الشبكة العربية

السبت 29 فبراير 2020م - 05 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

تعرف على التفاصيل..

هذا الرجل مسئول عن تسريبات قضية "خاشقجي"

424

هاكان فيدان رئيس المخابرات التركية، ذلك الرجل الذي يوصف بانه يعرف كل شيء عن جريمة قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، والذي يحمل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، المسئولية عن الجريمة التي تم تنفيذها داخل مقر القنصلية السعودية باسطنبول.

ونقل موقع "شبيجل" الألماني عن مصدر في القصر الرئاسي في أنقرة، أن من يتحكم بـ "الحملة" على ولي العهد السعودي عبر تسريب المعلومات عن موت خاشجقي لوسائل الإعلام هو هاكان فيدان.
وقال مسؤول تركي إن فيدان "هو الرجل الذي يقف وراء التسريبات" المتعلقة بقضية خاشقجي.

واعتبر "شبيجل"، أنه أصبح هناك تحول في القوى في السياسة الخارجية التركية تحت حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يقلل من قيمة حلف "الناتو"، ويرغب في جعل تركيا قوة مستقلة بنفسها، لافتًا إلى الدور الهام الذي يلعبه فيدان في هذا الشأن.

وبدأ فيدان مسيرته المهنية كضابط في الجيش التركي وكان مستشارًا أمنيًا لأردوغان قبل أن يعينه الأخير مديرًا للاستخبارات التركية (MIT).

وأوضحت "شبيجل"، أنه على خلاف رؤساء الاستخبارات الآخرين الذين كانوا يعارضون رؤساء الحكومات التركية المتعاقبة، فإن فيدان عمل على ضمان أن تكون أجندات الاستخبارات متطابقة مع الرئيس.

واعتبر الموقع الألماني، أن سمعة فيدان تضررت جراء الفشل الاستخباراتي المرتبط بمحاولة الانقلاب في العام 2016، لكنه ما زال ذا تأثير كبير من ناحية السياسة الخارجية.

وذكّرت بوصف المفوض الأمريكي الخاص بسوريا جيمس جيفري سابقًا فيدان بأنه "وجه الشرق الأوسط الجديد"، وأردوغان له "بحافظ كل الأسرار".

واعتبرت أن فيدان ساهم في ابتعاد تركيا عن السعودية وإسرائيل والتعاون عوضًا عن ذلك، بحسب الحاجة مع دول كروسيا وإيران. 

وأشارت إلى أن فيدان على علاقة وثيقة بالإيرانيين وباللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، على وجه التحديد.

وقالت إن أمريكا اتهمت فيدان في العام 2010 بإيصال معلومات سرية من المخابرات الأميركية والإسرائيلية إلى طهران، في الفترة ذاتها التي شهدت هجوم إسرائيل على سفينة "مافي مرمرة" المتجهة لقطاع غزة في المياه الدولية، وعلى متنها نشطاء فلسطينيون وأتراك، ما أدى إلى مقتل 9 وتوفي آخر متأثرًا بجراحه لاحقًا.

ولفتت إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية لا تخفي بأنها تعتقد بأن منظم رحلة أسطول المساعدة "أسطول الحرية" كان رئيس الوزراء حينها أردوغان، ووزير خارجيته حينها أحمد داوود أوغلو وفيدان الذي كان قد استلم لتوه رئاسة الاستخبارات، وكيف أن العلاقات بين جهاز استخباراته (MIT) والموساد فترت بشكل لافت مذاك.

وكتبت "شبيجل" أن إسرائيل أيضًا تشك منذ وقت طويل بأن فيدان يوصل معلومات سرية لإيران، مشيرة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أيهود باراك – حذر بعد أشهر قليلة من واقعة "مافي مرمرة"- منه في محادثات جانبية، وبعد أن انتشرت أقواله، استدعت الحكومة التركية السفير الإسرائيلي لتعترض على الأمر، معتبرًا أن العلاقات بينهما قد تكون وصلت بشكل نهائي إلى أدنى درجاتها، جراء قضية خاشقجي.
كان رونن بيرجمان الخبير في شؤون الاستخبارات الإسرائيلية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقل مؤخرًا عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه يُأمل بأن تظهر تركيا نفس العزم في جمع معلومات عن حماس في البلاد، كما كان الحال مع قضية الصحافي السعودي المقتول.

وقالت "شبيجل"، إن إسرائيل القلقة من علاقات أنقرة الوثيقة مع حماس وإيران وصاحبة العلاقات الجيدة مع قطر، تريد منع إضعاف السعودية، التي تتشارك معها الخصوم في المنطقة وهما إيران وقطر، وتتنافس مع أردوغان على قيادة الدول السنية.

وأضافت، أن تركيا كانت الحليف الأهم لإسرائيل قبل 10 أعوام، وحلت السعودية مكانها الآن، لذا ليست لدى إسرائيل مصلحة في إضعاف ولي العهد بن سلمان جراء قضية خاشقجي.

واحتاج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرابة شهر ليعلق على مقتل خاشقجي، قائلاً إن "ما حدث في قنصلية إسطنبول كان مروعاً، ويجب التعامل معه على النحو الواجب، من المهم جداً لاستقرار العالم.. أن تظل السعودية مستقرة".

وتنبأت "شبيجل" بأنه من غير المرجح أن تصطف تركيا إلى جانب إيران، وأن أردوغان ما زال راغبًا في مد نفوذه في المنطقة، على أن يساعده رئيس استخباراته فيدان كما هو مفترض.
 

إقرأ ايضا