الشبكة العربية

السبت 24 أكتوبر 2020م - 07 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

مجلة أمريكية شهيرة تستشهد بنصيحة النبي محمد للوقاية من كورونا

النبي

تناولت مجلة فورين بوليس الأمريكية، تعامل الأديان مع الأوبئة والخطوات التي تتخذها المؤسسات الدينية في العالم لمواجهة فيروس كورونا المستجد الذي ما زال يثير الذعر حول العالم.

وفي تقرير لها استشهدت المجلة واسعة الانتشار، بقصة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، حين قال لبعض الوافدين عليه لما قال: يا رسول الله! هل أعقلها أو أتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل“ أي اجمع بين الأمرين، ”اعقل الناقة، وتوكل على الله“.


وأوضحت المجلة، أن هذا يبدو وصفة جامعة للإيمان والعقلانية معًا، تشير إلى أن توخي الحذر والتصرف بعقلانية لا ينفي الايمان بالله. واليوم، يمثل ربط الجمل ارتداء الأقنعة الطبية، وغسل يديك بالصابون، واتباع إرشادات التباعد الاجتماعي، وإدراك أن الله خلق عالمًا معقدًا تحكمه حقائق بيولوجية يمكن أن تؤثر على حياة البشر.

وتناولت المجلة الأمريكية كيف من المرجح أن تكون جائحة فيروس كورونا التاجي حدثًا فاصلاً في تاريخ العالم، والذي سيترك تأثيرًا عميقًا على المجتمع والسياسة والأديان، منها توقع ظهور حركات دينية جديدة، ترى الوباء كعلامة على اقتراب نهاية العالم، بينما قد يفقد بعض المؤمنين إيمانهم، وهم يتساءلون عن سبب حدوث هذا.


وقالت، إن العديد من المتدينين يرون الوباء على أنه اختبار، وهم على حق، فجائحة الفيروس التاجي هي اختبار وتحدٍ قوي لجميع الأديان، ولكنه اختبار ليس فقط لإيمانهم، كما يعتقد كثير من المؤمنين، بل لعقليتهم أيضًا، حيث يتصرف البعض بعقلانية تساعد على إنقاذ الأرواح، بينما يعرضها البعض الآخر للخطر، مدفوعين بمفاهيم قد تبدو صادمة.


وأشارت المجلة إلى أن عصرنا شهد جدلاً جديدًا ومحتدمًا بسبب ما يبدو كتضارب بين المتطلبات الصحية العقلانية والعادات والتقاليد الدينية، فيتطلب السلوك العقلاني الذي يروج له خبراء الصحة الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، أي أن يبقى الناس بعيدين عن بعضهم، ويفضل أن يكونوا في المنزل، في حين تتطلب معظم التقاليد الدينية تجمعًا اجتماعيا، وخاصة حضور المؤمنين إلى الكنائس والمساجد والمعابد اليهودية وغيرها من المنشآت الدينية.


لكن المجلة تشير إلى أن الإجابة الصحيحة ليست صعبة، حيث شرح العقلاء من رجال الدين أن المنشآت الدينية تدعم التدابير التي تعزز صحة المجتمع، حيث قامت السلطات السعودية، على سبيل المثال، في أوائل مارس بإغلاق الحرمين الشريفين في مكة والمدينة، على الرغم من أن هذا كان حدثًا غير مسبوق.

وفي العديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، تم إلغاء الصلوات الجماعية، وحتى الدعوة للصلاة الصادرة من مكبرات الصوت في المساجد، والتي كانت تدعو الناس إلى المساجد، أُعيدت صياغتها في الكويت لتقول ”صلوا في منازلكم“.

كما أن الكنيسة الكاثوليكية قامت، وسط تفشي العدوى في إيطاليا في أوائل مارس بتعليق جميع خدماتها المجتمعية، كما دعا البابا فرنسيس حكومات العالم إلى وضع ”الناس أولاً“ واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمكافحة ”الإبادة الجماعية الفيروسية“.

 

إقرأ ايضا