الشبكة العربية

الجمعة 23 أغسطس 2019م - 22 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

مسار التحقيقات ستحسم الطلب

نيويورك تايمز : أمريكا قد تطالب بتغيير ولي عهد السعودية

محمد بن سلمان
الأمير محمد بن سلمان
في تطور جديد لردود الأفعال على قرارات الاتهام الرسمية التي أصدرتها النيابة العامة في السعودية ضد أحد عشر مسئولا أمنيا وديبلوماسيا ، لم تذكر أسماؤهم ، بالتورط في مقتل الصحفي جمال خاشقجي ، والمطالبة بإعدام خمسة منهم ، حذرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية من أن إعدام الخمسة قد ينهي وجود الشهود الأساسيين للواقعة ويعقد خطط البحث عن الحقيقة .
وقالت الصحيفة الأمريكية البارزة في مقال افتتاحي لها اليوم الجمعة ، إن واشنطن قد تلجأ إلى المطالبة بتغيير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بأمير آخر "أقل تهورًا وخطرا" ، حسب قولها ، مشيرة إلى أن ذلك الاختيار سيكون بناءً على نتائج التحقيقات في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وفي افتتاحيتها، انتقدت فيه الرواية السعودية الجديدة بخصوص مقتل خاشقجي، وقالت إنه لن يتم الوصول إلى الحقيقة أبدًا "إذا أعدمت السعودية الشهود الرئيسيين".
وكانت النيابة العامة السعودية، قد أعلنت أمس الخميس أن من أمر بقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول هو "رئيس فريق التفاوض معه"، دون ذكر اسمه، وأنّ جثة المجني عليه تم تجزئتها من قبل المباشرين للقتل وتم نقلها إلى خارج مبنى القنصلية ، وهي الفرضية التي رفضتها مختلف وسائل الإعلام الدولية باعتبارها غير منطقية بدون وجود توجيه سياسي من قيادة رفيعة ، مشيرين إلى ولي العهد .
ومضت الصحيفة الأمريكية في تعليقها على الرواية السعودية الجديدة، تقول : "من الصعب تصديق فكرة صعود عناصر أمنية (سعودية) بينها خبير بالطب الشرعي إلى طائرة متجهة صوب إسطنبول لإقناع خاشقجي بأسلوب لين بالعودة إلى السعودية".
وأضافت نيويورك تايمز : "لن تُعرف الحقيقة أبدًا إذا تم التخلص من الشهود الرئيسيين، بتنفيذ عقوبة الإعدام الذي يطالب بها المدعي العام السعودي ضد 5 أشخاص من المتهمين بمقتل خاشقجي" ، ولفتت أن مقتل خاشقجي يؤكد بوضوح ضرورة "إحداث تغيير في العلاقة بين مملكة النفط (السعودية) والولايات المتحدة".
وتابعت: "ما تغيّر (بعد مقتل خاشقجي) هو أن الاغتيال والمحاولات البائسة للتستر على الواقعة، تركت الإمبراطور (ولي العهد) مجردًا من أي ثوب".
وأشارت أن الواقع الحالي الذي تلى مقتل خاشقجي "يعطي إدارة الرئيس دونالد ترامب قوة ملموسة للضغط على النظام السعودي الهش، للاعتراف بالحقيقة، إضافة لوضع حد للحرب الكارثية باليمن، وإصلاح ما اقترفه مع قطر، والمساعدة بإحلال السلام بإسرائيل، وضمان استقرار أسعار النفط".
وكان خاشقجي قد قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واعترفت الرياض لاحقا بتورط أشخاص من دوائر الحكم في الجريمة، دون الكشف عن مصير الجثة أو تسليم المتهمين للمثول أمام القضاء التركي.
ومساء الخميس، أعلنت الولايات المتحدة، فرض عقوبات على 17 سعوديا، على خلفية الجريمة، تشمل سعود القحطاني، المستشار السابق لولي العهد السعودي، والقنصل السعودي العام في إسطنبول محمد العتيبي، وماهر مطرب، وهو مسؤول رفيع المستوى متهم بتنسيق عملية القتل، كما ضمت أيضا 14 مسؤولا حكوميا آخرين.
 

إقرأ ايضا