الشبكة العربية

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019م - 13 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

"مأمون فندي" يكشف سر التنمر بالطالب السوداني في مصر

تنمر

علق مأمون فندي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة "جورج تاون" الأمريكية على واقعة التنمر التي تعرض لها شاب سوداني على يد شباب مصريين مؤخرًا، وأثارت جدلاً واسعًا في مصر وخارجها.

وكان مراهق من جنوب السودان يقيم في مصر قد تعرض للتنمر على يد ثلاثة مراهقين في منطقة حدائق القبة بالقاهرة، ما فجر موجة عاصفة من الجدل حول النظرة المهينة للشاب وغيره من ذوي البشرة السمراء في مصر.

وكتب فندي، سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع "تويتر": "السلوك العنصري تجاه شاب سوداني في القاهرة يجب ان يفتح كوة في جدار العنصرية الذي يعمي مجتمعاتنا، وليتها عنصريتنا، فالفارق في اللون بين المصري والسوداني طفيف، ولكن عندما يتماهى المصري مع لون سيده يظن أنه رجل أبيض، وهنا تكمن الكارثة. نقد هذا التماهي هو النقد الحقيقي للمجتمع المصري".

وأضاف مدير برنامج الشرق الأوسط وأمن الخليج بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن: "في زيارة لمعرض توت عنخ آمون في لندن كان لون الفرعون المصري  يقع في تلك المساحة ما بين الشباب المصريين ( المعتدى) والشاب السوداني (المعتدى عليه)، وكان يقف من حولي رجال بيض من الإنجليز، وكان لوني أقرب إلى لون الفرعون منه إلى لونهم، ولكن الاستعمار جعل بعضنا يظن أنه رجل أبيض".

وتابع: "وصف العنصرية المقيتة بالتنمر هو محاولة للهروب من مواجهة النفس. مصر ليست وحدها في ذلك ففي الخليج تستخدم كلمة "عبد" كبديل للون الأسود، وكذلك كلمة "خال"، نكرر بلال منا، ولكن لا نعرف مغزى الرسالة. المجتمعات والثقافات التي لا تنظف دماملها التاريخية ينهشها المرض حتى تموت".
 
 

إقرأ ايضا