الشبكة العربية

الثلاثاء 22 أكتوبر 2019م - 23 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

نائب كويتي يفتح النار على "الإخوان" بسبب "شاب "البدون" المنتحر

النائب-الكويتي-أحمد-الفضل-2

 شن عضو بمجلس الأمة الكويتى أحمد الفضل، هجوما عنيفا على (الحركة الدستورية الإسلامية) "حدس" الذراع السياسية لـ "الإخوان المسلمين" فى الكويت، وكذلك السفير الأمريكى لدى الكويت لورانس سيلفرمان، على خلفية ما اعتبره تدخلا فى الشؤون الداخلية للكويت، فى قضية انتحار شاب من فئة غير محددى الجنسية "البدون".

واتهم الفضل، "الإخوان" بالابتزاز والتكسب فى قضية ذات طابع إنساني، قائلاً: الخيانة فى جيناتهم"، واصفًا البيان الذى أصدرته "حدس" لإدانة واقعة انتحار الشاب "البدون"، بـ "المشؤوم الذى خطته أياد عفنة، لا ترعى فى المواطنين دينا ولا ذمة".

وقال :"عندما ينزلق حزب مثل هذا (حدس) هذا المنزلق، فهى ليست صدفة، ومن الواضح إنها بعد سقوط مشروعها الحقير المسمى بـ(الربيع العربي)، مو قاعدين راحة، بل يتسللون، من خلال استغلال قضايا أخرى لإثارة البلبلة والرأى العام العالمي، وإذا تكلمت عن (حدس) لن أوفيها حقها وقدرها فى مضمار الخيانة، فهى الأولى دائما ولا ينافسها فى الخيانة أحد .. سواء فى الدوس على الوطنية والمواطنة أو سيادة البلد".


كما وجه النائب البرلمانى الكويتى رسالة شديدة اللهجة إلى السفارة الأمريكية، معربا عن تمنياته بأن يكون ما قام به السفير "زلة دبلوماسية لا تتكرر مرة أخرى"؛ وذلك فى إشارة منه إلى مشاركة المستشار السياسى للسفارة فى عزاء الشاب المنتحر، وإجرائه حوارًا مع ذويه حول ظروف الحادثة.

وخاطب الفضل السفير الأمريكى بقوله: "ما قمتم به هو مستنكر عندنا، وبحكم العلاقة التاريخية لن نصّعد، لكن أريدك أن تصف شعورك لو قام سفير الكويت لديكم بزيارة المكسيكيين فى سجون بلادكم، وفى مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين، أو زار أهاليهم ومرضاهم بالمستشفيات .. أتحداك أن تعيدها مرة أخرى، إن التحرك الذى يأتى من دولة بحجم أمريكا يقلقنا مع الدعوات الخارجية والداخلية، وهناك أمر يدبر للكويت ليلا". مشددا على أنه من غير المسموح للسفير الأمريكي، ولا للولايات المتحدة أو غيرها التدخل بالشأن الداخلى بهذا الشكل السافر.


وأضاف :"إن السفارة الأمريكية بين خيارين، فإما أن تنفى وتغير سلوكها، وإلا أنها ستكون موضع شك .. نحن نعرف أن رئيسكم ينظر لنا كأننا أكياس من المال، لا يحترمنا ولا يحترم وجودنا وحدودنا، فالعلاقة مصلحية، وأتمنى أن تكون الدبلوماسية بمعزل عن الرئاسة، وتظل على أصالتها وعراقتها، لأن التصرف الذى قامت به السفارة (ترامبي)، فيه جنوح وجنون من جنون الرئاسة الأمريكية وأتمنى ألا يكون إلا زلة".


كان شاب فى العشرينيات من العمر، من فئة غير محددى الجنسية "البدون" قد عثر عليه مشنوقا فى مسكنه يوم 7 يوليو الجاري، ما أدى إلى عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعى فى الكويت حول أسباب انتحاره.

إذ أن البعض رأى أنه انتحر بسب ما وصفوه ب"معاناة" البدون وعدم حصولهم على حقوقهم، والبعض الآخر رأى أنه انتحر لأسباب تتعلق بطبيعته النفسية وكونه دائما تحت تأثير المواد المخدرة.

فيما أصدرت وزارة الداخلية الكويتية بيانا أوضحت خلاله أن المذكور من مدمنى المخدرات، وأنه سبق اتهامه فى 12 قضية جنح وجنايات متعلقة بالمخدرات والسلب بالقوة، بالإضافة إلى أنه سبق وأن حاول الانتحار فى 7 يوليو الماضي.

وتعتبر قضية "البدون" في الكويت من أبرز القضايا التي تتم إثارتها بشكل دائم عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بشكل رسمي وشعبي، وسط مطالبات بوضع حل جذري لقضيتهم الشائكة.

البدون أو غير محددي الجنسية أو عديمي الجنسية، وأخيرًا حسب تسمية الحكومة "مقيم بصورة غير قانونية" أو "أهل البادية"، فئة سكانية تعيش في الكويت لا تحمل الجنسية الكويتية ولا جنسية غيرها من الدول.

وكان معظم "البدون" يخدمون في سلكي الجيش والشرطة في الكويت قبل إقدام العراق على غزو الكويت سنة 1990.

وبلغت أعداد البدون ذروتها قبل الغزو العراقي للكويت عام 1990 إذ تشير تقديرات رسمية أن عددهم بلغ 350 ألف نسمة، إلا أن هذا العدد انخفض بعد تحرير الكويت عام 1991 ليصل إلى حوالي 100 ألف نسمة.

وتعتبر قضية البدون من القضايا المؤثرة بشكل كبير على سجل الكويت في حقوق الإنسان .

وينحدر البدون من ‏أصول ومذاهب متباينة ويعيشون في الكويت منذ ما يقارب ‏نصف قرن.

ويقولون إنهم كويتيون، ولكن السلطات لا ‏تعترف بهذا وترفض منحهم حق المواطنة، وتقول إن لها ما يبرر ذلك.
 

إقرأ ايضا