الشبكة العربية

الإثنين 27 مايو 2019م - 22 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

من هو إيهاب الشريف الذي رحبت مصر بإعدام قاتليه؟

إيهاب الشريف

رحبت وزارة الخارجية المصرية بصدور حكم من القضاء العراقي بالإعدام بحق المدانين في جريمة خطف واغتيال سفيرها الأسبق لدى بغداد إيهاب الشريف عام 2005.

وقالت الخارجية المصرية في بيانها: "نرحب بحكم الإعدام الصادر من محكمة جنايات الكرخ في العراق، بحق مدانين اثنين شاركا في جريمة خطف السفير إيهاب الشريف، في بغداد في يوليو عام 2005، وقتله لاحقا".

وأضاف البيان: "تؤكد وزارة الخارجية تصميمها على الاستمرار في مواصلة السعي لنيل كافة حقوق شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم فداء للوطن بضمان مثول المتورطين في هذه الجرائم البشعة أمام القضاء".

وأعربت الوزارة، عن "تقديرها للجهود المبذولة من قبل السلطات المعنية العراقية، بالتعاون والتنسيق مع نظيرتها المصرية، لإنجاز العدالة بحق مرتكبي جريمة خطف واغتيال السفير المصري الأسبق في بغداد".

وأصدرت محكمة عراقية، الأربعاء، حكمين بالإعدام على مدانين اثنين بالاشتراك في خطف السفير المصري السابق فى بغداد، إيهاب الشريف، في العام 2005.

وأضاف بيان لمجلس القضاء العراقي الأعلى، أن "المحكمة وجدت الأدلة والاعترافات كافية لإصدار حكم الإعدام شنقا حتى الموت" بحقهما.
والشريف هو إيهاب صلاح الدين أحمد الشريف المولود في حي حدائق القبة في يناير 1954م سفير مصر الأسبق في العراق والذي استشهد في 3 يوليو 2005 على يد جماعة التوحيد والجهاد فرع القاعدة في العراق والتي كان يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي.


و حصل على ليسانس آداب من جامعة القاهرة عام 1975م وعمل مترجماً في المركز الصحفي الدولي بهيئة العامة للاستعلامات المصرية، والتحق بالسلك الدبلوماسي عام 1976م، وعمل بمكتب الدكتور بطرس غالي وزير الدولة للشئون الخارجية الأسبق بالإضافة إلى عمله بمعهد الدراسات الدبلوماسية وهو حاصل علي درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة السوربون وتدرج في السلك الدبلوماسي، وعمل بسفارات مصر في إفريقيا الوسطي وفرنسا وسوريا؛ حتى أصبح قائمًا بأعمال السفارة المصرية في إسرائيل، ثم مساعدًا لوزير الخارجية المصري للشئون العربية لفترة، وقامت وزارة الخارجية بتكليفه كأول سفير لدولة عربية في بغداد منذ سقوط نظام صدام حسين، ووصل إلى بغداد في 25 مايو 2005م وتسلم مهام منصبه الجديد في 1 من يونيو من نفس العام.


عملية اختطافه 
 في مساء يوم السبت 3 يوليو، 2005م وأثناء خروجه من  سيارته لشراء جريدة اعترض طريقه سيارتان بي إم دبليو تمتلئان بمسلحين واختطفتاه بالقرب من منزله الواقع في حي المنصور الراقي، وقال شهود عيان: "إن مسلحين يعتقد أن عددهم سبعة كانوا يستقلون سيارتين اعترضوا السفير إيهاب الشريف رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية، على بعد 70 متراً من منزله في حي المنصور الراقي وسط العاصمة بغداد وأن الشريف كان يتمشى في شارع الربيع، حيث منزله عندما هاجمه المسلحون، فبدأ بالصراخ؛ مما حدا بأحد الخاطفين إلى ضربه بأخمص مسدس على رأسه من الخلف، وأودع الخاطفون الدبلوماسي في صندوق إحدى السيارتين وغادروا مسرعين

وقالت الشرطة العراقية إنها عثرت على سيارة جيب من نوع شيروكي تحمل لوحات معدنية دبلوماسية تعرف عاملون في السفارة المصرية إليها، باعتبارها سيارة رئيس البعثة الدبلوماسية وتم العثور على السيارة قرب مطعم بحي الجمعية وليس بها آثار لطلقات رصاص أو أي تلفيات. 


 وظل الغموض يكتنف حول اختطافه  لمدة 3 أيام حتى تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي مسئولية خطفه في بيان على الإنترنت، أوضح فيه عملية الخطف قائلا: "نعلن نحن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أن السفير المصري تم خطفه على أيدي مجاهدينا، وهو تحت سيطرة مجاهدينا بارك الله فيهم، وأن التنظيم سوف ينشر تفاصيل عملية الاختطاف حال توافرها".
 وهدد في بيان ثاني تحت عنوان: "الصارم البتار على سفير الكفار" بتصفيته قائلا: "من المعلوم أن طاغوت مصر هو من أكفر طواغيت العرب قاطبة، وهو أشدهم على المسلمين تنكيلاً، ولا يفوتنا ذكر حلفه مع رأس الصليبية أمريكا، وأن هذا السفير لم يأت برسالة إلى الطائفة المسلمة المجاهدة، وإنما جاء رسالة تثبيت لنظام دولة صليبية علقمية، ليتسني لليهود بعد ذلك تحقيق حلمهم الموهوم بامتلاك أرض الميعاد المزعومة وجاء اليوم الذي نثأر فيه لإخوتنا وإسلامنا من طاغوت مصر وزبانيته، ونحمد الله تعالي أن مكننا من أسر أحد أئمة الكفر سفير مصر المدعو "إيهاب الشريف" الذي كان يعمل لدى السفارة المصرية في دولة اليهود اللقيطة."
وأضاف البيان: "قررت المحكمة الشرعية بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تحويل المرتد سفير دولة مصر الموالية لليهود والنصارى إلى المجاهدين؛ كي ينفذوا حد الردة فيه، وأن السفارات ليست سوى مراصد لاقتناص المهاجرين المجاهدين وقطع الطرق عليهم ومنع تواصلهم مع إخوة الجهاد والعقيدة في أرض الرافدين وأفغانستان وغيرها من ثغور الرباط.

 

إقرأ ايضا