الشبكة العربية

الأربعاء 05 أغسطس 2020م - 15 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

ماذا قال "الغنوشي" بعد نجاته من حجب الثقة؟

927

نجا راشد الغنوشي رئيس البرلمان التونسي، وزعيم حزب "النهضة" الإسلامي من تصويت لسحب الثقة منه الخميس، بعد أن فشل النواب المعارضون له في تجميع الأصوات الكافية لذلك.

وبينما كانت المعارضة تحتاج 109 أصوات لسحب الثقة، فقد حصلت فقط على 97 صوتًا من أصل 217 نائبًا في البرلمان.

وقال الغنوشي، إن تونس لها مستقبل ما دامت متمسكة بالحرية. وأضاف خلال مؤتمر صحفي، عقب فشل لائحة برلمانية طالبت بسحب الثقة منه، "أن الديمقراطية حديثة وناشئة وتحتاج إلى مزيد من التمرين".

وحول التوتر في البرلمان، قال: "إذا كان يحدث خصام في مجلسنا، فإن مجالس أخرى كانت ثكة (لا يتكلم فيها أحد)"، في إشارة إلى مجلس النواب خلال عهد زين العابدين بن علي (1987: 2011)، الذي أطاحت به ثورة شعبية.

وأضاف أن "مجلس نواب الشعب هو صورة مصغرة لمجتمعنا المتعدد". وتابع متوجها إلى التونسيين: "أنتم صنعتم ثورة، وحافظتم عليها 10 سنوات، فلنحرص عليها، ونعض عليها بالنواجذ".

وردا على سؤال صحفي بشأن النواب الذين صوتوا ضده، أجاب: "أنا أتعامل مع المجلس باعتباره مؤسسة، وليس 97 نائبًا (صوتوا ضده الخميس)، بل بكل نوابه الـ217، فكلهم إخواني وأبناء وطن واحد، وأقف منهم على نفس المسافة".

وكان الغنوشي اكتفى بداية بالتعليق عبر حسابه على موقع "فيس بوك": "الحمد لله". بينما كتب على حسابه على "تويتر": "شكرا على ثقتكم، تونس والثورة والشرعية تنتصر".

وأرفق التغريدة بصورة مكتوب عليها: "شكرا على ثقتكم.. حماية المسار سنعمل على ذلك.. حماية الشرعية سنعمل على ذلك.. الدولة القوية والعادلة مسؤولية النهضة".

وأعلن النائب الثاني لرئيس البرلمان، طارق الفتيتي، في وقت سابق الخميس، تجديد الثقة برئيس البرلمان، الغنوشي، إثر سقوط لائحة سحب الثقة منه.

وقال الفتيتي إن 97 نائبًا فقط وافقوا على سحب الثقة من الغنوشي، من إجمالي 133 نائبًا شاركوا في التصويت، بحسب مراسل وكالة "الأناضول". 

وامتنعت كتلتا "حركة النهضة" (54 نائبًا) و"ائتلاف الكرامة" (19 نائبًا) عن المشاركة في التصويت.

وكان مكتب البرلمان قرر، قبل أسبوع، تنظيم جلسة عامة للتصويت على سحب الثقة من الغنوشي، بناء على لائحة مقدمة من كتل نيابية.
وسعت 4 كتل نيابية، هي "الديمقراطية" و"تحيا تونس" و"الكتلة الوطنية" و"الإصلاح"، إلى سحب الثقة من الغنوشي، إثر اتهامه بـ"سوء إدارة المجلس ومحاولة توسيع صلاحياته".

ويُنظر إلى تونس على أنها التجربة الديمقراطية الوحيدة الناجحة بين دول عربية شهت ما تُسمى بالموجة الأولى من ثورات الربيع العربي، بداية من 2011، ومنها مصر وليبيا واليمن.

وتخشى أنظمة عربية حاكمة خاصة بمنطقة الخليج، وفق مراقبين، من تأثرها سلبا بالتجربة التونسية، لذا تقود ما تُسمى بـ"الثورة المضادة"، لإفشال الأنظمة الحاكمة في الدول التي شهدت تلك الثورات. 


 

إقرأ ايضا