الشبكة العربية

الأربعاء 27 مايو 2020م - 04 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

محلل سعودي: قد نقول ذات يوم كانت هنا الكويت

عبدالله-العساف

قال أستاذ الإعلام السياسي السعودي، عبد الله العساف، إن الكويت تسعى لرأب الصدع الخليجي ومصالحة دول المقاطعة مع قطر، لكن هناك خطراً إيرانياً محدقاً بها، قد يقضي على كيانها.
حديث العساف جاء خلال مقابلة ضمن برنامج “إسأل أكثر” على قناة روسيا اليوم، في سياق الحديث عن الأزمة التي تضرب مجلس التعاون الخليجي، عقب الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين إضافة لمصر على قطر، ومحاولات الكويت للتوسط بين هذه الدول من أجل رأب الصدع بينها.
وقال العساف إن “إيران تضع عيناً على البحرين، وعينا أخرى على الكويت”، في إشارة إلى أطماع إيرانية في هاتين الدولتين، وأضاف: “قد نصبح ذات يوم ونقول كانت هنا الكويت”.
وأكد العساف أن إيران هي العدو الأول والأوحد لدول الخليج، والمنطقة برمتها، ووصفها بـ”العدو الوجودي” لدول مجلس التعاون، مضيفاً أنها لا تفرق بين السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين وعمان، ولكنها تتحرك وفق أولوياتها، بحسب تعبيره.
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تتقاسم رؤية مشتركة تجاه الخطر الإيراني، لافتاً إلى أن إيران توجهت بخطواتها التدميرية تجاه السعودية، لأنها تدرك أن اهتزاز المملكة، يعني اهتزاز دول الخليج بالتبعية.

يأتي ذلك في ظل الحديث عن خلافات كويتية سعودية حول حقول نفطية تقع في المنطقة الحدودية بين البلدين.
وكان نزار العدساني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الوطنية الكويتية، مطلع شهر نوفمبر الماضي، حذر من خطورة وضع حقلي النفط “الخفجي” و”الوفرة” المشتركين بين الكويت والسعودية، واللذان يقعان في المنطقة المحايدة بين البلدين، قائلاً إن الوطنع يتجه نحو الأسوأ وخاصة بعد الزيارة الأخيرة المثيرة للجدل لولي العهد السعودي محمد بن سلمان للكويت في سبتمبر/ أيلول الماضي.
وشدد العدساني أن موضوع الحقلين “تطور من قضية فنية إلى قضية سياسية ولم تعد متعلق بمسؤولي أو وزير النفط”.
وقال في مؤتمر للنفط في الكويت: “للأسف زيارة ولي العهد السعودي الأخيرة للكويت ما كانت زينة”، وأضاف: ”الظروف السياسية لا تساعد في حل مشكلة حقلي الخفجي والوفرة ولا أرى حلاً لها”.
وكان النزاع السعودي الكويتي حول المنطقة المحايدة بين البلدين والحقول النفطية المشتركة بينهما، عاد إلى الواجهة في يونيو/ حزيران الماضي بعد أن أشعل تصريح من وزير الطاقة السعودي خالد الفالح حول الموضوع تعليقات الكويتية الغاضبة والمهاجمة للسعودية و”مطامعها” على مواقع التواصل.
وصرح وزير النفط السعودي بأن محادثات تجري مع الكويت بشأن المنطقة المحايدة بين البلدين على أمل التوصل إلى اتفاق مستقبلاً، في المقابل ذكر رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد، أن توقف إنتاج النفط في الخفجي عام 2014 والوفرة عام 2015 خلف خسائر، وصلت حتى نهاية مارس/ آذار 2017 إلى 10.2 مليارات دولار، فضلاً عن الخسائر الناجمة عما يطلق عليه «هجرة النفط».
وكان التصعيد بين الكويت والسعودية بشأن إدارة الحقول النفطية المشتركة، بلغ ذروته في 2015 حين لوحت الكويت باللجوء للتحكيم الدولي لفض خلافاتها المزمنة حول عدد من حقول النفط والغاز بينها الوفرة والخفجي والدرة.
وتبلغ مساحة الحقلين وهما الوفرة والخفجي 5 آلاف كيلومتر مربع وتستثمرهما الدولتان وفقا لمعاهدة عمرها 50 عاما.
ويضر إيقاف إنتاج الحقول بالكويت، التي لا تمتلك طاقة إنتاج إضافية كبيرة، في حين تملك السعودية طاقة إنتاج إضافية.
 

إقرأ ايضا