الشبكة العربية

الجمعة 10 يوليه 2020م - 19 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

بعد قرار تجميد حساباته في أوروبا..

مصر تخسر أموال مبارك وتكسبها سويسرا

مبارك
رفض القضاء الأوروبي، الأربعاء، تظلم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي احتج على قرار الاتحاد الأوروبي بتجميد أمواله بعد انتفاضة 2011 في مصر.
ورأى قانونيون أن الأموال ستظل مجمدة في البنوك الأوروبية دون أن يحق التصرف فيها من الجانب الأوروبي أو المصري، موضحين أن الحالة الوحيدة التي تسمح باسترداد الأموال أن يثبت القضاء شبهة على الرئيس الأسبق مبارك في قضايا فساد أموال حتى إذا لم يصدر فيها حكم بات كقضية قصور الرئاسة التي صدر فيها حكم نهائي ونافذ بحقه.
من جهته، قال أستاذ القانون الدولي العام والدستوري جمال جبريل، إن الرئيس الأسبق مبارك قد يستطيع استرداد أمواله، إلا في حالة واحدة أن يكون له صلة بقضايا فساد أموال أو أن الأموال التي تحصل عليها ناتجة عن فساد، لافتاً إلى أن كل القضايا ذات الصلة بمبارك تمت تبرئته فيها إضافة للحكم النافذ في قضية قصور الرئاسة.
وأوضح جبريل، في تصريح خاص لإرم نيوز، أنه بحسب القانون السويسري تتم مصادرة الأموال لصالح سويسرا بعد فترة زمنية معينة، مؤكدًا  أن أموال مبارك ستظل مجمدة لن يتحصل عليها ولا يحق للحكومة المصرية اتخاذ أي خطوة لاستردادها حاليًا.
وفي سياق متصل، قال المحامي بالنقض والدستورية العليا صالح الدرباشي، إنه إذا حدث تعاون قضائي بين المحاكم الأوروبية والمصرية يتم اعتماد مجموعة من الإجراءات ويحق استرداد الأموال حال رفع الحظر عنها من ناحية القضاء الأوروبي.
وأوضح الدرباشي في تصريح لإرم نيوز، أن التجميد يعني أنه أصبح أمرًا باتًا واجب النفاذ، مشيرًا إلى أنه لا يحق لمبارك أن يتصرف في الأموال المودعة بالبنوك الأوروبية سواء كانت مودعة باسمه أو للغير.
وأضاف المحامي بالنقض والدستورية العليا أن الإجراءات التي تتخذ من جانب النائب العام، تسبقها إجراءات في مقدمتها إثبات صلة مبارك في قضايا فساد أخرى.
ومن جهة أخرى، أكد المحامي بالنقض علاء علم الدين، أن قرار محكمة الاتحاد الأوروبي غير مبني على أساس في ضوء عدم الإعلان من جانبها عن أرصدة الرئيس الأسبق مبارك من حيث مقدار ومكان الأموال وفي ظل نفي مبارك لأرصدة خاصة به، داعيًا الحكومة المصرية إلى التقدم بطلب رسمى للمحاكم الأوروبية للكشف عن أرصدة مبارك.
وأوضح علم الدين، في تصريحات لإرم نيوز، أن المخرج الوحيد لاسترداد أموال الرئيس الأسبق مبارك كان متوفرًا حال قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من مبارك على الحكم الصادر ضده في قصور الرئاسة قبل إصدار المحكمة الحكم البات والذي تم تنفيذه بالفعل بـ3 سنوات، وفي هذه الحالة كان يحق للحكومة المصرية استردادها لتصبح من حق الشعب المصري بإيداعها في خزانة الدولة ومن ثم التصرف فيها.
وأضاف المحامي بالنقض، أن الأموال ستظل مجمدة دون تصرف فيها من قبل الجانبين الأوروبي أو المصري إلا أذا أثبتت شبهة جديدة في حق مبارك تتعلق بقضية فساد الأموال.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر في مارس 2011، تجميد أرصدة مبارك، و20 من المقربين منه، بناء على إجراءات قضائية ضدهم في مصر بتهمة الاستيلاء على أموال عامة.
وصدر الثلاثاء، قرار لمحكمة الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ قالت فيه إنها ترفض التظلم وتؤكد قرارات مجلس (الاتحاد الأوروبي) في 2017 و2018 بتمديد تجميد الأرصدة.
وأضاف البيان أن قرارات التمديد تندرج في إطار سياسة دعم السلطات المصرية القائمة أساسًا على أهداف ترسيخ ودعم الديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، مؤكدة أنه لا مجال للشك في صحة الإجراءات القضائية المصرية.
وأكد بيان المحكمة أنه ليس من شأن الاتحاد (الأوروبي) لجهة المبدأ، أن ينظر أو يقدر بنفسه مدى دقة ووجاهة العناصر التي بنيت عليها الإجراءات الجزائية التي تستهدف مبارك.
وعلاوة على ذلك فإنه حتى إن أبرم مبارك اتفاقًا مع السلطات المصرية، سدد بموجبه الأموال المختلسة في قضية ترميم إقامات خاصة، فإن هذا الإجراء لم يستكمل في تاريخ اعتماد الإجراءات موضع التظلم.
ولاحظت المحكمة أن المجلس محق في اعتبار أن مبارك لا يزال موضع إجراءات قضائية بتهمة اختلاس أموال عامة.
 

إقرأ ايضا