الشبكة العربية

الخميس 27 فبراير 2020م - 03 رجب 1441 هـ
الشبكة العربية

محتجون عراقيون يحرقون مقار أحزاب شيعية بـ "الديوانية"

232412201938409_8585ecb3-6007-4491-8670-8f7583436398

أضرم محتجون غاضبون، فجر اليوم، النار في مقار أحزاب شيعية بمحافظة الديوانية جنوبي العراق، وذلك في أعقاب وفاة الناشط ثائر كريم الطيب، في انفجار استهدفه.

وتوفي الطيب متأثرًا بإصابته قبل 10 أيام، عندما تعرض وزميله حمزة المدني لمحاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة في سيارة كانا يستقلانها في الديوانية؛ حسب بيان للمفوضية العليا لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر في الحراك الشعبي، إن "متظاهرين غاضبين أضرموا النيران في مقار تابعة لحزب الدعوة وتيار الحكمة ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق، في محافظة الديوانية، فجر اليوم، بعد انتشار خبر وفاة الناشط ثائر كريم الطيب في مشفى الديوانية متأثراً بجراحه جراء محاولة اغتياله".

في الوقت الذي دعت فيه تنسيقيات الحراك الشعبي في العراق إلى قطع الطرق الرئيسية في بغداد، ردًا على وفاة الناشط "الطيب".

وقال مصدر أمني، إن عشرات من المتظاهرين قطعوا طريق سريع محمد القاسم، وسط بغداد، احتجاجًا على اغتيال الطيب.

وأفاد مراسل "الأناضول"، أن متظاهرين في محافظة النجف قطعوا صباح الأربعاء، عددًا من الطرق الرئيسية في المحافظة لذات السبب.

ويتعرض ناشطون في الاحتجاجات إلى هجمات منسقة، من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين.

لكن وتيرة الهجمات تصاعدت بصورة كبيرة خلال الأسبوع الماضي. وبينما عهدت الحكومة مرارًا بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، لكن دون نتائج تذكر لغاية الآن.

ويتهم ناشطون مسلحو فصائل شيعية مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه العمليات، بينما تقول الحكومة إنهم "طرف ثالث" دون تحديد هويته على وجه الدقة.

ومنذ مطلع أكتوبر الماضي، ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة تخللتها أعمال عنف خلفت 497 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
 

إقرأ ايضا