الشبكة العربية

الجمعة 13 ديسمبر 2019م - 16 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

ماذا يخفي الأسد

موت مفاجيء لضباط لبشار

موت مفاجيء  لضباط لبشار

الموت المفاجيء لكبار الضباط في النظام السوري باتت عبارة مفاجئة للكثيرين، والتي تتناقلها في الآونة الأخيرة بعض مواقع ووسائل إعلام موالية للنظام.
وأثار الموت المفاجيء لهؤلاء الضباط الكثير من التساؤلات ، خاصة بعد نعي وسائل إعلام النظام لضباط بعبارة ماتوا في "ظروف غامضة".
كان آخر هؤلاء الضباط اللواء الركن، "أحمد طراف"، الذي تولى رئاسة أركان إدارة المركبات بمدينة حرستا في ريف دمشق (إحدى أهم القطع العسكرية للنظام في الغوطة الشرقية)، والذي أعلن النظام عن وفاته نهاية الأسبوع الفائت دون إعلان السبب.
وفاة طراف أثارت الجدل بشكل خاص، لأنه  تعرض للحصار في إدارة المركبات من قبل فصائل المعارضة السورية عندما كانت تسيطر على الغوطة الشرقية نهاية العام 2017 وبداية 2018، وحينها ظل على قيد الحياة رغم الهجوم الكبير عليه وعلى قواته، والذين قتل وجرح منهم المئات.
ويعتبر طراف أحد أبرز ضباط النظام الذين اعتمد عليهم في مواجهة فصائل المعارضة بالغوطة الشرقية، ولعبت إدارة المركبات التي كان يقودها دوراً كبيراً في قصف مدن وبلدات الغوطة للضغط عليها مقابل إيقاف الهجمات ضد النظام.
العميد ركن أحمد الرحال كتب علي حسابه على "فيسبوك"، إنه "خدم مع طراف لمدة عشر سنوات، وأنه أراد دعم النظام وبقي بالمكان الخطأ"، ، منوها أن وفاة طراف قد تكون ناجمة عن تواصله مع فصائل بالغوطة، وأن النظام لم يرد اعتقاله وإحداث بلبلة ولذلك قتله، بحسب قوله.
بينما رأى نوار أوليفر الخبير العسكري ومدير وحدة المعلومات في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية أن هنالك أسباباً عدة لحالات الوفاة الغامضة لضباط كبار في جيش الأسد.
وأضاف في تصريحات صحفية  أن أحد أبرز هذه الأسباب وجود أنظمة داخل نظام الأسد نفسه، يحكم عملها المصالح وقوة النفوذ، لافتا  إلى أن هذه الوفيات الغامضة قد تكون مرتبطة بحجم نفوذ الشخص المتوفى وما لديه من معلومات حساسة عن النظام.
واستبعد أوليفر فكرة بداية مرحلة "تصفية قادة الحرب" في قوات الأسد، مبرراً ذلك بقوله: "عندما نقول إن النظام بدأ بتصفية قادة الحرب فذلك يعني أنه وصل إلى مرحلة كبيرة من الارتياح العسكري، لدرجة تسمح له بالتخلص من بعض القيادات.


كما شكك موالون للنظام في رواياته عندما يعلن عن مقتل أحد ضباطه نتيجة "حادث مروري"، كما حدث مع المقدم مهند كعدي قائد حامية مطار التيفور بريف حمص الشرقي، الذي أعلن النظام عن وفاته يوم 11 نوفمبر الماضي.
وقالت صفحات موالية للنظام وقتها إن "كعدي" ، توفي جراء حادث مروري على أوتوستراد السلمية ، وأنه نجا من ضربات إسرائيلية استهدفت المطار بالصواريخ.
وحول  تكرار رواية "الموت بحادث مروري" قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها أصبحت تثير استياء موالين للنظام، "باعتبارها شماعة تعلق عليها عمليات قتل تجري بحق ضباط من قبل أطراف عديدة.
وهناك أسباب تحدث عنها سوريون ربما تكون وراء وفاة الكعدي، مثل أنه كان قريباً للغاية من إيران، وأن موسكو وضعته تحت المراقبة عندما أخرجت روسيا القوات الإيرانية من مطار التيفور وحلت بدلاً منها، عقب نصب منظومة صواريخ إس 300.
ويعتقد بأن كعدي ظل على تواصل وتنسيق مع الإيرانيين من داخل المطار الذي كان مسؤولاً كبيراً فيه وهو ما قد يكون سبباً لتصفيته.


كما أعلن النظام عن مقتل عدد من ضباطه على علاقة قوية بملف الكيميائي، ووفاة هؤلاء أثارت الكثير من الجدل بسبب ظروف مقتلهم، كالعقيد محمود أشقر المسؤول عن مستودعات السلاح الكيميائي في اللواء 105 التابع لقوات "الحرس الجمهوري، والذي لقي حتفه يوم 24 أكتوبرالماضي مع زوجته في العاصمة دمشق.
وكان "حادث سير أليم" هو السبب الذي تحدثت عنه وسائل إعلام وصفحات موالية للنظام لوفاة أشقر الذي ينحدر من مدينة اللاذقية، في وقت ظهرت فيه ترجيحات بأنه قد يكون تعرض للتصفية بسبب معرفته بتفاصيل ملف الأسلحة الكيميائية للنظام.
كما أعلن النظام أيضا عن مقتل اللواء أحمد محمد حسينو دون إيضاح ملابسات مقتله، ويشغل حسينو، منصب نائب مدير إدارة كلية الحرب الكيمياوية التابعة لقوات النظام.
فيما لم يعلن النظام بشكل رسمي عن وفاته، كذلك لم تذكر وسائل إعلام وصفحات موالية للنظام على مواقع التواصل أسباب وفاته، واكتفت بنشر صور عن تشييعه.


 
 

إقرأ ايضا