الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية:

هكذا اخترقت السعودية هواتف المعارضين بأجهزة إسرائيلية

5bcc633195a5974d178b4646


كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن شركة السايبر الإسرائيلية "NSO" أجرت مفاوضات لبيع قدرات هجومية متطورة للمخابرات السعودية تتيح لها اختراق هواتف معارضيها في الداخل والخارج.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها اليوم الأحد، أن هذه المفاوضات جاءت قبل أشهر من الحملة التي قادها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمكافحة الفساد داخل البلاد.
وقالت الصحيفة العبرية، إن المفاوضات الرئيسية عقدت في يونيو2017، في أحد الفنادق الفخمة في العاصمة النمساوية فيينا، وحضرها من الجانب السعودي عبدالله المليحي المقرب من رئيس المخابرات آنذاك، والأمير تركي الفيصل، ومسؤول سعودي آخر يدعى ناصر القحطاني، ومن الجانب الإسرائيلي مسؤولون من شركة "NSO" المتخصصة في تطوير أدوات تجسس على الهواتف الخليوية، عرضوا على السعوديين "تكنولوجيا خيالية" ورجلا أعمال إسرائيليين.
ويكشف تحقيق "هآرتس" المستند إلى شهادات وصور، بالإضافة إلى وثائق السفر والوثائق القانونية، محاولات السعوديين من وراء الكواليس شراء التكنولوجيا الإسرائيلية.
في عام 2017، كانت "NSO" تروج بشغف لتكنولوجيتها الجديدة "بيغاسوس 3"، وهي برنامج تجسس متطور لدرجة أنه قادر على اختراق هاتف خليوي دون أن تشعر الضحية بالاختراق أو إرسال رسالة "طعم" إلى هاتفه.
ووفقا للصحيفة، طلب الإسرائيليون من القحطاني خلال اللقاء مع السعوديين في فيينا، التوجه إلى مجمع تجاري قريب وشراء جهاز "آيفون" جديد وإعطاءهم رقمه. بعد ذلك اخترق الإسرائيليون على الفور الهاتف الجديد وسجلوا، بالصوت والصورة، لقاءهم مع السعوديين.
وأكدت الصحيفة أن هذا لم يكن اللقاء الأول بين الجانبين، لافتة إلى تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المتكررة حول علاقات إسرائيل المتطورة مع دول خليجية.
وقالت الصحيفة إن الورقة الإسرائيلية الرابحة في هذا السياق هي بيع قدرات تكنولوجية لهذه الدول، وفق معادلة تقول إن إسرائيل توافق على بيع دول في الخليج تكنولوجيا أمنية، مقابل انضمام هذه الدول إلى إسرائيل في معركتها الاستراتيجية ضد إيران.
وسردت الصحيفة تفاصيل لقاءات ممثلين عن الشركة المذكورة مع رجال أعمال آخرين لهم علاقة بالقحطاني والمليحي وغيرها من التفاصيل الأخرى.
من جهتها عقبت شركة "NSO" على تقرير "هآرتس" بنفي كل ما جاء فيه، معتبرة أن التفاصيل الواردة فيه هي مجرد شائعات، وأنها ملتزمة بالمعايير القانونية، وتستخدم منتجاتها وتبيعها من أجل مكافحة الجريمة والإرهاب.
 

إقرأ ايضا