الشبكة العربية

الأحد 21 يوليه 2019م - 18 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

مؤسس الجماعة الإسلامية: هذا ما تريده الدولة من "الإخوان"

السيسي وبديع
جدّد على الشريف القيادي التاريخي وأحد مؤسسي الجماعة الإسلامية نصيحته لجماعة الإخوان المسلمين، وضرورة التفريق وعدم الخلط بين المفاوضات والتنازل عن الدين، لأن هذه مفاهيم خاطئة، واصفا إياه بأنه " كلام خطير".
وكتب الشريف في منشور له على حسابه في فيسبوك : " يخلط بعض الأخوة الطيبين بين الصلح مع الأعداء وبين التنازل فى الدين ، ولا يفرقون بينهما ، وهذا لأنهم لا يعرفون المعنى الحقيقى للصلح ، ولو عرفوه ما خلطوا بينهما ، وفى الحقيقة أن هذا الخلط كلام خطير ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح المشركين واليهود والنصارى ، وخلفاؤه من بعده صالحوا الكفار".
وأضاف : "  وأجمع العلماء قاطبة على جواز الصلح مع الكفار إن كان فيه مصلحة للمسلمين ، أو كان بالمسلمين ضعف ، فإن كان بالمسلمين قوة فلا يجوز الصلح ، بل يجب القتال حتى تحكم الكرة الأرضية كلها بالشريعة الإسلامية" .
وتساءل الشريف قائلا : " إذا كان الصلح بين المسلمين والكفار جائزا ، فمن باب أولى أن يكون جائزا مع غيرهم الذين ينطقون الشهادتين ويقرون بالتوحيد ، وإذا كان الصلح بين خليفة المسلمين الذى يملك دولة كبرى ويملك الجيوش الجرّارة وبين الكافرين جائزا ، فمن باب أولى أن يكون جائزا للجماعات الإسلامية التى لا تملك دولة ولا جيشا ولا قوة" .
وتابع قائلا : أعتقد أن كل المطلوب من جماعة الإخوان المسلمين هو التخلى عن السعى لإسقاط الحكومة ، لا أكثر من ذلك ولا أقل .
وأكد الشريف في توجيه نصيحته للإخوان أن الجماعة الإسلامية عقدت صلحا مع الحكومة المصرية بعد صراع مرير، ولم يطلبوا منا سوى التخلى عن استخدام السلاح والدعوة إليه ، ووافقنا على ذلك ، ووافقت الحكومة ، وأوقفت الحكومة تنفيذ حكم الإعدامات ، وأوقفت سيل المحاكمات التى كانت تحكم بالإعدام والمؤبد على الإخوة ، وأوقفت المداهمات على الإخوة فى الجبال والزراعات ، وحسنت من أوضاع السجون تحسينا كبيرا ، وشرعت فى إخراج المعتقلين حتى خرجوا جميعا ، وأجرى الله فى الصلح خيرا كثيرا ، ولم يطلب منا أى شئ سوى ترك السلاح.
وأشار إلى أنه يوجد من أعضاء الجماعة الإسلامية عشرات الآلاف من أسوان إلى الإسكندرية لم يطلب من واحد منهم سوى التخلى عن استخدام السلاح والدعوة إليه ، وهاهم على صفحات الفيس ينتقدون كل ما يرونه خطأ .
وأعرب الشريف عن أسفه لأن الإخوان فى كرب شديد ، وبلاء عظيم ، وهم لا يملكون قوة للنجاة من كربهم ، لا بالسلاح ولا بثورة شعبية ، فأباح الشرع لهم السعى للتخلص مما هم فيه من هذا البلاء العظيم ، وأنصحهم بعدم الاستماع للمزايدين الذين يعيشون وسط أولادهم وزوجاتهم فى أمن وأمان ، ولا يسعون لنجاتكم ، ثم يطالبونكم بالسكوت والصمت والبقاء فى كربكم حتى تموتوا عن آخركم .
وكان الشريف قد وجّه في منشور سابق نصيحة لجماعة الإخوان مؤكدا فيه أنه لجماعة الإخوان المسلمين ناصح أمين ، مطالبا الجماعة  لا تفكروا بالعاطفة وفكروا بالشرع .. انظروا أين المصلحة للجماعة وافعلوها.
وأضاف : الصلح فى حالة الضعف ليس جبنا ولا تخاذلا ولا تقصيرا فى الدين ، إنما هو تنفيذ للشرع، منوها أن القتال واجب عند القدرة على النصر ، محرم عند الضعف وغلبة الظن بهلاك المسلمين ، وأنتم جماعة العقلاء أخرجوا ، رجالكم من السجون وسيستخدمهم الله بعد ذلك لنصرة دينه عند تحسن الأمور .
 

إقرأ ايضا