الشبكة العربية

الأربعاء 05 أغسطس 2020م - 15 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

مستشار مرسي: من الأدب مع الله .. الترحم على " الفسقة"

مستشار مرسي
قال أحمد عبد العزيز المستشار الإعلامي للرئيس الراحل محمد مرسي إن هناك مباحات في الشرع، قد لا يستسيغها بعضنا؛ لأنها تسبب لهم ألما وإزعاجا.
وفي منشور له على حسابه في فيسبوك سرد مستشار مرسي العديد من الأمثلة على ذلك، منها (الترحم على الفسقة، والقتلة، والمفسدين في الأرض).
وأضاف مستشار مرسي أن هؤلاء مسلمون رضي من رضي، وسخط من سخط، ولا يحق لأحد أن يخرجهم من الملة، إلا إذا جاهروا – هم-  بكفرهم،  وعقوباتهم، منصوص عليها، في دين الله الذي ارتضيناه دينا، وسلمنا به تسليما.
وأوضح أن من شاء الترحم عليهم، والاستغفار لهم عند موتهم، فهذا شأنه، ولا تثريب عليه، ومن شاء أن يمتنع عن ذلك، بل ويلعنهم؛ لوجود ثأر شخصي، فله ذلك - وأنا من هؤلاء-  إذ لا يمكنني الترحم على انقلابي، حتى لو تاب وأناب، فتوبته لله، لا تُسقط عنه حقوق الخلق الذين تضرروا بسببه، إن لم يسامحوه فيها، وحتى لو سامحوه فيها، فهذا لا يوجب عليهم قبوله في حياتهم.
وتابع قائلا : ومثال ذلك هو موقف الرسول صلى الله عليه وسلم من "وحشي"، مولى "هند بنت عتبة" الذي قتل "حمزة بن عبد المطلب"، عم النبي، في غزوة أُحُد، فقد ظل "وحشي" يتحاشى الظهور أمام رسول الله صلى الله عليه، بعد إسلامه؛ لأن الرسول لم يكن يطيق رؤيته، بسبب تمثيله بجثة عمه، لكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع الصحابة من التعامل معه، كأخ لهم في الدين.
وأشار مستشار مرسي إلى أن الدين دين الله، وأحكامه المُوحَى بها قطعية، ولا يجوز لنا - بأي حال - أن (نلوَّن) الدين، بمشاعرنا، أو نلوي أعناق نصوصه؛ كي نجد لأنفسنا، أعذارا ومخارج، تسوِّغ لنا ممارسة ما لا يجوز، باسم الدين.
كما أوضح أنه سئل: ما تعليقك على اغتيال البغدادي؟ فأجاب : البغدادي ومن على شاكلته، مفسدون في الأرض، ابتذلوا مُسمَّيَيْن لهما قيمة عظيمة، في تاريخنا، ونفوسنا : الخلافة، وأمير المؤمنين، إلى جانب استحلالهم دماء المسلمين المعصومة .
واختتم حديثه قائلا : إنه ليحزنني أن يموت بأيدي الكفار، إن كان قد مات، ومن حقه عليَّ - كمسلم - أن أطلب له، من الله، الرحمة والمغفرة، فإفساده في الأرض، لا ينفي عنه إسلامه، ولا يمنعه حقا من حقوقه .
 

إقرأ ايضا