الشبكة العربية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020م - 03 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

لماذا هاجمت أسرة «مرسي» «الجزيرة» ووصفت بعض الإخوان بـ«السفهاء»

محمد مرسي


أحدث الفيلم الوثائقي لقناة الجزيرة الفضائية، غضب كبير بين أسرة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، والذي يتناول تفاصيل الساعات الأخيرة من الإطاحة به من السلطة بواسطة الجيش بعد التظاهرات الحاشدة ضده.
وعلق أحمد، نجل «مرسي » على الفيلم عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قائلاً: "فيلم الجزيرة اللاوثائقي - الساعات الأخيرة - استشهد باللي تركوا المشهد برمته وغادروا قهراً أو هرباً أو فراراً أو أيا كانت نياتهم و لم تستشهد ب رأي أسرته التي لازمته هذه الساعات الأخيرة أو أسر الرجال ساكني الزنازين وهم من كانوا يقفون علي باب حجرته و هو قائمٌ يصلي يدعو ربه واختار أن يكون علي نهج عثمان بن عفان ... وعجبي".
واتهم أحمد عبر حسابه على «تويتر» الإخوان الذين ظهروا في الفيلم وأدلوا بشهادتهم بأنهم «سفهاء»، قائلًا: "السفهاء اللي استشهدت بهم قناة الجزيرة في فيلمها اللاوثائقي- الساعات الأخيرة -والدي اختار أن يكون على نهج سيدنا عثمان بن عفان".
وأضاف :" أما موضوع النوم في اللي نام هو أنتم  قيادات الجماعة التي ظهرت في الفيلم، أما من وقف علي باب غرفته وهو قائمٌ يصلي و يدعو ربه فهو أنا و إخوتي و رجالٌ معدودين و هم الآن ساكنين للزنازين".
بينما علق عبد الله نجل مرسي الأصغر عبر صفحته على "فيسبوك" قائلاً: "أين النزاهة والأمانة والمسؤولية والصدق في توثيق ونقل ما جري و الثرثرة بحواديت وقصص من طرف واحد عن رئيس أسير مختطف اختار ان يكون علي نهج سيدنا عثمان في موقفه ، و لا يملك حق الرد او شرح تفاصيل ما جري وكواليس الساعات الأخيرة قبل وحتي الانقلاب".

وتابع: "وأيضاً للجزيرة أين المصداقية وتحري الدقة في توثيق ما حدث وعدم اجتثاث كلام خالد القزاز ، وهناك اجتثاث للأحداث وعدم دقة في نقل ما حدث".
واستدرك نجل الرئيس الأسبق قائلاً: "لم يسقط الرئيس مرسي خلال الساعات الأخيرة في خداع استراتيجي من شخص وزير الدفاع المنقلب الخائن فحسب، ويكأن الانقلاب وليد الساعات الأخيرة ومن تخطيط وتنفيذ وزير الدفاع المنقلب، وهو ضعيف الشخصية أمام الرئيس مرسي منكسر القامة والهامة ومتملق كما شاهده الجميع".
واستدرك: "لكنه تم محاصرته وخيانته من كافة اجهزة الدولة العسكرية وغير العسكرية - وعلي رأسهم الحرس الجمهوري المنوط به حماية شرعية الرئيس ضد انقلاب الجيش - ، وتم تصدير أزمات مثل البنزين والكهرباء ، وبمشاركة ومباركة عدد كبير من القوي المدنية المحسوبة علي ثورة يناير وبتمويل من بعض الدول العربية علي رأسها السعودية والإمارات مع التشويه والتضليل الإعلامي وتزيف وتغيب الوعي من خلال قنوات رجال أعمال مبارك لضمان وجود غطاء شعبي للانقلاب علي الرئيس والشرعية والدستور، وتم مباركة الانقلاب عليه من امريكا والصهاينة واتباعهم".
وأردف: "بل ان الرئيس مرسي كان يدرك طبيعة الموقف والتحدي الصعب وعمل بكل جهد ليل نهار طالبا المساعدة من الجميع في حين تخلي الأغلب عن المشاركة والمساعدة في تحمل المسؤولية وهو يقاوم وحده تدبير وتخطيط كل من خطط وشارك ونفذ الانقلاب بل انه قدم حياته وحريته ثمناً وضريبة لذلك وفي سبيل تحرير مصر من سيطرة العسكر عليها وقضي حياته منذ الانقلاب وحتي اليوم في عزلة وحصار كامل هل تظنوها مكافأة له يا كرام علي تقبله الخداع الاستراتيجي وعدم ادراكه طبيعة الموقف". وختم قائلاً: "للحديث بقية".



وجاءت ردود أسرة مرسي الغاضبة، بعد انتشار ردود فعل مصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل «مرسي» المسؤولية وانه لا يصلح لإدارة دولة وفقًا لشهادات الإخوان في الفيلم الوثائقي.
وانهال مؤيدون للإخوان بانتقادات شديد للرئيس المعزول والجماعة، عقب الفيلم، وهو الأمر الذي أزعج أسرة مرسي وخرجوا للتعبير عن غضبهم ورفضهم لهذه الشهادات.
من جهته، خرج سكرتير العلاقات الخارجية السابق للرئيس المصري الأسبق، خالد القزاز، لتهدئة الأوضاع وتوضيح أمور لم يذكرها الفيلم الذي اجتزأ بعض كلامه، وقال إن جزءًا كبيرًا من الحوار الذي تم تسجيله معه في فيلم "الساعات الأخيرة" لم يعرض.
القزاز قال في مقال نشره على موقع "الجزيرة نت": "بصفتي الشاهد الرئيسي للأحداث الأخيرة، ورغم ما استطاع الفيلم توثيقه كما ذكرت؛ فإنني أبدي بعض التحفظ على صورة معينة فُرضت على المشاهد في بداية الفيلم، وتم توظيف أجزاء من الشهادات لخدمة هذه الصورة".
وأضاف: "ما أستطيع التحدث عنه هو إحدى الوقائع التي ذكرتها وللأسف لم تُعرض بالكامل، وهي تحديدا واقعة العشاء الرسمي؛ عندما أكد السيسي ضرورة الحفاظ على د. مرسي والمشروع الإسلامي، فللأسف لم يكمل الفيلم باقي هذه الرواية وأخطأ في وضع سياقها الزمني".
وتابع القزاز: "حدثت هذه الواقعة في الفترة الأولى لتولي الفريق السيسي وزارة الدفاع، وليس كما أشار الفيلم من أنها حدثت قرب النهاية".
وأشار إلى أنه "في اللحظة التالية لهذه النقطة -والتي لم ترد في الفيلم- سألني جمال الشيال منتج الوثائقي: وماذا كان رد فعلك؟ فقلت له إنني بصعوبة تمالكت نفسي حتى لا أضحك. وهو ما يخرج هذه الواقعة من السياق الذي وُضعت فيه، وهي أننا كفريق رئاسي كنا مغيبين ولم ندرك ما يحدث إلا بعد فوات الأوان، وهي الصورة التي أراد الفيلم أن يوصلها، وهي عملية الخداع التي قام بها الجيش فعليا".
واستدرك القزاز قائلاً: "لم يتعرض الفيلم لجزء كبير من الحوار الذي تم تسجيله معي، ربما لالتزام البرنامج بوقت محدد، أو ربما لكثرة الضيوف".

 

إقرأ ايضا