسية كهذه إجراء غير معتاد.

وأبلغ وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الصحفيين في بروكسل بأن القرار جرى تنسيقه عن كثب مع فرنسا، العضو بالمنطقة، وبريطانيا غير المنضمة لعضويتها.

وقال "كان لدينا أيضًا بيان مشترك بشأن القضية في مطلع هذا الأسبوع، يوضح أننا لسنا راضين عن نتائج التحقيق حتى الآن... وأننا نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية".

وقال برجر، إن الحظر يشمل أعضاء الفريق المتهم بتنفيذ عملية القتل والمؤلف من 15 عضوًا وثلاثة آخرين يشتبه في أنهم رتبوا الأمر. وأحجم المتحدث عن إعلان أسمائهم.

ورفض المتحدث التعليق عندما سئل عما إذا كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي تتهمه المخابرات الأمريكية بإصدار أمر قتل خاشقجي، من بين هؤلاء الأشخاص.

وقالت النيابة العامة السعودية الأسبوع الماضي إن الأمير محمد بن سلمان، لم يكن لديه علم بالعملية التي شملت تقطيع جثة خاشقجي وإخراجها من القنصلية وتسليمها إلى "متعاون محلي" لم يكشف عن هويته.

وذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية أن حظر السفر ينطبق على حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والتي يملكها العديد من أفراد الأسرة المالكة في السعودية.


إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إن بلاده ستتخذ قريبًا جدًا قرارًا بفرض عقوبات على أفراد على صلة بقتل خاشقجي.

وأضاف لو دريان لإذاعة (أوروبا1) ردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت فرنسا ستحذو حذو ألمانيا في فرض حظر سفر على مواطنين سعوديين "نحن نعمل عن كثب مع ألمانيا في هذه المرحلة... وسنقرر بأنفسنا عددًا محددًا من العقوبات سريعًا جدًا بسبب ما نعرفه (عن القتل)".

وتابع "لكننا نعتقد بأننا بحاجة لفعل ما هو أكثر من ذلك لأنه يتوجب معرفة الحقيقة الكاملة".

ولم يحدد لو دريان متى أو كيف سيتم استهداف هؤلاء الأفراد، أو من هم هؤلاء، لكنه أصر على أن باريس ترغب في معرفة كل الحقائق المتاحة قبل اتخاذ أي قرار.

وقال "نريد أن يتم التثبت من كل الحقائق وهذا ليس الحال. وعندما أقول الحقيقة الكاملة فإنني أعني الملابسات وضرورة تحديد المسؤولين. وبمجرد أن نتحقق من ذلك بأنفسنا سنتخذ الإجراءات اللازمة".

ورد فعل فرنسا حذر نسبيًا بالنظر إلى أنها تحرص على الاحتفاظ بحظوتها مع الرياض وحماية العلاقات التجارية معها والتي تشمل مجالات الطاقة والشؤون المالية ومبيعات الأسلحة.

ولدى سؤاله عن تقييم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) الذي ألقى بالمسؤولية في مقتل خاشقجي على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وما إذا كان الأمير محمد سيظل في منصبه، رد لو دريان قائلاً إن باريس لا تعتزم التدخل في الشؤون السعودية.

وأضاف "لقد اتخذ (الأمير محمد) بعض المبادرات القوية للغاية والتي لم يكن أحد يتوقعها... مبادرات مهمة للغاية، كما (تبنى) مشروع تحديث (بالمملكة) أصبح محل تقدير من الجميع".

وقال "ما نراه اليوم هو أن الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك لكننا لا نعتزم التدخل في كيفية معالجة السلطات السعودية لهذا الأمر".
 

إقرأ ايضا