الشبكة العربية

الثلاثاء 22 يناير 2019م - 16 جمادى الأولى 1440 هـ
الشبكة العربية

معهد واشنطن: إخوان السودان ساندت انقلاب 1989 ومترددة إزاء ثورة 2019

السودان
قال معهد واشنطن في تقرير له أن أحد إشكالات المعارضة السودانية أنها منقسمة ومتناحرة، حيث تدهورت العلاقة بين التحالفين المعارضين الأكبر في البلاد (تحالف نداء السودان) و(تحالف قوى الإجماع الوطني)، وذلك على الرغم من تعاونهم سابقا. وبالتالي، فمن غير المرجح أن تتمكن حركات المعارضة الرسمية السودانية، رغم كونها قديمة، من العمل معا بشكل فعال لبلورة تلك الاحتجاجات في جبهة موحدة ضد النظام الحالي، خاصة في ظل الاختلافات بينهما حول قضايا مثل جنوب السودان وحول كيفية مشاركة أحزاب المعارضة في الحكومة الحالية. ومع ذلك، لم تمنع تلك الاختلافات قادة المعارضة من دعم الاحتجاجات من حيث المبدأ: فقد طالب حزب نداء السودان، على سبيل المثال، صراحةً بتنحي البشير في ضوء هذه الانتفاضة.
وأشار التقرير إلى أن جماعة الإخوان المسلمين التي ساندت عمر البشير خلال انقلاب عام 1989، فلا يمكن تحديد بدقة إذا ما كانت داعمة للنظام أم معارضة له، فقد تأرجت مواقفها بين المشاركة في الحكومة والمعارضة لها، فضلا عن الجماعة ذاتها مثلها مثل باقي التنظيمات بالسودان تعاني من الانشقاقات الداخلية، التي بدأت في أعقاب توقيع "الترابي" وثيقة المصالحة الوطنية مع "النميري" عام 1977 التي فتت الجماعة إلى ثلاث كتل، الكتلة الأساسية و"حركة الإخوان المسلمين و"الجبهة الإسلامية القومية".   ومما يزيد من تعقيد الدور الذي تلعبه المعارضة السودانية المنظمة في الاحتجاجات، هو قيام البشير باستخدام المعارضة المسلحة كفزاعة تهديد عرقي لدعمه في مواجهة تلك الاحتجاجات. على الرغم من أن هذه الجماعات المسلحة التي تتمركز في دارفور (غربا) ومنطقة النيل الأزرق (جنوبا)، لا تمثل خطرًا على النظام، فقد دأب الرجل تاريخيا على تسويق فكرة أنه الضامن والحامي الأوحد للعرب من تلك الجماعات العرقية المسلحة.
وقال القرير أن هذه التركيبة المفتتة للمعارضة، جعلت من الصعب أن يظهر شخص أو فصيل "يقود" الشارع ويبلور مطالبه إلى نقاط محددة يفاوض عليها، وعلى الرغم من أن هتافات المتظاهرين قد خلقت ضغوطات تطالب بتنحي البشير، إلا أنها في نفس الوقت قد ساهمت في توحيد صفوف مؤيدي البشير.
 

إقرأ ايضا