الشبكة العربية

الخميس 25 أبريل 2019م - 20 شعبان 1440 هـ
الشبكة العربية

نائب سامي عنان يحذر من تداعيات خطيرة بعد انضمام«عصام حجي» لحملة معتز مطر

download

حذر السياسي المصري البارز الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية والنائب السابق للفريق سامي عنان وقت إعلان ترشحه للرئاسة، من تداعيات خطيرة قد تصل إلى الكارثة التي "لا تبقي ولا تذر"، بعد انضمام العالم المصري الدكتور عصام حجي إلى حملة «اطمن انت مش لوحدك» التي أطلقها الإعلامي المصري المعارض معتز مطر.
وكتب "حازم حسني" في منشور له عبر حسابه على "فيسبوك" تحت عنوان «هل بقى فى هذه البلدة حكيم؟»، منشورًا مطولًا يشرح فيه ما يمكن أن يحدث، كالتالي:-
لم ألتق يوماً بالدكتور عصام حجى، لا وجهاً لوجه ولا عبر وسائل الاتصال عن بعد ... قد أتفق معه فى آراء وأختلف معه فى أخرى، وهذه هى طبائع الأمور، لكننى أثق فى أن الرجل ليس إخوانياً، ولا الأستاذان محمد ناصر ومعتز مطر كانا فى يوم من الأيام ينتسبان لجماعة الإخوان، ويقينى أن كثيراً من الوجوه الأخرى التى تظهر على الشاشات التى تبث من تركيا أو من قطر ليست إخوانية على الإطلاق، على عكس ما تدعى جماعات الدعاية الإعلامية (أو البروباجندا) التى تنطق بلسان النظام ولم أسلم شخصياً من سمومها التى تبثها فى عقول المصريين تحت سمع وبصر ورضاء وتحريض أجهزة السلطة فى مصر !
هذه المقدمة - رغم أنها لا تقدم جديداً - كانت ضرورية قبل أن أعلق على ظهور الدكتور عصام حجى مع الأستاذين محمد ناصر ومعنز مطر على شاشتى "الشرق" و"مكملين" لدعم حملة "اطمن انت مش لوحدك" ... لا أعرف بطبيعة الحال كيف قرأت أجهزة السلطة فى مصر هذا الظهور الإعلامى للدكتور حجى مع الثنائى ناصر/ مطر، ولا أنا أعرف كيف ستتعامل هذه الأجهزة مع الحدث ... أغلب الظن أنها إما ستتجاهله أو أنها - كعادتها - ستحط من شأن الثلاثى، وبخاصة الدكتور حجى، تماماً كما حطت من شأن جائزة نوبل التى اعترض بعض حائزيها على مهزلة الإعلان عن الجهاز المعروف إعلامياً بجهاز الكفتة !!
الحدث قد يبدو لبعض الغافلين تافهاً وبلا أى تأثير فورى ومباشر على مجريات الأحداث، لكنه فى ظنى - وليس كل الظن إثماً - حدثٌ له ما بعده، لا لذاته ولكن بفعل ما يصفه العلماء بالتداعيات غير الخطية للحدث؛ فهو بمثابة خفقان أجنحة الفراشة الذى يظن علماء الطبيعة أنها قد تتسبب لاحقاً، وبشكل غير مباشر، فى تكون إعصار هائل قد لا يبقى فى طريقه على شئ، ولا هو سيذر وراءه بعد النهاية شيئاً ! هذا هو ما تقول به نظريات العلم على أية حال، وهى نظريات لا يخاطب بها العلماء جوقة المغفلين، فلا أحد ينتظر من أصحاب العقليات الخطية التى تدير الدولة أن تفهم من مثل هذه النظريات شيئاً !

صعب على هذه العقول الخطية إدراك أن لا الدكتور عصام حجى، ولا الأستاذان محمد ناصر ومعتز مطر، يعمل أيهم فى خدمة التنظيم، لكن هذا - بطبيعة الحال - لا يمنع التنظيم من الاستفادة من جهود ثلاثتهم، ومن جهود غيرهم، لرأب تصدعاته، واستعادة نفوذه، ولملمة ما تهشم من سمعته بين المصريين وبين غيرهم ! ... فمن ترانا نلوم إذن؟ هل نلوم التنظيم الذى أهداه النظام كل ما يحتاج إليه كى يعيد اعتباره، أم نلوم النظام الذى يدفع حتى من نصروه فى البدايات لرد الاعتبار للتنظيم ولو بغير قصد؟! ... وإلى متى سيعتمد النظام على حسابات أكثرها خاطئ، وعلى أنه مازال قادراً على تجييش العالم كله فى حربه الدونكيشوتية على الإرهاب؟! أخشى أن تأخذه العزة بالإثم فيعتقد ضمن ما يعتقد أن العالم سيضع الدكتور عصام حجى على قوائم الإرهاب طالما كان النظام يريد ذلك ! ... ربنا يشفى كل مريض !

تداعيات هذا الحدث، الذى يراه بعض الغافلين تافهاً، أكاد أراها كما أرى تداعيات ما سيعقبه حتماً من أحداث قد تبدو كلها تافهة لا تسترعى الاهتمام، لكن يبقى السؤال الذى يحيرنى ولا أعرف إجابته وهو هل مازالت توجد فى أجهزة الحكم فى مصر بقية من حكمة، أو - بالأحرى - بقية من حكماء قادرين على قراءة المشهد على وجهه الصحيح، وعلى اتخاذ ما يلزم قبل أن يُسمِعنا الرعد هزيمه؟! ... أتمنى هذا بالطبع، وإن كنت أعلم أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، خاصة وأن الرأس التى توجه وتحرك النظام قد وصلت إلى درجة النيرفانا السلطوية، فصار صاحبها يرى فى نفسه حكمة سليمان، وبصيرة الخِضْر، وأنه يملك عصا موسى، بل وسلطان "مالكَ" يوم الحساب !

على عكس غيرى، فإن مشهد النهايات هذا لا يريحنى، فالنهايات لن تزيح فقط رأس النظام، ولا هى ستزيح حتى النظام نفسه، وإنما هى - إن بقيت الغفلة تسيطر على العقول بفعل بهرجة الحاضر العابر - قد تنتهى بأن نستيقظ جميعاً على نهاية أشبه بكابوس لن يفيدنا - إن نحن عشناه - أن ندعو الله بأن يوقظنا منه !!

 

إقرأ ايضا