الشبكة العربية

الجمعة 28 فبراير 2020م - 04 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

مفاجأة مدوية في وثيقة "العليا للانتخابات" بتركيا حول انتخابات اسطنبول:

5cac38b095a597bb718b461f

كشفت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا مؤخرًا عن وثيقة مكونة من 250 ورقة، تتضمن أسباب موافقتها على إعادة الانتخابات في بلدية إسطنبول، فيما أرجعته إلى اكتشاف سلسلة من المخالفات، وخصوصا فيما يتعلق باختيار مسؤولي مراكز الاقتراع، ما اعتبر تقويضًا لمصداقية الانتخابات.

كانت النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في 31 مارس الماضي، أظهرت فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول، ما أنهى سيطرة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم على هذه المدينة منذ سنوات.

لكن الحزب طعن على خسارة مرشحه رئيس الوزراء السابق علي يلدريم، وقبلت اللجنة العليا طعنه على نتيجة الانتخابات، وقررت إعادة إجرائها في 23 يونيو المقبل، مشددة على أن الخروقات والمخالفات القانونية قوضت مصداقية الانتخابات، وكانت كافية للتأثير على النتائج.

وقال الكاتب التركي إسماعيل ياشا بصحيفة "العرب" القطرية، إن "اللجنة العليا للانتخابات لم تعتمد في تبرير قرارها على تفسيرات أو استنتاجات، بل اعتمدت على أرقام وحقائق واقعية لا يمكن إنكارها. ويؤكد حجم الوثيقة التي نشرتها لتبرير قرارها، أن القضاة الذين صوتوا لصالح إعادة الانتخابات، قاموا بدراسة الأدلة المقدمة ضمن ملفات الطعون بعناية. كما يشير الخبراء إلى أن المفردات اللغوية التي استخدمتها اللجنة العليا للانتخابات في الوثيقة قانونية بامتياز".

وأوضح أن "الأرقام التي ذكرتها اللجنة العليا للانتخابات في وثيقتها تشير بوضوح إلى وقوع عملية تزوير منظمة، مؤكدة أن رؤساء مراكز الاقتراع تم اختيارهم بطريقة غير قانونية في 754 مركزاً للاقتراع، ممن لا يحق لهم تولي هذه المهمة، علمًا بأن القانون يشترط اختيار رؤساء مراكز الاقتراع من الموظفين المدنيين العاملين في الدوائر الرسمية بالمحافظة".

ووفق ما نقل عن اللجنة العليا للانتخابات، فإن "هناك 300 ألف صوت مشبوه في انتخابات رئيس بلدية اسطنبول، وأن الفارق بين مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو وحزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم حوالي 13 ألف صوت فقط لصالح الأول".

وقال ياشا إن "هذا يعني أن عدد الأصوات المشبوهة أكثر من الفارق بين أصوات المرشحين حوالي 20 مرة، وأن تلك الأصوات يمكن أن تغير الفائز.

وأضاف: "الوثيقة تشير أيضًا إلى أن هناك 35 ألف صوت سجلت لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري، على الرغم من أنها أصوات غير صحيحة قانونيًا. وتؤكد أن جداول فرز الأصوات لـ 108 صناديق غير موجودة، كما تذكر أن هناك آلاف الأصوات تم الإدلاء بها بأسماء الموتى والمعتقلين والمعوقين عقلياً، وأن هناك آلاف الحالات لم يتم فيها تزويد الناخب بورقة انتخابات رئيس بلدية اسطنبول الكبرى، بل أعطي ورقتان فقط لانتخابات رئيس بلدية القضاء، وأعضاء المجالس البلدية".

وعلق الباشا: "الأخطاء غير المقصودة يمكن أن تقع في أي انتخابات ديمقراطية، ولكنها لا تصل غالباً إلى مستوى يغير الفائز، ويتم استدراكها وتصحيحها من خلال الطعون وإعادة الفرز. ويشير حجم الأخطاء والأصوات المشبوهة في الانتخابات المحلية التي أجريت في محافظة اسطنبول في 31 مارس الماضي، إلى أن الخروقات والتجاوزات كانت أبعد بكثير من أن تصنف ضمن خانة أخطاء غير مقصودة".

ولاحظ أن "الانتخابات المحلية الأخيرة في اسطنبول تعرضت لعملية تزوير واسعة استخدمت فيها عدة أساليب، من أجل تغيير النتائج لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري. ووثقت اللجنة العليا للانتخابات هذه المحاولة بشكل رسمي، وحالت دون سرقة إرادة سكان اسطنبول، كما لم تسمح بزعزعة ثقة الشعب التركي بها".

وشدد ياشا على أن "اللجنة العليا للانتخابات من مسؤوليتها الحفاظ على مصداقية الانتخابات. ولذلك طلبت فتح تحقيق بحق عدد من المشتبه بهم في عملية التزوير والتلاعب. وينتظر الرأي العام التركي الآن أن تتم محاسبة المتورطين في هذه الجريمة المنظمة، ومعاقبتهم وفقاً للقوانين، كي لا تتكرر في الانتخابات القادمة".
 

إقرأ ايضا