الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

بعد إجازته من قبل أستاذ جامعي..

هذا رأي الأزهر في المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث

368109_0


تبرأت جامعة الأزهر من تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.
وقال الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر في تصريحات صحفية: "الدكتور الهلالي لا يمثل جامعة الأزهر في قريب أو كثير بل يمثل شخصه، وما قاله يخالف نص القرآن ومنهج الأزهر".
وحول الموقف الجامعي من الهلالي، قال "زارع": "مجلس جامعة الأزهر يبحث الموقف مما قاله الدكتور الهلالي، الذي لا يمثلنا في شيء".
وقبل ذلك أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف السابق، إن دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.
وأضاف:" المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان، وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة، وكلها في سورة النساء، وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديما وحديثا.
وأوضح فى تصريحات صحفية سابقة، أن دعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي عين الظلم لها، لأن المرأة ليست كما يظن كثير من الناس أنها أقل من الرجال في جميع الأحوال، فقد تزيد المرأة على نصيب رجال يشاركونها نفس التركة في بعض الأحوال، كمن ماتت وتركت زوجا وأما وأخا لأم، فإن الأم نصيبها الثلث بينما نصيب الأخ لأم السدس أي أن الأم وهي امرأة أخذت ضعف الأخ لأم وهو رجل، كما أنها تساويه في بعض المسائل كمن ماتت وتركت زوجا وأما، فإن نصيب الزوج نصف التركة ونصيب الأم النصف الآخر فرضا وردا، كما أن فرض الثلثين وهو أكبر فرض ورد في التوريث لايكون إلا للنساء ولايرث به الرجال فهو للبنات أو الأخوات فقط، فمن ماتت وتركت بنتين وأخا شقيقا أو لأب فللبنتين الثلثين وللأخ الباقي وهو الثلث، أي أن البنت تساوت مع الأخ، وهناك العديد من المسائل التي تساوي فيها المرأة الرجل أو تزيد عليه، وكلها راعى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال والحاجة للوارث أو الوارثة للمال لما يتحمله من أعباء ولقربه وبعده من الميت وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة كما يتخيل البعض.
وأكد أن الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ليس كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة، فإن زواجا كهذا الغالب فيه فقد المودة والسكن المقصود من الزواج، حيث لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة ولايعتقد تمكين زوجته من أداء شعائر دينها.. فتبغضه ولا تستقر الزوجية بينهما، بخلاف زواج المسلم من الكتابية لأن المسلم يؤمن بدينها ورسولها وهو مأمور من قبل شريعته بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها، فلا تبغضه وتستقر الزوجية بينهما.
وتابع أنه لذات السبب منع المسلم من الزواج من غير الكتابية كالمجوسية لأنه لا يؤمن بالمجوسية ولا يؤمر بتمكينها من التعبد بالمجوسية أو الكواكب ونحوها فتقع البغضاء بينهما فمنع الإسلام هذا الزواج، ولذا فإن تدخل غير العلماء المدركين لحقيقة الأحكام من حيث القطعية التي لاتقبل الاجتهاد ولاتتغير بتغير زمان ولامكان وبين الظني الذي يقبل هذا الاجتهاد هو من التبديد وليس التجديد.
وكان الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أجاز المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، قائلاً إن الأمر لا يخالف الشرع، متوقعًا أن يطبق القرار الذي اتخذته الحكومة التونسية بهذا الصدد في مصر "لكن بعد 20 سنة من الآن".
وقال الهلالي في مقابلة مع الإعلامي عمرو أديب، على قناة "MBC مصر"، إن "الأنصبة في الميراث حقوق وليست واجبات، وما وصلت إليه تونس بالمساواة بين المرأة والرجل في الميراث ستصل إليه مصر، ولكن بعد 20 أو 30 عامًا".
وصادقت الحكومة التونسية، الجمعة، على مشروع قانون أساسي مثير للجدل، يتعلق بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة.
وأضاف الهلالي أن "ما فعلته تونس هو أحد أوجه الفقه الصحيحة"، متابعًا: "شيوخ تونس اللي توصلوا لكده.. وهما مش شيوخ كخة يعني".
وتابع الهلالي: "الحكم للشعب وليس للمؤسسات، "وضرب مثالًا بأسرتَين أولاهما اجتمع الإخوة واستقروا على أن يوزعوا الميراث بينهم بالتساوي، والأسرة الأخرى أصر الرجال فيها على الحصول على ضعف ميراث المرأة، متسائلًا: "أي الأسرتَين أرحم في ما بينهما؟".
 

إقرأ ايضا