الشبكة العربية

الجمعة 20 سبتمبر 2019م - 21 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

مفكر مصري كبير بعد فيديوهات "محمد علي" المثيرة : "لا عاصم اليوم"

حسني
قال الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن أكثر ما كشفته مقاطع الفيديو التي بثها رجل الأعمال " محمد علي" على مواقع التواصل الاجتماعي هو خطورة تآكل سمعة الجيش المصري.
وكتب حسني في منشور له على حسابه في فيسبوك : "لا يعنينى فى المقاطع الفضائحية التى يبثها المدعو محمد على من مهجره إن كان الرجل صادقاً أو كاذبا ".
كما لا يعنينى إن كان مخلصاً أو مغرضاً، ولا إن كان مظلوماً أو ظالماً، بل ولا يعنينى إن كان يخوض معركته تلك مع النظام انطلاقاً من دوافع شخصية أو انطلاقاً من دوافع وطنية حقيقية أو مزيفة، ولا إن كان مدفوعاً من قبل جماعات مصالح سياسية أو اقتصادية، ولا حتى إن كانت تحميه أجهزة مخابرات أجنبية لها مشاريع جيوسياسية أو جيوستراتيجية مشبوهة.
وأضاف حسني في حديثه عن فيديوهات " محمد علي" أن كل ما سبق هو مجرد تفاصيل - رغم أهميتها - لا يجب أن تلهينا عن الأسئلة الأهم التى تطرحها هذه المقاطع الفضائحية مثل السؤال المشروع عن لماذا تتآكل هيبة الجيش المصرى، ومعها هيبة الدولة المصرية، بهذه المعدلات المتسارعة التى لم نرها من قبل حتى بعد هزيمة 1967؟
وتساءل أيضا : لماذا صار تناول الإعلام الدولى، بل وحتى الإعلام المحلى ووسائل التواصل الاجتماعى، لحضور قواتنا المسلحة فى المشهدين السياسى والاقتصادى طاغياً إذا ما قورن بتناول نفس هذا الإعلام الدولى والمحلى لمظاهر الحضور العسكرى للقوات المسلحة المصرية على الصعيد الجيوستراتيجى فى إقليم يعاد ترتيب أوراقه، وفى عالم تتغير فيه موازين القوة لغير صالحنا دون أن ندرى؟!
وأشار إلى أن الوضع فى مصر فإن المتابع لمداخلات الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء الندوات التثقيفية التى تنظمها القوات المسلحة، أو فى مؤتمرات الشباب التى تنظمها مؤسسة الرئاسة، أو أثناء افتتاحه مشاريعه الاقتصادية، ليلحظ دون كثير عناء أن التداخل بين العالمين المدنى والعسكرى يكاد يكون هو السمة المشتركة للسياسات العامة للدولة على امتداد السنوات الست الماضية، وهو ما يعرض المؤسسة العسكرية بالضرورة لكل ما لا يليق بوقار وهيبة الجيش، ومن ثَّم لكل ما يستبيح الحدود الفاصلة بين قواعد الانضباط العسكرى القائم على التراتبية، وعلى تنفيذ الأوامر حتى وإن كانت خاطئة، وبين قواعد الانضباط المدنى القائم على التنافسية والمحاسبة المتبادلة.
وحذّر حسني من أنه إذا استمرت استراتيجية رسم السياسات العامة للدولة هذه فإن مثل هذه المقاطع الفضائحية التى طالعتنا خلال الأيام القليلة الماضية لن تكون الأخيرة، وإنما قد تكون بداية غيث يبدأ بقطرة ثم ينهمر.
 واختتم حديثه قائلا : كل ما يشغلنى، ويجب أن يشغل نظام الحكم، ليس لملمة اللبن المسكوب بعد أن انكسر الوعاء، فالضرر قد وقع حتى وإن أنكر الإعلام وأنكر القضاء وقوعه؛ فما يجب أن يشغلنا الآن هو البحث الجاد عن إجابة السؤال الذى يقلق كل غيور على الجيش المصرى، وعلى ما تبقى من الدولة المصرية، ألا وهو كيف يمكن تصحيح المسار قبل أن ينجرف الجميع إلى الهاوية، وإلا فإن العناد والمكابرة لن تزيد مصر إلا خساراً؛ فلا وجود لجبال يظنها الواهمون "عاصمة" لهم من خطر الطوفان الذى سيأخذ فى طريقه سمعة وهيبة ووقار الجيش والرئاسة والدولة كلها، قائلا : " اللهم هل بلغت؟! اللهم فاشهد".
 

إقرأ ايضا