الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

ناجح إبراهيم: الإسلاميون عظموا "سيد قطب" أكثر من " أبو حنيفة"

سيد قطب
قال المفكر الإسلامي والقيادي السابق بالجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم إن خطأ الإسلاميين هى أن رفعوا  الأديب والمفكر " سيد قطب"، إلى رتبة لا تقبل النقد، والتي علت رتبة أئمة المذاهب الأربعة.
وكتب إبراهيم في مقال له بعنوان " سيد قطب والاستعلاء بالإيمان.. نقد موضوعى" أن سيد قطب يعد من الأدباء المشهورين فى تاريخ مصر وهو صاحب أسلوب أدبى متميز، وهو الذى اكتشف نجيب محفوظ وتنبأ بمستقبل أدبى باهر له.
وأضاف أن من أشهر كتبه كتاب  «فى ظلال القرآن» ولم يسمه تفسير القرآن، ولكن المصيبة الكبرى أن أكثر الجماعات التى تأثرت بالكتاب أخذت كل ما كتبه قطب على أنه قرآن منزل أو أحكام فقهية أو عقائدية متفق عليها أو مجمع عليها.
وتابع قائلا في استنكاره على الإسلاميين : ويا ويل من يناقشها، فأخذوا ينزلون كلمات قطب على مجتمعهم وحكوماتهم ودولهم بطريقة خاطئة، ويتعاملون معها تعامل المعصوم، دون أن يفرقوا بين الإسلام المعصوم بقرآنه وسنة نبيه وبين الفكر الإسلامى غير المعصوم الذى يصدر من أى عالم أو مفكر".
وأوضح إبراهيم أن أكثر الحركيين الإسلاميين وجماعات العنف تأخذ أجزاء من كلام قطب وتستدل به على أخطر القضايا وأصعبها، والتى قد يترتب عليها إراقة الدماء ومئات الضحايا دون أن يوجه نقدا حقيقيا لأفكاره وإذا تم ذلك من أحد شتموه وأهانوه وأهالوا عليه التراب.
وتساءل : إذا ناقشته تواجه بكلمات: أين أنت من الشهيد قطب؟ هل ضحيت مثله، هل بذلت بذله فإذا أعدتهم للقضية الفكرية عادوا إلى نفس المربع وهكذا، وكأنهم أنزلوا كلماته العامة الفضفاضة منزلة الوحى المنزل الذى لا يجوز لأحد مناقشته، بل إن الوحى يختلف الفقهاء والمفسرون فى شرح معانيه وتأويل كلماته.
والغريب أن معظم هؤلاء يعظم قطب تعظيما كبيرا لا يناله أحد من الأئمة الأربعة أو فقهاء الإسلام العظام المشهود لهم بالعلم والفضل.
وأشار إلى أن بعضهم يقدسه ويسخر من فقهاء الإسلام الأوائل، فشكرى مصطفى وأتباعه كانوا يسخرون من العلامة ابن كثير ويقولون عنه «ابن قليل» ويسخرون من النووى باعتباره العدو الأول لهم ولفكرهم وخاصة فى كل ما كتبه فى باب «الإيمان» فى شرح صحيح مسلم.
 
 

إقرأ ايضا