الشبكة العربية

السبت 24 أغسطس 2019م - 23 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

مفاجآت في نتائج التحقيق مع الشاب الإخواني المُرحل من تركيا لمصر

754


في ظل الأزمة التي أحدثها ترحيل الشاب الإخواني محمد عبدالحفيظ المحكوم عليه بالإعدام من مطار إسطنبول بتركيا إلى مصر، أعلنت جمعية التضامن المصري "رابعة" نتائج التحقيق التي أجرتها في الواقعة.
وتلا رئيس مجلس إدارة جمعية رابعة وعضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان، مدحت الحداد، البيان الذي انتهت إليه لجنة التحقيق، مؤكدا أن "موضوع سفر محمد عبدالحفيظ من الصومال إلى تركيا لم يكن لجمعية رابعة أي علاقة به، حيث أنه هو ومجموعة من أصدقائه هم من قاموا بترتيب كافة إجراءات السفر، وأن أول تواصل مع المستشار القانوني للجمعية كان بعد ترحيل محمد للقاهرة بـ 18 ساعة".
وأوضح "الحداد"، خلال مؤتمر صحفي عُقد، أمس السبت، بمدينة إسطنبول، أنه "تبين أن الشاب محمد عبد الحفيظ وصل إلى مطار أتاتورك بإسطنبول يوم 16 يناير الساعة السابعة مساء، وانتظر حتى تم إقلاع طائرة القاهرة التي كان حجزه عليها ثم حاول دخول جوازات مطار إسطنبول صبيحة اليوم التالي 17 يناير في تمام الساعة 7:19".


وتابع:" لم يتمكن محمد عبد الحفيظ من الدخول إلى تركيا بسبب عدم اكتمال الاشتراطات القانونية اللازمة لحصوله على الفيزا الالكترونية (بحسب شهادة أحد الذين تواصلوا معه حينها)، وبناء عليه قامت سلطات المطار باحتجازه، فقام بالتواصل عدة مرات مع أصدقائه الذين كانوا يرتبون له الدخول حتى انقطعت الاتصالات به مساء نفس اليوم".
وأكمل: "ثبت من التحقيق أن معلومات وصول واحتجاز عبدالحفيظ كانت قد وصلت إلى أطراف أخرى – غير جمعية رابعة - وعلاوة على ذلك فقد أفاد بعض الشهود - أصحاب الصلة بالموضوع - أنهم كانوا حريصين على عدم معرفة الإخوان المسلمين تحديدا أو جمعية رابعة بموضوع حضور عبدالحفيظ أو حتى احتجازه في حينها بناء على طلبه منهم".
وأردف: "تمت عملية الترحيل في تمام الساعة الواحدة والنصف (قبل فجر يوم 18 يناير)، وقد أثبتت التحقيقات أن أحد هؤلاء الشباب تواصل مع المستشار القانوني للجمعية الساعة 7:15 مساء نفس اليوم (أي بعد 18 ساعة تقريبا من ترحيل محمد عبد الحفيظ)".


وذكر: "كما ثبت من التحقيقات خطأ مدير الجمعية في عدم تحريه الدقة في المعلومات التي أوردها في التسجيل الصوتي له (علما بأنه كان قد ذكرها في جروب واتساب خاص بعد عدة أيام من واقعة الترحيل)، وقد تم نشرها وتداولها دون موافقته أو أخذ أذنه".
وقال: "ثبت أيضا في التحقيقات خطأ المستشار القانوني للجمعية في تصريحه بخصوص أول تواصل معه حول الواقعة؛ حيث ثبت أن أول تواصل معه كان يوم الجمعة 18 يناير الساعة السابعة والربع مساء. وهذا التواصل تم بعد واقعة الترحيل بحوالي 18 ساعة رغم تبريره بأن اغفاله لهذا التواصل نظرا لكثرة ما يأتيه من اتصالات يومية تخص موضوعات مشابهة إضافة إلى مرضه".
واستطرد عضو مجلس الشورى العام للإخوان قائلا إن "الأخطاء المشار إليها من مدير الجمعية ومن المستشار القانوني إنما حدثت جميعها – وبلا أي استثناء – بعد الانتهاء من ترحيل المهندس محمد عبد الحفيظ بـ 18 ساعة تقريبا".

وانتهي التحقيق، وفقا للبيان، بإجماع الآراء أن جمعية التضامن المصري "رابعة" أو أيا من العاملين فيها ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بسفر محمد عبد الحفيظ من الصومال إلى تركيا، كما أنها ليس لها أدني علاقة بترحيله إلى القاهرة.
ووجه "الحداد"، خلال المؤتمر الصحفي، خالص الشكر للجمعية باستقدام أسرة محمد عبدالحفيظ، مُعبّرا عن تقديره لكافة مساعي وتسهيلات السلطات التركية لهم في هذا الطلب.
كما وجه الحداد خالص الشكر والتقدير لتركيا، رئيسا وحكومة وشعبا، على "التعامل الطيب الذي يلقاه المصريون المتواجدون على الأراضي التركية، وعلى التجاوب السريع مع أي طلبات تتقدم بها الجمعية"، مشيرا إلى "دور تركيا المشهود في احتضان جميع المصريين المضارين من الانقلاب العسكري، والذين يصلون إلى أراضيها ".
وأوضح "الحداد" أنه "بناء على تواصل الجمعية مع الجانب التركي، وفي إطار تطوير الخدمات المقدمة لكافة المصريين المضارين من النظام المجرم فقد تم الاتفاق على بعض الضوابط التي يجب على أي مصري قادم إلى تركيا الالتزام بها ".
وكان على رأس تلك الضوابط وفقا لـ "الحداد"، "الالتزام بالإجراءات القانونية السليمة التي تنص عليها قوانين الدولة التركية في الدخول. والسلطات التركية غير مسؤولة عن ضمان دخول من يأتي إلى مطاراتها ومنافذها دون الحصول على الاشتراطات القانونية لذلك".


ونوه إلى أنه "يجب إبلاغ الجمعية قبل مجيء أي فرد بحالته وظروفه بأسبوع على الأقل، وذلك للتواصل مع السلطات التركية بهذا الصدد".
ودعا "الحداد"، وهو قيادي إخواني بارز، جميع المصريين في داخل تركيا وخارجها إلى الالتزام بهذه الضوابط احتراما لقوانين الدولة التركية وحتى يمكن تلبية احتياجاتهم وطلباتهم".
وأكد "الحداد" أن "جمعية رابعة تقدم كافة خدماتها لجميع المصريين المتواجدين على الأراضي التركية دون استثناء وحسب إمكاناتها"، منوها إلى "حرص الجمعية على تطوير خدماتها في الفترة القادمة بإذن الله".
ومن جهة أخرى، أشار "الحداد" إلى أن "الجمعية ترصد حملات ممنهجة للهجوم غير المبرر وبدون أي تثبت على الإخوان المسلمين لمحاولة توجيه الغضب تجاه الجمعية بدلا عن توجيهه للنظام المجرم الذي نواجهه جميعا، وقد تبين تكرار مثل هذه الحملات في كل حادث وبنفس المنهجية التي لا تفيد إلا النظام الانقلابي"، حسب قوله.
 

إقرأ ايضا