الشبكة العربية

الخميس 18 يوليه 2019م - 15 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

«مبارك» يفجر مفاجأة تقلب الموازين عن أشهر جاسوس مصري لصالح إسرائيل

مبارك

فجر الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، مفاجأة تحسم الأمر بشأن من عُرف بأنه أشهر جاسوس مصري لصالح إسرائيل، مؤكدًا أن الرئيس السادات برأه أمامه.
ونقلت الكاتبة الكويتية فجر السعيد، عن "مبارك" أثناء اللقاء الذي أجرته معه كأول حوار له بعد التنحي عن حكم مصر قوله: «شهادة للتاريخ أشرف مروان ليس جاسوسا لإسرائيل والسادات هو من برأه أمامي عندما أكد بأنه يرسل من خلاله معلومات مضلله لمن تصوروا أنهم جندوه لصالحهم».
وذكر الرئيس المصري من قبل:«أن مروان كان وطنيا مخلصا وقام بالعديد من الأعمال الوطنية لم يحن الوقت للكشف عنها مشددا على أنه لم يكن جاسوسا لإي جهة على الإطلاق.ونفى أنه أبلغ إسرائيل بموعد حرب أكتوبر وذكر أنه لا أساس له من الصحة».
وفي عام 2002 نشر المؤرخ اليهودي المقيم في لندن "أهارون بيرجمان" كتابا بعنوان "تاريخ إسرائيل" أشار فيه إلى أن أشرف مروان -دون ذكر الاسم- عمل جاسوسا للموساد الإسرائيلي، وأنه ذهب بنفسه للسفارة الإسرائيلية في لندن عام 1968 عارضا خدماته على الموساد ليكون رجلهم في بيت عبد الناصر ورئاسة الجمهورية التي يعمل بها.
أصيب الإسرائيليون بصدمة بعدما عرفوا شخصيته، لكنهم رحبوا به وكانوا يدفعون له 100 ألف جنيه إسترليني عن المقابلة الواحدة، وأنه منذ هذه اللحظة حمل أسماء حركية في سجلات الموساد مثل: "الصهر" أو "العريس" أو "رسول بابل"، ولم تكن تقاريره يقرؤها إلا كبار رجال الحكم في إسرائيل من عينة جولدا مائير رئيسة الوزراء وموشي ديان وزير الدفاع بالإضافة إلى كبار رجال الموساد.

وذكر المؤرخ اليهودي أن مروان سلم الموساد نسخة مكتوبة من حوار جمال عبد الناصر مع القادة السوفيت في 22 من يناير 1970 يطالبهم فيها بقاذفات (طائرات) بعيدة المدى، كما سلمهم نسخة من رسالة سرية بعث بها السادات إلى الرئيس السوفيتي ليونيد بريجينيف في 30 من أغسطس 1972 طالبه فيها بصواريخ بعيدة المدى من طراز "سكود" ويقول فيها إنه من دون هذه الصواريخ لا يستطيع شن حرب لتحرير سيناء.
ويضيف المؤرخ اليهودي في كتابه أن مروان أبلغ الموساد بمعلومات عن الخلية الفلسطينية الفدائية بقيادة أمين الهندي التي كانت تنوي تفجير طائرة "العال" المدنية في روما ردا على قيام إسرائيل بإسقاط الطائرة المدنية الليبية، وقد أفشلت إسرائيل العملية بفضل المعلومات التي قدمها "بابل" أو مروان.
لكن القنبلة المدوية التي فجرها كتاب بيرجمان هي أن "بابل" طلب في 4 من أكتوبر 1973 مقابلة رئيس الموساد "تسفي زمير"؛ فطار إليه الأخير خصيصا في اليوم التالي (5 من أكتوبر)، والتقاه في إحدى الدول الأوروبية فوجده غاضبا "لأن إسرائيل تتجاهل تحذيراته ولا تعمل شيئا لمواجهة خطر الحرب". وفي مساء اليوم نفسه اتصل "بابل" وأبلغ إسرائيل بأن موعد الهجوم المصري السوري سيكون قبل حلول المساء من يوم 6 أكتوبر.
وكشفت وثائق إسرائيلية نشرها موقع "واي نت الإسرائيلي" صباح الأربعاء عن اجتماع جمع رئيسة الوزراء، "جولدا مائير"، وقائد عام القوات المسلحة، "دايفيد اليعازر"، ورئيس الاستخبارات العسكرية، "إلي عيزرا"، صباح يوم السادس من أكتوبر إثر رسالة "درامية" بعثها "أشرف مروان"، الذي كان يتجسس لصالح إسرائيل وقتها، تؤكد اقتراب موعد الحرب
 

إقرأ ايضا