الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

مظاهرات في إسرائيل دعما للشواذ جنسيا.. وعرب بالكنسيت يتعاطفون معهم

إسرائيل
تحت شعار “نقاتل من أجل حياتنا” تظاهر نحو ألف إسرائيلي، احتجاجا على اعتداء على شاذ جنسيا، خارج مركز محلي للمثليين أسفر عن إصابة الشاب بجروح خطيرة.
وتحرك المحتجون من حي فلورنتين إلى جادة روتشيلد، حيث خاطب نشطاء مثليون ومتحولون جنسيا الجمهور.
وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل"، أنه قد شارك في المسيرة عضوا الكنيست من حزب “أرزق أبيض”، إيتان غيزبورغ وعيدان رول، اللذان قالا إن حزبهما الوسطي ملتزم بالقضاء على العنف ضد المجتمع المثلي.
وقال الحزب في بيان له إن “أزرق أبيض ملتزم بدعم حقوق مجتمع الميم، وتشديد العقوبات على جرائم الكراهية، والتعامل مع العنف ضد المتحولين جنسيا بجدية”.
وأدان المشرعان حلفاء حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، لتعبيرهم عن دعمهم لعلاج التحويل “الخطير” ومبادرات أخرى معادية للمثليين.
وجاءت المسيرة بعد تعرض فتى من سكان مدينة طمرة العربية (16 عاما) للطعن بعد ظهر الجمعة من قبل شقيقه خارج “بيت درور” في تل أبيب، حيث انتقل للعيش فرارا من ضغوط عائلته عليه لتبني أسلوب حياة ديني.
بحسب طاقم العاملين في بيت درور، تمكن الفتى من تحديد هوية المعتدي، الذي قال إنه شقيقه، قبل أن ينهار على الأرض. وأطلقت الشرطة عملية بحث عن المشتبه به، إلا أنه حتى يوم الأحد لم تنفذ أي اعتقالات.
ووُصفت حالة الضحية، الذي لم تذكر هويته، بالمتوسطة بعد خضوعه لعملية جراحية في مستشفى إيخيلوف.
وقال إيتاي بينكاس أراد، المسؤول عن ملف مجتمع الميم في بلدية تل أبيب، لهيئة البث العام الإسرائيلية “كان” في مسيرة يوم الأحد إن هجوم الطعن في بيت درور مرتبط بالخطاب التحريضي ضد المجتمع المثلي في إسرائيل.
وقال: “عندما تكون البلاد مليئة باللافتات التحريضية، عندما يكون قادتنا الدينيون على استعداد للتضحية بدمائنا، ووزير التربية والتعليم يريد تحويلنا، عندها يسمع بعض الأشخاص الرسالة ويقومون بالتحرك”.
في وقت سابق من الشهر الحالي، أثار وزير التربية والتعليم رافي بيرتس، العضو في حكومة نتنياهو، انتقادات حادة بعد أن أعرب عن تأييده لـ”علاج التحويل”، وهو أسلوب مثير للجدل يهدف إلى تحويل المثليين إلى غيريين جنسيا.
وتراجع بيرتس عن تصريحاته في وقت لاحق.
وقال بينكاس أراد إن “للتحريض المستمر ضد المجتمع المثلي علاقة مباشرة بالعنف المتزايد ضدنا”.
وشارك في المسيرة أيضا زعيم حزب “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، وهو أول رئيس حزب مثلي معلن في إسرائيل.
وقال هوروفيتس: “حقيقة أن هجوما كهذا حدث في مكان من المفترض أن يكون ملاذا آمنا لشبان من المجتمع المثلي يظهر عمق الخطر”.
ولاقت جريمة الطعن يوم الجمعة شجبا قاطعا من أعضاء الكنيست العرب الذين اعتبروها جريمة كراهية.
وكتب زعيم حزب “الجبهة”، أيمن عودة، على تويتر، “لا يمكننا قبول أي نوع من أنوع العنف في مجتمعنا، وبالتأكيد ليس جرائم كراهية”، وأضاف أن “النضال ضد العنف والجريمة في مجتمعنا هو حالة طوارئ وعلى رأس سلم أولوياتنا”.
مثل عودة، ربط المشرعون العرب الآخرون الطعن بالعنف العام في المجتمع العربي في إسرائيل، لكنهم نددوا صراحة بالهجمات على مجتمع المثليين.
وكتبت عضوة الكنيست عايدة توما سليمان (الجبهة) في تغريدة لها على تويتر: “هذا الحدث المروع يكشف أن العنف الجندري داخل العائلة، الذي يكون أحيانا قاتلا، الموجه عادة ضد النساء، موجه أيضا ضد شبان من مجتمع الميم الذين يريدون العيش بحرية”.
في السنوات الأخيرة، تحولت إسرائيل إلى أكثر الوجهات السياحية ودية للمثليين، حيث تجذب مسيرة الفخر في تل أبيب حشودا تضم أكثر من 200 ألف شخص. في إسرائيل يخدم المثليون في الكنيست والجيش الإسرائيلي بشكل علني والعديد من الفنانين مثليون معلنون.
وفي حين أن نتنياهو يحب التباهي بالقبول الواسع في إسرائيل للمثليين، لكنه يواجه انتقادات من قبل نشطاء في مجتمع الميم بسبب التصريحات المعادية للمثليين من قبل بيرتس وأعضاء آخرين في حكومته، التي يهيمن عليها سياسيون متدينون ومحافظون. في العام الماضي أثار نتنياهو انتقادات ضده لتصويته ضد تأجير الأرحام للآباء المثليين، كما يبدو نتيجة للضغوط التي تعرض لها من شركائه الحريديم في الإئتلاف الحكومي.
في شهر فبراير، نشرت منظمة “أغودا” المتخصصة في حقوق مجتمع الميم تقريرا أشار إلى ارتفاع بنسبة 54% في عدد الحوداث المعادية للمثلية التي تم الإبلاغ عنها في عام 2018 مقارنة بالعام الذي سبقه.
 

إقرأ ايضا