الشبكة العربية

الأربعاء 08 يوليه 2020م - 17 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

مجرم حرب بدولة عربية يعمل سائقا بأوبر.. نهاية سعيدة لأحد ضحاياه

صورة

في أغرب قصة لأحد أبطال التعذيب ومجرمي الحرب، حيث تعرف عليه أحد ضحاياه بعد أن غادر البلاد وعمل سائقا في الولايات المتحدة الأمريكية ليقاضيه مجددا بعد رحلة من الاختفاء.
 يوسف علي كان عقيدا في الجيش الصومالي إبان فتره حكم الرئيس سياد بري و الذي ارتكب  التعذيب ضد المئات ثم عمل كسائق أوبر في أمريكا بعد هجرته لها، تعرف عليه أحد ضحاياه ورفع ضده قضية ربحها بإدانة سجانه.
كانت هيئة محلفين أمريكية قد خلصت إلى أن سائق سابق لسيارات الأجرة لدى شركة أوبر في ولاية فرجينيا الأمريكية ارتكب جرائم تعذيب أثناء الحرب الأهلية التي شهدتها الصومال في الثمانينيات من القرن الماضي.


وأدلى المواطن الصومالي، فرحان تاني ورفاء، بشهادته الأسبوع الماضي أمام محكمة في واشنطن، والتي أفادت أن العقيد الصومالي السابق يوسف عبدي علي أطلق عليه الرصاص وقام بتعذيبه.
وكان علي قائدا في الجيش الوطني الصومالي ومؤيدا للرئيس السابق محمد سياد بري، وفقا لمستندات القضية التي تنظرها المحكمة.
وكان علي حتى هذا الشهر، يقود سيارة لصالح شركة أوبر بتصنيف وصل إلى 4.89 نقطة، حيث خلصت محكمة فيدرالية في ولاية فرجينيا الأمريكية الثلاثاء الماضي إلى أن علي مسؤول عما تعرض له ورفاء من تعذيب منذ أكثر من ثلاثين سنة علاوة على منح ورفاء تعويضا بقيمة 500 ألف دولار عما لحق به من أضرار.
وبحسب ما نشرته بي بي سي  فإن ورفاء، الذي رفع هذه الدعوى القضائية للمرة الأولى في 2004، قال إنه "سعيد جدا" بالحكم الصادر من المحكمة الأمريكية.
وأضاف: "أنا راضٍ جدا جدا عن النتيجة"، وذلك أثناء تصريحات جاءت عبر مترجم المحكمة.
وأوضح ضحية التعذيب أنه اختطف من منزله في شمال الصومال على يد مجموعة من جنود العقيد الصومالي السابق يوسف عبدي علي عام 1987.
وتابع قائلا :  إنه خضع لتحقيقات على مدار الأشهر التالية للخطف، كما تعرض للتعذيب والضرب وإطلاق الرصاص في تلك الأثناء بأوامر من علي الذي تولى قيادة كتيبة في الجيش الوطني.
وقد تم التعرف على القائد السابق في قوات الجيش الوطني الصومالي للمرة الأولى عام 1992 بعد أن بثت هيئة الإذاعة الكندية فيلما وثائقيا عرض تفاصيل مزاعم أشارت إلى أن علي عذب، وقتل، وشوه مئات الأشخاص لصالح الرئيس الصومالي السابق بري.


وكان علي أثناء عرض الوثائقي، يقيم في مدينة تورنتو الكندية ويعمل كحارس أمن، حيث تحدث عدد من شهود العيان في ذلك الوثائقي عن جرائم القتل البشعة التي ارتكبها علي، الذي عُرف بالعقيد توكيه التي تعني "الغراب".
وذكرت أوراق القضية أنه بعد بث الفيلم، رحلت كندا العسكري الصومالي السابق بسبب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".
وبدأت الولايات المتحدة إجراءات ترحيل علي، لكنه عاد إلى البلاد عام 1996، لكن ليس من الواضح حتى الآن كيف دخل إلى الولايات المتحدة.
واستقل عدد من مراسلي شبكة سي إن إن الأمريكية متخفين سيارة أجرة تعمل لصالح أوبر يقودها علي الذي يعمل لدوام كامل لصالح أوبر وليفت. وقال القائد السابق في الجيش الصومالي إنه يفضل العمل في أوقات العطلات "حيث تتوفر الأموال".
ولدى سؤاله عما إذا كان من الصعب التقدم بطلب للعمل كسائق أجرة لدى أوبر وغيرها من الشركات، قال علي: "إنهم يريدون التحقق من خلفيتك، هذا هو كل ما في الأمر".
وبحسب متحدث باسم شركة أوبر فإن علي "حُذف بشكل مؤقت" من التطبيق الذي تشغله الشركة.
وقالت كامبل ماثيوس، المتحدثة باسم ليفت، إن الشركة "رُوعت" لسماع هذه المزاعم المثارة ضد علي.
وأضافت: "حظرنا عمل هذا السائق نهائيا عبر تطبيقنا ومستعدون لمساعدة جهات إنفاذ القانون في أية تحقيقات".


 

إقرأ ايضا