الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"نيويورك تايمز": الإمارات لم تستجب لنداءات السعوديين في هذا الأمر

السعودية الإمارات
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الإمارات، رغم نداءات حلفائها السعوديين، قررت سحب قواتها من اليمن بوتيرة ونطاق يستبعدان مشاركتها في أي تقدم جديد على الأرض.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن دبلوماسيين غربيين وعرب مطلعين على الموضوع قولهم إن الإمارات قد خفضت تواجدها العسكري في اليمن بشكل ملحوظ، متطلعة إلى الانسحاب من الحرب التي يصبح ثمنها عاليا للغاية، في خطوة رأت فيها الصحيفة اعترافا متأخرا بأن هذه الحرب لا يمكن الانتصار فيها.

وأكدت مصادر مطلعة للصحيفة أن الإمارات خفضت تعداد قواتها في محيط ميناء الحديدة غربي اليمن بمقدار 80% الشهر الماضي، ليقل اليوم عن 150 عسكريا، كما سحبت من المنطقة مروحياتها الهجومية والمدافع الثقيلة.

وذكر مسؤول إماراتي طلب عدم الكشف عن اسمه للصحيفة أن هذه الخطوة جاءت دعما للهدنة الهشة في الحديدة، مشيرا إلى أن التزام الإمارات فيما يتعلق باليمن لا يزال ثابتا، ودربت قواتها 90 ألف مقاتل يمني لملء الفراغ الناجم عن انسحابها.

غير أن قرار الإمارات استدعى، حسب الدبلوماسيين، خيبة أمل كبيرة لدى السعودية، وأكد دبلوماسي غربي مطلع على الموضوع للصحيفة أن "مسؤولين رفيعي المستوى في الديوان الملكي (السعودي) تدخلوا شخصيا في محاولة لإقناع القادة الإماراتيين بالتراجع عن خفض قواتهم".

وأشار بعض الأشخاص الذين أطلعتهم الإمارات على الموضوع إلى أن أبوظبي امتنعت عن إعلان قرارها رسميا لـ"تقليص تعاسة السعوديين".

إلا أن مسؤولا في السفارة السعودية بواشنطن نفى أن تشعر الرياض بأي "تعاسة" جراء القرار الإماراتي، مشددا على أن جميع التغيرات التكتيكية والعملياتية تعد أمرا طبيعيا وتأتي بالتنسيق مع باقي دول التحالف العربي.

كما لفت مسؤولون إماراتيون إلى أن بلادهم ستحافظ في اليمن على بعثة عسكرية خاصة بمحاربة تنظيم "القاعدة"، وعلى تواجد عسكري محدود في العاصمة المؤقتة عدن، علاوة على استمرار دعمها لتحالف يضم 16 فصيلا مسلحا محليا يقدر مجمل تعدادها بـ20 ألف مقاتل.

غير أن زمام المبادرة العسكرية ينتقل إلى الرياض، إذ أكد مسؤول يمني رفيع المستوى للصحيفة أن الضباط السعوديين تولوا قيادة القاعدتين الإماراتيتين الرئيسيتين على ساحل البحر الأحمر في اليمن، أي المخا والخوخة.

إلا أن القوات السعودية تعد أقل تجربة من الإماراتية في القتال على الأرض، ما يثير مخاوف لدى بعض المراقبين من أن يؤدي الانسحاب الإماراتي إلى اندلاع صراعات داخلية بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
 

إقرأ ايضا