الشبكة العربية

الأحد 12 يوليه 2020م - 21 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

وزير الإعلام الأسبق يكشف:

لهذا السبب منع "مرسي" زوجته من ركوب الطائرة معه

thumb_133685_700_400_0_0_exact

قال وزير الإعلام المصري الأسبق، صلاح عبد المقصود، إن الإطاحة بالرئيس الراحل الأسبق محمد مرسي، كانت "إهدارًا لإرادة المصريين وإجهاضًا لحلمه في إقامة دولة الحرية" معتبرًا أن رأس النظام ببلاده، عبد الفتاح السيسي، لم ينجح في تحقيق ما وعد به المصريين من نماء.

وأضاف عبدالمقصود – المقيم في تركيا - في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، إن الإطاحة بمرسي كانت "إهدارًا لإرادة المصريين التي استردوها في ثورة 25 يناير ليقيموا دولة الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وإجهاض لهذا الحلم وتآمر على المصريين".

وتابع: "أدت لاعتقال عشرات الآلاف واختطاف الرئيس المنتخب ووضعه في السجن حتى ارتقى شهيدا في قفص المحكمة عقب قتل بطئ".

وعن تقييمه للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بمرسي، أكد أن السيسي "لم ينجح في تحقيق ما وعد به من دولة جديدة في 30 يونيو 2020 وجاءت الذكرى والمصريون لم يرون إلا الفقر وانحسار التأثير الإقليمي والدولي".

وخلال هذا الأسبوع، تسابقت وسائل إعلام في مصر حكومية وخاصة مقربة من النظام، في نشر ما تعتبره "إنجازات" للرئيس المصري، على مستوى المشروعات القومية والتواجد الدولي ومواجهة الأزمات، وأشادت بإعلان السيسي عزل مرسي في 3 يوليو 2013.

وقال عبد المقصود: "إنني على يقين من زوال الانقلاب، وامتلاك الشعب لإرادته وحريته، واسترداده لكرامته".

وعاد وزير إعلام مرسي، متذكرًا مساعي الرئيس الراحل الأسبق، قائلاً: "كان يسعى لتأسيس دولة مدنية ديمقراطية حديثة، يتمتع فيها المصريون بالحرية والكرامة والعدالة والمساواة واستقلال القرار والاكتفاء بالغذاء والدواء والسلاح، ورفض التبيعة لأمريكا ودول النفط".

وأضاف: "الرئيس مرسي رفض أن يسكن القصر، وأصر على البقاء في شقته المستأجرة مع عائلته (شرقي العاصمة)، وتنازل عن راتبه الشهري والمكآفات".

وتابع: "يكفي للتدليل على نزاهة الرئيس أنه كان مسافراً إلى مكة للمشاركة في أعمال القمة الإسلامية (أغسطس 2012)، وكانت زوجته (نجلاء محمود) ستسافر لأداء العمرة، فلم يسمح بأن تصحبه على طائرة الرئاسة، وحجزت تذكرة سفر على خطوط شركة الطيران (الحكومية) من ماله الشخصي".

وعن الإعلام ولاسيما الخاص في عهد مرسي الذي لم يتجاوز العام، قال عبد المقصود، إنه كان "يتمتع بحرية غير مسبوقة لكنه كان معاديا للديمقراطية".

وأشار إلى أن الإعلام الخاص كان يسيطر عليه جهات بينها أتباع نظام (الرئيس الأسبق حسني مبارك).

وأضاف: "تلقت قنوات تلفزيونية خاصة بعهده (عهد مرسي) تمويلا من الإمارات والسعودية وأتباع مبارك، تجاوز المليار دولار آنذاك للهجوم عليه وتشويه أعماله وإنجازته".

وعن فترة توليه منصب وزير الإعلام بعهد مرسي، قال عبدالمقصود: "أردنا أن ننقل الإعلام من إعلام السلطة إلى الدولة، ومن الناطق بلسان الرئيس والحكومة إلى معبر عن الشعب، ويدير العلاقة والحوار والنقاش بين الطرفين".

وأضاف: "فتحنا وسائل الإعلام أمام كل المصريين بمختلف اتجاهاتهم وأطيافهم؛ ليعبروا عن آرائهم ومواقفهم، ولم نمنع أحداً من التعبير عن رأيه، ولم يحبس صحفي واحد".

وعاد عبد المقصود للحديث قليلاً عن وفاة مرسي في مقر محاكمته في 17 يونيو 2019.

واعتبر وزير الإعلام المصري الأسبق أن مرسي "تم قتله بالبطئ، بدءا من سجنه في ظروف صعبة وحرمان أسرته من رؤيته ومحاكمته في قفص زجاجي لا يسمح بخروج الصوت وحرمانه من الأدوية".

وفيما تقول السلطات المصرية إن الوفاة طبيعة جراء أزمة قلبية، وإنها قدمت لمرسي رعاية صحية دون تمييز داخل محبسه، تنفي أسرته وجماعة الإخوان المنتمي لها تلك الرواية، وتحمل مسؤولية وفاته للسلطات.

وأشار عبد المقصود إلى أن هناك منظمات حقوقية ودولية طالبت بالتحقيق في وفاة مرسي.

واستدرك: "لكن لم يحدث شيء حتى الآن، وأعتقد أنه لن يحقق في شيء الآن، فالأمر مؤجل بقدر الله وعلى يقين أن الشعب سيقتص له".

وتطرق عبد المقصود، للأزمات في مصر قائلا: "الاقتصاد المصري تعرض لتراجع وانهيار كبيرين، والشعب يئن تحت وطأة الغلاء الذي ارتفع بصورة غير مسبوقة".

وتؤكد السلطات المصرية دوما أنها تلقت إشادات من منظمات دولية بنجاح إصلاحاتها الاقتصادية التي بدأتها في عهد السيسي، والتي من بينها تقديم دعم تكافلي لفئات متضررة من المصريين لمواجهة الظروف الصعبة لاسيما في ظل تداعيات فيروس كورونا.

وأشار عبد المقصود إلى أن هناك "مشكلات" تحيط بمصر "أبرزها الآن قضية مياه النيل وسد النهضة الأثيوبي، والأوضاع في ليبيا، والهزائم التي تلاحق حليف السيسي الجنرال الانقلابي خليفة حفتر".

ولفت إلى "الأوضاع الأمنية والإرهاب في سيناء (شمال شرق)، وأزمة عودة كثير من المصريين العاملين في الخارج، وخصوصاً من دول الخليج بعد إنهاء عقود أعمالهم".

وقلت وتيرة العمليات الإرهابية في سيناء، في السنوات الأخيرة بعد انطلاق عملية عسكرية موسعة؛ لمواجهة مسلحيين، قادوا هجمات ضد مقار شرطية وعسكرية ومدنية.

واختتم وزير الإعلام المصري الأسبق، قائلاً: "إنني حزين على الأوضاع في مصر، لكنني مؤمن بأن غد المصريين سيكون أفضل بإذن الله". 

 

إقرأ ايضا