الشبكة العربية

الخميس 16 يوليه 2020م - 25 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

هذا ما قاله سفير إسرائيل السابق بمصر لـ «السيسي» عن الربيع العربي

maxresdefault

حاييم كورين:


الزلزال لم ينته بعد وكل دولة شهدت تغييرًا تتعامل بطريقتها

 

هناك هوة بين التعاون الاستراتيجي المصري والتعاون المدني



قال حاييم كورين، السفير الإسرائيلي الأسبق بمصر، إن "أي إسهام في الاستقرار الأمني بالشرق الأوسط سيساعد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي؛ الذي يجب أن يضع زلزال الربيع العربي وراءه وينتصر على الإرهاب ويعيد تنمية الاقتصاد، في وقت تعد فيه إسرائيل جزءًا من المشهد".

وفي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تحت عنوان: "ما هي المصلحة المصرية في الوساطة بين حماس وإسرائيل"، اعتبر كورين أن "جولة العنف الأخيرة في قطاع غزة أكدت مجددًا عمق تدخل مصر في محاولات الوساطة والتهدئة بين إسرائيل وجيرانها الفلسطينيين بقطاع غزة والضفة الغربية".

وأشار إلى أن "التحركات المصرية ليست فقط جزءًا من ضرورة الرد على حاجات الأطراف المتحاربة، وإنما هي ركيزة هامة في السياسة الاستباقية لدولة ترى نفسها عنصرًا وسيطًا لتحقيق الاستقرار بالمنطقة".

وأشار إلى أن "الزلزال العربي لم ينته بعد، كل دولة جرت فيها تغييرات تتعامل الآن على طريقتها الخاصة، وبالوسائل والأسلوب الذي تحدد به وضعها اليوم إزاء الواقع الإقليمي والدولي المتشكل، وبعد فترة محمد مرسي، حددت مصر السيسي أهدافها واتجاهات العمل الخاصة بها، وتضمنت نظرية الأمن القومي المصري وبشكل واضح هدفين؛ الأول هو استعادة الأمن الداخلي والإقليمي، والثاني هو تحقيق الاستقرار للاقتصاد المصري".

وذكر أنه "فيما يتعلق بالأمن؛ منذ اللحظة التي حدد فيها المصريون الإرهاب كعدو مركزي، بدأوا يتخذون إجراءات قاسية ضد نشطاء "الإخوان المسلمين"، وصنفوا الجماعة على أنها إرهابية، كما أن موقف مصر من "داعش" و"حماس" يأتي بسبب أعمالهما الإرهابية ضد الجنود ورجال الشرطة ورموز الحكم المصريين، ليس فقط في قطاع غزة وإنما في شبه جزيرة سيناء وأحيانًا في الأراضي المصرية نفسها".  

وتابع: "علاوة على ذلك؛ تم اتهام حماس أكثر من مرة من قبل المصريين بالتعاون مع الإخوان المسلمين، وأحيانًا مع داعش، في تنفيذ عمليات تخريبية، في الوقت الذي تعتبر فيه قطر وتركيا خصومًا لمصر بسبب دعمهما للإخوان وحماس، وبسبب كونهما عضويين في محور شرق أوسطي ضد مصر".

ورأى السفير الإسرائيلي الأسبق لدى مصر أن كل "ما سبق خلق واقعًا جديدًا لم نعرفه في الماضي، وفي إطاره مصر وإسرائيل لديهما مصلحة واحدة في مواجهة التحديات، وتنضم إليهما دول عربية من المحور السني". 

بينما قال إن "الهدف الثاني الذي وضعته قيادة مصر نصب أعينها هو تحقيق الاستقرار فيما يتعلق بالاقتصاد؛ فالشعور بالأمن واستقرار الاقتصاد من شأنه أن يجعل مصر عنصرًا إقليميًا محققًا الهدوء بالمنطقة، والمصلحة المصرية المتزايدة في التعاون مع إسرائيل بمجالات الاقتصاد والتجارة تنبع من هذا الهدف، وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي وأهمية الطريق البحري من المحيط الهندي مرورًا بمضيق باب المندب وقناة السويس ونهاية بالبحر المتوسط، ودول المنطقة ليست فقط المعنية باستقرار مصر بل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والهند والصين ودول الشرق الأقصى". 

وتابع: "من هنا تنبع المصلحة الدولية لاحتضان ورعاية التعاون المصري الإسرائيلي كركيزة رئيسية في تحقيق الاستقرار الإقليمي، والذي يمكن أن يكون محركًا لتطوير العلاقات الاقتصادية أكثر بين القاهرة وتل أبيب، على الرغم من وجود هوة حالية بين مدى التعاون الاستراتيجي والتعاون المدني؛ فالسياح الإسرائيليون مستمرون في زيارة مصر وسيناء بأعداد قليلة، والتعاون التجاري بين الجانبين قليل هو الآخر".

وأوضح، أن "هناك إمكانيات للتعاون الواسع جدًا وأكثر مما جرى بالماضي وفي فترة التسعينات بين القاهرة وتل أبيب على الصعيد الزراعي، وهناك فرصة أن يستخدم المصريون تكنولوجيا الطاقة الشمسسية وتحلية البحر الإسرائيلية، اللتين تتميز إسرائيل بسمعة رائعة فيهما".   

ومضى السفير الإسرائيلي الأسبق لدى مصر، قائلاً: "يلعب مجال الطاقة وإنتاج وتسويق الغاز الطبيعي دورًا مركزيًا في التعاون الاقتصادي التجاري المصري الإسرائيلي، ويمكن للدولتين التعاون فيما بينهما بمجالات التصنيع التقليدي واتفاقية الكويز، والزراعة والسياحة وشعب الاقتصاد والتجارة المختلفة، تعاون كهذا يمكنه دفع اقتصاد البلدين والمنطقة للأمام". 

وخلص إلى القول بأن "التغيير الإيجابي في العلاقات المصرية الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، والاستعدادات الإقليمية المتبلورة بالشرق الأوسط، وإمكانية محاولة القاهرة دفع عملية سلام بين رام الله وتل أبيب، والخطوات التي تجرى بمصر من أجل إنهاء السلام البارد، من شأن كل هذا أن يشير إلى فرصة لتحسين العلاقات المهمة جدا بين الجانبين، بين الشريكتين الاستراتيجيتين، القاهرة وتل أبيب".

 

إقرأ ايضا