الشبكة العربية

الخميس 24 سبتمبر 2020م - 07 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

من الغازي المعتدي إلى المعاملة الحسنة.. كيف تغير موقف السديس من إسرائيل؟

السديس

بالتزامن مع إعلان البحرين والإمارات التطبيع مع إسرائيل وعقد اتفاقية سلام ، تغيرت النبرة التي يتحدث بها عبدالرحمن السديس، أحد رجال الدين البارزين في المملكة العربية السعودية، مُلاحظات سجلتها «رويترز» في تقرير نُشر بعنوان «هل تخفف السعودية موقفها من إسرائيل؟».



ويقول التقرير «عندما دعا أحد رجال الدين البارزين في المملكة العربية السعودية هذا الشهر المسلمين إلى تجنب المشاعر الانفعالية والحماس الناري تجاه اليهود، كان ذلك بمثابة تغيير ملحوظ في نبرة شخص ذرف الدموع وهو يدعو إلى فلسطين في الماضي».

من الدعوة على «الغازي المعتدي» إلى «المعاملة الحسنة»، تحول خطاب السديس، بحسب التقرير «بعد ثلاثة أسابيع من موافقة الإمارات العربية المتحدة على صفقة تاريخية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وقبل أيام من قيام دولة البحرين الخليجية، الحليف الوثيق للسعودية، بالحذو حذوها، تحدث السديس، الذي دعا في خطب سابقة للفلسطينيين لينتصروا على اليهود الغازي المعتدي عن كيف كان النبي محمد صالحًا لجاره اليهودي، وجادل بأن أفضل طريقة لإقناع اليهود باعتناق الإسلام هي معاملتهم حسنا».

قال مارك أوين جونز، الأكاديمي من معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكسيتر، إن تطبيع الإمارات والبحرين سمح للسعودية باختبار الرأي العام، لكن الصفقة الرسمية مع إسرائيل ستكون «مهمة كبيرة» بالنسبة للمملكة.

وأضاف «جونز» لـ«رويترز»: «من الواضح أن إعطاء السعوديين (تنبيه) من خلال إمام مؤثر هو خطوة واحدة في محاولة اختبار رد الفعل العام وتشجيع فكرة التطبيع».

نداء السديس لتجنب المشاعر الشديدة هو بعيد كل البعد عن ماضيه عندما بكى عشرات المرات أثناء الصلاة من أجل المسجد الأقصى في القدس- ثالث أقدس الأماكن الإسلامية. وبحسب رويترز قوبلت خطبة 5 سبتمبر بردود فعل متباينة، حيث دافع بعض السعوديين عنه باعتباره مجرد توصيل لتعاليم الإسلام. وآخرون على تويتر معظمهم سعوديون في الخارج وينتقدون الحكومة على ما يبدو، أطلقوا عليها اسم «خطبة التطبيع».

وقال على السليمان، أحد السعوديين الذين قابلهم تليفزيون رويترز في أحد مراكز التسوق بالرياض، رداً على صفقة البحرين أن التطبيع مع إسرائيل من قبل دول الخليج الأخرى أو في الشرق الأوسط الأوسع كان من الصعب التعود عليه، لأن «إسرائيل» هي دولة محتلة وطردت الفلسطينيين من ديارهم.

وفي لفتة أخرى من حسن النية لافتة للنظر، سمحت المملكة للرحلات الجوية الإسرائيلية الإماراتية باستخدام مجالها الجوي. وأشاد جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه، الذي تربطه علاقة وثيقة بمحمد بن سلمان، بالخطوة الأسبوع الماضي.

وقال دبلوماسي في الخليج إنه بالنسبة للسعودية، فإن القضية تتعلق أكثر بما وصفه بموقفها الديني كزعيم للعالم الإسلامي، وأن صفقة رسمية مع إسرائيل ستستغرق وقتًا ومن غير المرجح أن تحدث أثناء حكم الملك سلمان وهو لا يزال في السلطة. وقال «أي تطبيع من جانب السعودية سيفتح الأبواب أمام إيران وقطر وتركيا للدعوة لتدويل الحرمين الشريفين»، في إشارة إلى الدعوات الدورية التي يطلقها منتقدو الرياض لوضع مكة والمدينة تحت إشراف دولي.

 

إقرأ ايضا