الشبكة العربية

الجمعة 10 يوليه 2020م - 19 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

مستشار«السيسي» يمنح شيخ الأزهر فرصة أخيرة لـ«جمع الشمل».. و"الطيب" يرفض الرد

السيسي-الطيب-الأزهري-750x422

بعد تزايد حدة الصراع المخفي بين مؤسسة الرئاسة المصرية، وشيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، والتي كشفتها مصادر في وقت سابق أنها وصلت لحد طلب جهة سيادية تقديم «الطيب» استقالته حفظًا لكرامته وكرامة الأزهر، خرج الدكتور أسامة الأزهري مستشار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للشؤون الدينية، بمبادرة «جمع الشمل» من أجل توحيد الرؤى الدينية بين كافة المؤسسات الدينية، بعد بزوغ اختلاف في رؤى «الإمام» لمعالجة قضايا معينة مع وزير الأوقاف والمفتي أحيانًا أخرى.
وقال مستشار «السيسي» إن مبادرة جمع الشمل، لتوحيد الرؤى، وتضافر الجهود لخدمة الدين والوطن، وتوحيد جهود المؤسسات الدينية على تقديم كل نافع ومنير لمصر وللدنيا كلها، مشيرًا إلى أنه اجتمع مع وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بدعوة كريمة منه، ومفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام، مما يشكل بداية جديدة لنشر روح التآخي والعمل لرفع راية الوطن.
وتابع في بيان له: يشرفني أن أتقدم مع قيادات المؤسسات الدينية لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، معربا عن أننا جميعا أبناء الأزهر وجنوده ورجاله، ونعمل تحت مظلته، ونتضافر جميعا على تقديم رسالته التي تملأ الدنيا علما وحضارة وأمانا، ومواجهة جسورة للإرهاب في مختلف صوره من الإخوان إلى داعش، وإعادة بناء الشخصية المصرية العظيمة الصانعة للحضارة".
واختتم بيانه موجها رسالة لشعب مصر " انتظروا الخطوة الثالثة، وانتظروا ما هو أفضل وأجمل في قادم الأيام، وأقول للعالم كله: انتظروا من أرض مصر وعلمائها ما يملأ الدنيا كلها نورا وأمانا.
وأشار محللون إلى ان هذه المبادرة، تعد آخر فرصة من الرئيس السيسي لـ«الطيب» من أجل توحيد الرؤى في القضايا التي يطرحها والتي دائمًا ما يوافق عليها وزير الأوقاف ويقوم بتنفيذها، فيما يقوم شيخ الأزهر بإعلان رأيه فيها صراحة وفقًا للثوابت الدينية والتي كثيرًا ما تخالف رؤى الرئيس السيسي.
وأشار المحللون إلى أن شيخ صاحب شخصية قوية ويرفض الانصياع وراء الأهداف السياسية التي تخالف الثوابت الدينية وأنه رغم صدور الدعوة منذ أيام إلا أن "الإمام" لم يرد عليها أو يعيرها أي اهتمام حتى الآن، خاصة أن باقي المؤسسات الدينية من شأنها أن يكون الأزهر مرجعيتها فهو يعلوها علمًا وشأنًا لأن الأزهر مرجعية إسلامية لكل العالم الإسلامي.
وكانت مصادر رفيعة المستوى قالت أن«الإمام» يدرس تكرار نفس موقفه عندما كان مفتيًا للجمهوية عام 2003، حيث تنحى عن منصبه طواعية .
وأشارت المصادر الخاصة، أن جهات سيادية أرسلت له إشارات واضحة ومتكررة تطلب منه تقديم الاستقالة من منصبه طواعية لحفظ كرامته وكرامة الأزهر.
هذه المصادر عززتها التصريحات التي نقلتها مواقع إخبارية مصرية مؤكدة أن شيخ الأزهرأصبح قريبا جدا من اتخاذ قرار بالاستقالة من منصب شيخ الأزهر “اجبارا أو اختيارا” على إثر المعركة الشرسة التي تدور في الأفق مابين مؤسستي الأزهر الشريف والرئاسة والتي يبقى الإعلام فيها على يسار الأزهر بشكل واضح وضده على طول الخط بإبراز تصريحات ومواقف سلبية لشيخ الأزهر.
وبحسب مصدر طلب عدم ذكر اسمه، أن أيام شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أصبحت معدودة خاصة وأن الرجل تحت ضغط كبير سياسي وإعلامي، خاصة بعد رفض التجديد لأذرعه الأيمن داخل مشيخة الأزهر الدكتور عباس شومان كوكيل للمشيخة عامين جديدين، والذي حاول شيخ الأزهر استمراره فى منصبه، ثم الضربة الأكبر بوقف ندب المستشار محمد عبدالسلام المستشار الخاص بشيخ الأزهر وأهم رجاله داخل المشيخة والذي من المعروف إشرافه على كافة الأمور التنظيمية والقانونية داخل المشيخة، بل وإدارة والتخطيط لأغلب هذه المعارك، وهو ما يجعل الإمام الأكبر وحيدا في وجه الإعلام والسلطة والبرلمان والرأى العام أحياناً.

 

إقرأ ايضا