الشبكة العربية

الجمعة 22 نوفمبر 2019م - 25 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

مديرة (CIA) تطلع "ترامب" على أدلة مقتل خاشقجي

602x338_top-trump-cia-khashoggi-ea6-4442462

أطلعت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جينا هاسبل، الرئيس دونالد ترامب، على المستجدات في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، غداة عودتها من تركيا حيث أحيطت علمًا بالتفاصيل وآخر تطورات التحقيقات التي تجريها السلطات التركية.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن هاسبيل اطلعت ترامب صباح الخميس على القرائن التي توصلت لها، واللقاءات التي عقدتها في تركيا حول قضية خاشقجي.

وكانت هاسبل زارت تركيا في وقت سابق هذا الأسبوع لبحث التحقيقات في قضية مقتل خاشقجي، واطلعت خلال الزيارة تركيا على العناصر التي جمعتها أجهزة الاستخبارات التركية، في إطار التحقيقات، وفق صحيفة "صباح" المقربة من السلطة.

وقالت مصادر مطلعة، إن مديرة المخابرات الأمريكية، سعت للاستماع إلى تسجيل صوتي مزعوم يوثق تعذيبه ومقتله داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 أكتوبر الجاري.

وذكرت صحيفة "صباح"، التي تنشر "تسريبات" نقلاً عن الجانب التركي منذ بدء قضية خاشقجي، أن أجهزة الاستخبارات التركية "أطلعت جينا هاسبل على الأدلة المرتبطة" بقتل الصحفي السعودي خلال زيارتها لتركيا الثلاثاء.

وقالت الصحيفة خصوصًا، إن الجهاز التركي عرض على هاسبل "مشاهد فيديو وتسجيلات صوتية، والعناصر التي تم الحصول عليها خلال تفتيش القنصلية العامة ومنزل القنصل السعودي" في اسطنبول.

وكان خاشقجي (59 عامًا) كاتب مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست وقتل في 2 أكتوبر في القنصلية السعودية في اسطنبول التي دخلها لإتمام معاملات إدارية.

وقد فقد أثره بعد دخوله المبنى. وفي الأيام التي تلت اختفاءه أفادت صحف تركية بينها "صباح" أن المحققين الاتراك يملكون تسجيلات فيديو وأخرى صوتية تثبت أن خاشقجي تعرض للتعذيب وقتل وبترت أعضاؤه.

لكن أنقرة لم تعترف أبدًا بشكل رسمي بوجود هذه الوثائق. كما أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لم يأت على ذكرها في الخطاب الطويل الذي ألقاه الثلاثاء حول قضية خاشقجي.

وبحسب "صباح" فإن مدير وكالة الاستخبارات المركزية أجرت من جانب آخر "محادثات رفيعة المستوى" في أنقرة التي وصلتها الثلاثاء.


وأعلن الرئيس الأمريكي، أنه يدرس فرض عقوبات على السعودية في إطار قضية مقتل خاشقجي. مشددا في الوقت نفسه على أهمية العلاقات مع المملكة بالنسبة للولايات المتحدة.

واعتبر أن التستر على مقتل خاشقجي، هو أسوأ عملية لتغطية جريمة على الإطلاق، مؤكدًا مع ذلك أنه لا مبرر لهذا الحادث.

وشدد ترامب، على أنه سيترك موضوع تحديد تداعيات مقتل خاشقجي بالنسبة إلى السعودية للكونجرس، الذي سيتشاور معه بخصوص هذه القضية.

وقالت السعودية في وقت مبكر يوم السبت الماضي إن خاشقجي توفي داخل القنصلية بعد شجار داخل قنصليتها باسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصًا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي.

غير أن الرواية الرسمية السعودية تلك قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول سعودي، في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي، في 2 أكتوبر، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
 

إقرأ ايضا