الشبكة العربية

الأربعاء 18 سبتمبر 2019م - 19 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

مصر تلغي مؤتمرًا داعمًا للرئيس اليمني.. والسبب الإمارات

0df7073195ce4272cee07ef48ad522180c0ffe64

قال مصدر حكومي يمني، إن السلطات المصرية أجلت مؤتمرًا لائتلاف جنوبي داعم للرئيس عبدربه منصور هادي، كان مقررًا عقده الأربعاء في القاهرة.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن المصدر، أنه كان من المقرر أن يعقد ائتلاف يضم 14 مكونًا سياسيًا من الحراك الجنوبي المنادي بحل قضية الجنوب، مؤتمره الأول، الأربعاء، في العاصمة المصرية.

ووفق المصدر الذي قالت الوكالة إنه فضل عدم نشر اسمه، فإنه تم تأجيل المؤتمر "لأجل غير مسمى".

وأشار إلى أن التأجيل سببه "تراجع السلطات المصرية عن منح اللجنة التحضيرية تصريحًا لإقامة المؤتمر"، ولفت إلى أن "اللجنة كانت قد حصلت على التصريح، وبناءً عليه بدأ توافد المشاركين في المؤتمر، قبل أن يأتي المنع من السلطات المصرية".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية حول ما ورد في تصريحات المصدر اليمني.

من جهته، قال بيان صدرعن اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إن تأجيل انعقاد المؤتمر جاء "لأسباب إجرائية خارجة عن الإرادة، حتى إشعار آخر ستعلن عنه اللجنة التحضيرية، وسيتم فيه تحديد زمان ومكان الانعقاد".

ووجهت اللجنة، شكرها إلى السلطات والشعب المصريين، "على كافة التسهيلات التي قدمت وكرم الوفادة"، معربة عن امتنانها "للروح الطيبة والمشاعر الأخوية التي تعد من سجايا مصر وأهلها".

وأشارت أن المشاركين في المؤتمر حضروا بالكامل، "وهو الأمر الذي يؤكد رقي وارتفاع الوعي لدى أبناء الجنوب الذين باتوا يتوقون للحفاظ على التعدد والتنوع والقبول بالآخر".

يأتي ذلك فيما رجحت مصادر من "الائتلاف الوطني الجنوبي" تدخل السلطات الإماراتية لدى نظيرتها في مصر لمنع عقد المؤتمر. وذلك إثر تعرضه لهجوم من مهد هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (الانفصالي) المدعوم من أبوظبي والذي يوصف بأنه "رجل الإمارات الأول في اليمن"، ولوّح باستخدام الأمن المصري لمنع انعقاده.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن المصادر، أن فكرة عقد المؤتمر في القاهرة منذ البداية جاءت بعد تدخل أطراف على علاقة قوية بالمملكة العربية السعودية التي تقود العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن. وكان التوجّه لعقد المؤتمر في عدن، إلا أنه تقرر عقده في القاهرة، بسبب تحفّظ بعض الشخصيات الموجودة خارج اليمن على العودة.

وفي تصريح سابق، قال محمد السعدي، المتحدث باسم الائتلاف، إنّ المؤتمر يشمل الأحزاب السياسية، وقوى من الحراك الجنوبي، وعددا من القيادات الجنوبية المستقلة، بالإضافة إلى منظمات مجتمع مدني، لمناقشة الوضع جنوبي اليمن.

وذكر أن الائتلاف هو أكبر مكوّن في الجنوب، ويشمل أغلب الطيف السياسي والمجتمعي هناك، موضحا أن إشهار الائتلاف جاء قبل عام عبر الإعلان عن وثيقة التأسيس في أبريل 2018.

بينما قال مصدر آخر إن الائتلاف سينازع "المجلس الانتقالي الجنوبي" في كسب الشرعية جنوبي اليمن.

ويقول "الانتقالي الجنوبي" - الذي أُعلن عن تأسيسه في 11 مايو 2017، عقب إقالة عيدروس الزبيدي، من منصبه محافظا لعدن - إنه من يمتلك "شرعية" تمثيل جنوبي اليمن الذي كان دولة مستقلة قبل الاندماج مع الشمال في 22 مايو 1990.

كما ينادي بانفصال الجنوب عن شماله في دولة مستقلة، وبين حين وآخر، يشن هجوما إعلاميا على الحكومة والرئيس هادي، بينما خاضت القوات الموالية له قتالا عنيفا أواخر يناير 2018، ضد القوات الحكومية في عدن .
 

إقرأ ايضا