الشبكة العربية

الجمعة 29 مايو 2020م - 06 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

مصر: معتقلون يصدرون بيانُا حول "شادي حبش" ويطالبون بمحاسبة "القاتل"

EW_-jXPXsAAl71Y_0


أثارت وفاة المخرج المصري الشاب شادي حبش بمحبسه في بسجن طره (جنوبي القاهرة)، موجة من الغضب بين زملائه المعتقلين معه، والذين طالبوا بفتح تحقيق في واقعة وفاته، متهمين إدارة السجن بالإهمال والتقاعس عن الاستجابة لصرخاتهم من أجل إنقاذه.

وأصدر سجناء عنبر ٤ تحقيق- طره، الذي كان حبش محتجزًا فيه بيانًا، طالبوا فيه بمحاسبة "من تسبب في قتله"، في الوقت الذي قالت فيه النيابة العامة قبل أيام، إن وفاته جاءت عقب تناوله بالخطأ كمية من الكحول.

وقال السجناء في بيانهم الذي نشره الممثل المعارض، خالد أبولنجا عبر مدونته، إن حادثة وفاة حبش فى اﻷول من مايو الجاري، والمحبوس احتياطيا بسجن القاهرة تحقيق بمنطقة سجون طرة ﻷكثر من عامين، وهى أقصى مده قانونية للحبس الاحتياطي هي "حلقة في سلسلة بدأت ولم تنته من اﻹهمال الطبي، والتقاعس عن الاستجابة السريعة لصراخ المسجونين ﻹسعاف زميلهم".

وأضافوا: "يحدث ذلك فى ظل التباهي المستمر من أجهزة ومؤسسات الدولة على صدر الصحف وفي المحافل الدولية بمراعاة حقوق اﻹنسان والحفاظ على أرواح المسجونين".


وتابع البيان: "لم تكن وفاة شادي اﻷولى ولن تكون اﻷخيرة من نوعها بالسجون طالما ظلت الدولة وأجهزتها اﻷمنية مستمرة في ممارسة سياسات التنكيل بالمعارضين أيا كانت انتماءاتهم السياسية أو حتى لو كانوا مجرد مواطنين يدافعون عن حقهم فى حياة كريمة وحريتهم فى إبداء آرائهم، ففى السنوات السبع اﻷخيرة إمتلأت السجون عن بكرة أبيها من كل الفئات العمرية ذكورا وإناثا دون تفريق، فقط على اعتبار أن من لا يدعم النظام فهو إرهابي والتهمة واحدة “اﻹنضمام لجماعة إرهابية”.

 

وأشار إلى أنه "وبالرغم من المناشدات الدولية عبر منظمات حقوقية والمفوضية السامية لحقوق اﻹنسان بسرعة اﻹفراج عن المحبوسين احتياطيا بلا أي تحقيقات أو نية اﻹحالة للمحاكمة، وهو ما دفع المجلس القومي المصري لحقوق اﻹنسان للحديث عن تعديلات ضرورية بخصوص الحبس ااحتياطى في قانون اﻹجراءات الجنائية، وأخيرا توصيات منظمة الصحة العالمية بعد جائحة كورونا بضرورة إخلاء السجون وإجلاء المساجين منها، وهو مافعلته الحكومات في العديد من دول العالم، إلا أن النظام المصري ما زال يناور ويماطل في تنفيذ تلك التوصيات، مطلقا أبواقه لوصم السياسيين المحبوسين احتياطيا باﻹرهاب، فى الوقت الذي ما زالت الدولة تحارب ما تزعم أنه أعمالا إرهابية، وتبقي على معارضى الرأى السلميين شهورا وسنوات دون محاكمة أو أي وجه حق".

 

وقال مصدرو البيان الذين وصفوا أنفسهم بأنهم من "المنتمين ﻷحزاب وقوى وتيارات سياسية مختلفة وأيضا مستقلين من المحبوسين احتياطيا في عدد من السجون"، إن "استمرار هذه اﻷوضاع من تنكيل وسجن قد يصل لحالات وفاة جديدة مثل شادي حبش أو بنقل عدوى كورونا داخل السجون عبر العاملين بها، لن تؤدى إلا لزيادة حالة ااحتقان لدى المسجونين وذويهم من أبناء هذا الشعب الذي دفع وما زال يدفع وحده فواتير عدة من إخراس لكل أصوات المعارضة، ومنع الحق في الاحتجاج، علاوة على اﻷوضاع المعيشية السيئة، وأنه لا سبيل للخروج من هذه اﻷوضاع إلا بإزالة أسباب هذا ااحتقان المتزايد".

وطالب البيان بـ "محاسبة من تسبب باﻹهمال الصحي أو التقاعس عن الاستجابة لصراخ المسجونين في وفاة شادي وتقديمهم لمحاكمة عادلة".

كما طالب بـ "الإفراج الفوري غير المشروط وبلا انتقائية عن كل المحبوسين احتياطيا في قضايا الرأي والنشر، وعدم تلفيق تهم جديدة لهم لاستمرار حبسهم".

ودعا كذلك إلى "تقديم تعديل فوري وسريع في قانون اﻹجراءات الجنائية للبرلمان يقضي بتخفيض مدة الحبس ااحتياطى لستة أشهر واعتبارة استثناء لا يتم اللجوء إليه في قضايا النشر والرأي".

واعتبر البيان أن "عمل إصلاح سياسي سريع يقضي بفتح المجال العام وإتاحة الفرص المتساوية للتعبير عن الرأي بحرية وإلغاء كافة القيود على الحريات السياسية".

وطالب بـ "إلزام وزارة الداخلية ومصلحة السجون بتوفير كافة أوجه الرعاية الصحية للمسجونين بالسجون واﻷقسام وتوفير بيئة إحتجاز آمنة وصحية لهم".

والسبت، أعلن معارضون مصريون، وفاة المخرج والمصور الشاب شادي حبش، بمحبسه جنوبي القاهرة عن عمر 24 عامًا في سجن طرة جنوب القاهرة، ودفنه في اليوم ذاته.

وحبش محبوس منذ مارس 2018، عقب إخراجه أحد الأغاني التي اعتبرت مسيئة للنظام، ووجهت إليه تهم "الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أنباء كاذبة".

والاثنين، طالبت الأمم المتحدة، بإجراء تحقيق شامل في وفاة المخرج المصري الشاب شادي حبش بمحبسه. وعادة ما تؤكد مصر تقديم كافة الرعاية الصحية لجميع المحتجزين لديها، وترفض التدخل في شؤونها القضائية.

طالع نص البيان


 

إقرأ ايضا